هورست زيهوفر وزیر الداخلية الفيدرالي الألماني
هورست زيهوفر وزیر الداخلية الفيدرالي الألماني

قبل وقت قصير من مغادرة منصبه، أعلن وزير الداخلية الفيدرالي هورست زيهوفر عن تدابير ضد "الهجرة الثانوية". ونادى وزير الداخلية بتعميق الحماية الحدودية في شرق أوروبا.

يريد وزير الداخلية الألماني المنتهية ولايته هورست زيهوفر إعادة جميع طالبي اللجوء الذين وصلوا من اليونان إلى ألمانيا. وكان زيهوفر، حسب تقرير لجريدة تاغس شبيغل الألمانية، قد عرض على نظيره اليوناني عقدًا بقيمة 50 مليون يورو لإيواء اللاجئين في اليونان ورعايتهم بطريقة إنسانية.

أثينا تمتنع إلى حدود الساعة عن توقيع هذا العقد، مما اضطر زيهوفر إلى القيام بمحاولة أخرى، وهي التلميح بإعادة طالبي اللجوء الذين يأتون من اليونان. تحديات سياسة الهجرة حالياً، تدفع لإيلاء الأهمية "للهجرة الثانوية"، أي هجرة طالبي اللجوء القادمين من بلد أوروبي إلى آخر.

"ممارسة الضغط"

حسب زيهوفر، كانت هناك 34.000 من 80.000 حالة لجوء جديدة في ألمانيا بحلول سبتمبر / أيلول، معظمها وصل إلى اليونان أولاً. واعتبر الوزير أن حل هذه المشكلة "لا يمكن تأجيله أكثر". وأكد زيهوفر أن الأرقام الخاصة بهذا العام كانت مرتفعة ويمكن مقارنتها بأرقام أزمة الهجرة خلال 2015/2016.

وذكرت تاغس شبيغل أن زيهوفر يريد أيضًا اتخاذ إجراءات ضد موجة الهجرة عبر الحدود الشرقية الأوروبية، بولندا ودول البلطيق. من أجل تحقيق ذلك، عرض زيهوفر، على بولندا حماية مشتركة على الحدود. وذكر زيهوفر بأن 800 من عناصر الشرطة الفيدرالية متواجدون حالياً على الحدود الألمانية البولندية.

ودافع هورست زيهوفر حسب تقرير الجريدة الألمانية، عن الإجراءات التي قررت بولندا اتخاذها من أجل الحد من تدفق اللاجئين من حدود بيلاروسيا. وقال "نحن ندعم الحكومة البولندية في التصدي للهجرة غير الشرعية".

لكن بروكسل ترى الأمر بشكل مختلف، فقد طوقت بولندا المنطقة الحدودية، واستخدمت أيضًا الأسلاك الشائكة لمنع عبور الحدود من الشرق. إضافة إلى ذلك، توفي ما لا يقل عن سبعة أشخاص، معظمهم بسبب انخفاض حرارة الجسم، لأنهم لم يتمكنوا من العودة إلى الأراضي البيلاروسية.

إجراءات تقابلها انتقادات

وفقًا لاتفاقية دبلن، فإن الدولة مسؤولة عن إجراءات اللجوء، هي الدولة الأوروبية الأولى التي يصل إليها طالبو اللجوء. بسبب الظروف القاسية التي يعيشونها في كل من اليونان و إيطاليا ترفض المحاكم الألمانية مرارًا إعادة المهاجرين إلى هناك.

يهدف زيهوفر حسب تاغس شبيغل إلى التنسيق بشكل وثيق مع بولندا وولاية براندنبورغ، طالما أن المشكلة تحصل خلال ولايته. على حد تعبير زيهوفر، فالدوريات تحصل في المنطقة الحدودية المشتركة، وليس على الحدود الشرقية البولندية نفسها.

حسب تاغس شبيغل، تفادى زيهوفر الرد عندما سئل عن المشاركة ودعم السياسة البولندية بالدوريات المشتركة. ونفى أن تكون ألمانيا قد ساهمت في انتهاكات حقوق الإنسان بمساعدة شرطة الحدود الكرواتية. وقال زيهوفر"لم نساعد الكروات بإجراءات غير قانونية، ولكن من خلال تزويدهم بالكاميرات فقط".

لكن تقارير إعلامية ذكرت أن الشرطة الكرواتية وحرس الحدود قاموا مرات عديدة بصد اللاجئين في منطقتهم. الاتهامات نفسها طالت السلطات اليونانية. ومن المرجح أيضًا أن تكون وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي فرونتكس متورطة في عمليات "الصد" الوحشية في حالات كثيرة تجاه طالبي اللجوء.

 

للمزيد