ANSA / لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، على بعد 100 كيلو متر شمال غرب العاصمة الأردنية عمان. المصدر: إي بي إيه / أندريه بين.
ANSA / لاجئون سوريون في مخيم الزعتري، على بعد 100 كيلو متر شمال غرب العاصمة الأردنية عمان. المصدر: إي بي إيه / أندريه بين.

يواجه اللاجئون السوريون العائدون إلى وطنهم انتهاكات حقوقية جسيمة واضطهاد من قبل الحكومة والميليشيات المتحالفة معها، بحسب هيومن رايتس ووتش. أكد تقرير للمنظمة الحقوقية، حدوث اعتقالات تعسفية وتعذيب وخطف وإعدام في حق العائدين، مما يسبب ضغطاً على دول الجوار مثل لبنان والأردن التي تتوصل بطلبات الحماية من السوريين باستمرار.


قالت نادية هاردمان، الباحثة في شؤون اللاجئين والمهاجرين ضمن فريق منظمة هيومن رايتس ووتش، إن قصص اللاجئين العائدين أوضحت أن سوريا ليست آمنة بتاتاً. بالإضافة إلى العنف، هناك انتهاكات تمسهم متعلقة بحقوق الملكية والعقوبات الاقتصادية. وأضافت هاردمان "بعد عقد من الزمن، يواجه اللاجئون العائدون اضطهاداً مستمراً من الحكومة نفسها التي فروا منها".

وخلص تقرير المنظمة المعنون بـ "حياة أشبه بالموت: عودة اللاجئين السوريين من لبنان والأردن"، الصادر في 57 صفحة، إلى أن سوريا ليست آمنة للعودة. ومن بين 65 من العائدين أو أفراد عائلاتهم الذين قابلنتهم المنظمة، وثقت هيومن رايتس ووتش 21 حالة اعتقال واحتجاز تعسفي، و13 حالة تعذيب، وثلاث حالات اختطاف، وخمس حالات قتل خارج نطاق القضاء، و17 حالة اختفاء قسري، وحالة عنف جنسي مزعوم، حسب ملخص التقرير على موقع المنظمة.

إضافة إلى العائدين وأفراد عائلاتهم البالغ عددهم 65، قابلت هيومن رايتس ووتش ثلاثة محامين من سوريا والأردن ولبنان وأربعة باحثين وخبراء حول سوريا، وكذلك منظمات غير حكومية، ووكالات أممية وإنسانية في الأردن ولبنان. راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا التقارير المتعلقة بعودة اللاجئين السوريين، وحللت القوانين والمراسيم والأنظمة ومذكرات التفاهم الوطنية والدولية ذات الصلة.

رغم أن أجزاء من سوريا لم تشهد أي أعمال عدائية نشطة في النزاع منذ 2018، إلا أن استنتاج هيومن رايتس ووتش أن سوريا ليست آمنة يتوافق مع النتائج التي توصلت إليها منظمات حقوقية أخرى وصحفيون و"لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، وثقت جميعها اعتقالات تعسفية واحتجاز وتعذيب وسوء معاملة وحالات اختفاء قسري وإعدام بإجراءات موجزة. وفي هذا الصدد، فإن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تدعم عمليات العودة الجماعية طالما أن بعض شروط الحماية غير مضمونة.

في المقابل تستمر لبنان في تطبيق "برنامج عودة عدوانية" بمراسيم تقييدية. بعد الانهيار الاقتصادي في البلاد، عاش 90٪ من اللاجئين السوريين في فقر مدقع. أما الأردن ، فهناك تقييد لفرص عمل اللاجئين القادمين من سوريا. كما أفاد سوريون، بحسب هيومن رايتس ووتش، أنهم مُنعوا من دخول الأردن بعد إقامتهم المؤقتة في سوريا.

ناشدت هيومن رايتس ووتش الدول المضيفة تصنيف سوريا كدولة غير آمنة ووقف عمليات الترحيل. مؤكدة أنه على الدول المانحة استخدام نفوذها ضد عمليات العودة الجماعية وجعل بعض خدمات التمويل تعتمد على الامتثال لاحترام معايير حقوق الإنسان. ووصفت هيومن رايتس ووتش قرار الدنمارك بسحب وضع الحماية المؤقتة من اللاجئين السوريين بأنه "سابقة خطيرة" داخل الاتحاد الأوروبي.

م. ب (KNA)

 

للمزيد