متطوعون لدى المفوضية السامية ومنظمة كاريتاس يقدمون المساعدة للاجئين
متطوعون لدى المفوضية السامية ومنظمة كاريتاس يقدمون المساعدة للاجئين

عبر وزير الداخلية الاتحادي الألماني هورست زيهوفر عن قلقه من تزايد تدفق المهاجرين عبر بيلاروسيا إلى ألمانيا، وأعلن خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه ينوي شن حملة من الإجراءات السريعة المضادة. تصريحات جعلت منظمات حقوقية كاريتاس تحذر من "استغلال غير إنساني للأشخاص".

 

وفقا لتقرير أصدرته وزارة الداخلية مؤخراً "فإن أرقام المهاجرين الواصلين عن طريق بيلاروسيا ترتفع بشكل مطرد"، كما أن "النظام في بيلاروسيا يروج لتهريب الأشخاص إلى الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا في جميع أنحاء العالم". كما أنه يجري "توسيع مستمر" لقائمة البلدان التي يمكن لمواطنيها دخول بيلاروسيا بدون تأشيرة، وكان آخرها إيران وباكستان وجنوب إفريقيا ومصر والأردن.

وأكدت وزارة الداخلية في تقريرها أن "هناك المزيد من الرحلات الجوية القادمة من دبي واسطنبول وبيروت". وحسب الإحصائيات فقد تجمع حوالي 15000 مهاجر غير نظامي في المنطقة الحدودية بين بيلاروسيا وبولندا، ويريد معظمهم "إقامة دائمة" في ألمانيا.

وفقًا للتقرير، يريد زيهوفر فرض عقوبات على الشركات الخاصة من أجل مواجهة الأزمة، إذ جاء فيه أنه "يجب فرض عقوبات صارمة على مستوى الاتحاد الأوروبي بأسرع ما يمكن على جميع شركات الطيران والشركات الأخرى التي تدعم أعمالها استغلال الهجرة غير النظامية من قبل النظام البيلاروسي".

في هذا الصدد، انتقدت منظمة حقوق الإنسان Pro Asyl الوضع على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا. ففي تصريح له لصحيفة "راينيش بوست" قال كارل كوب، رئيس منظمة "برو ازول" و المدافع عن حقوق اللاجئين في أوروبا ، "على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في بولندا، اتفاقية اللاجئين معطلة بحكم الواقع". وحذر المتحدث الاتحاد الأوروبي من أنه ردًا على ذلك، يجب حفظ وصون حقوق الإنسان، معتبراً أن "الدكتاتوريون ينتصرون عندما تنتهك الدول الدستورية نفسها اتفاقية اللاجئين".

أما منظمة كاريتس فترى أن بولندا ملزمة بصون حقوق الإنسان. وقالت أندريا شلينكر، باحثة في مجال الهجرة ضمن منظمة كاريتاس، في مقابلة مع domradio "علينا أن نمنح الأشخاص الذين يأتون إلى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي فرصة التقدم بطلب للحصول على الحماية، وإيوائهم بطريقة إنسانية وتمكينهم من الحصول على محاكمة عادلة". مضيفة "يمكننا وعلينا أيضًا كمجتمع مدني هنا تقديم الدعم الكافي، والعديد من منظمات الإغاثة مستعدة لتقديم المساعدة".

وذكرت شلينكر بأن قواعد الاتحاد الأوروبي الواضحة بشأن الطريقة التي ينبغي أن تتصرف بها بولندا. وشددت على أنه "ينبغي إقناع بيلاروسيا بالتراجع عن هذا السلوك غير اللائق من خلال العقوبات والضغط "، فقد ثبت في كثير من الحالات "استغلال غير إنساني للناس هناك".


وغردت وزارة الداخلية مساء الثلاثاء بأن زيهوفر عرض الدعم على نظيره البولندي ماريوس كامينسكي، إذ قال "تتأثر ألمانيا بشكل متزايد بالهجرة غير النظامية من الحدود البيلاروسية. أقترح زيادة كبيرة في عدد قوات الشرطة الفيدرالية، من أجل منع فعال للسفر غير القانوني إلى ألمانيا، ويجب استخدام الدوريات المشتركة في الأراضي البولندية".

م.ب (KNA)

 

للمزيد