مهاجرون يفترشون الرصيف قبالة المكتب المحلي لمفوضية اللاجئين في طرابلس، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021. رويترز
مهاجرون يفترشون الرصيف قبالة المكتب المحلي لمفوضية اللاجئين في طرابلس، 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021. رويترز

حادث جديد شهده الاعتصام الذي يقيمه المهاجرون قبالة مكتب مفوضية اللاجئين في منطقة السراج في طرابلس، سيارة مسرعة دهست أحد المشاركين ليل أمس الأربعاء 27 تشرين الأول/أكتوبر، وهو إريتري يبلغ من العمر 17 عاما، قبل أن يلوذ السائق بالفرار. الشاب يقبع الآن في إحدى مستشفيات طرابلس في حالة صحية حرجة. الحادث أعاد إلى أذهان المشاركين مقتل المهاجر السوداني قبل نحو أسبوعين على أيدي مسلحين على مقربة من الاعتصام.

تداولت عدة مواقع على الإنترنت مقطع فيديو يظهر مهاجرا أفريقيا، من المعتصمين أمام مقر مفوضية اللاجئين في منطقة السراج في العاصمة الليبية طرابلس، مضرجا بدمائه وحوله عدد من الأشخاص يحاولون إسعافه. التعليقات على الفيديو أوضحت أن المهاجر الشاب (إريتري الجنسية ويبلغ من العمر 17 عاما)، تعرض للدهس بواسطة سيارة كانت تمر في الشارع المحاذي لمكتب المفوضية بشكل مسرع.

المهاجر يقبع حاليا في إحدى مستشفيات طرابلس، وحالته الصحية حرجة للغاية.


بعض الحسابات على تويتر أوردت أنه بعد حادثة الدهس، اعتدى مسلحون في المنطقة على المعتصمين.

عبد الهادي*، مهاجر مشارك في الاعتصام قال لمهاجر نيوز إنه بعد الحادث مباشرة "هاجمتنا مجموعة مسلحة، أعتقد أنها من الشرطة. الاعتداء لم يدم طويلا لكنه أثار الرعب في صفوف المعتصمين، كما أنه أتاح الوقت للسائق ليهرب من الموقع".

عبد الهادي أفاد بأن الحادث لم يكن مقصودا، "وإن كنا معرضين لأحداث مشابهة بشكل دائم نتيجة العنصرية ضدنا. الشاب الإريتري كان يهم بعبور الشارع إلى الرصيف المقابل حين حدثت عملية الدهس".


مهاجرون آخرون قالوا لمهاجر نيوز إن المكان الذي يوجد فيه مركز المفوضية في السراج، يقع على ناصية شارع رئيسي، غالبا ما تعبره السيارات مسرعة خاصة في الليل، وخاصة أثناء تواجد المهاجرين هناك.

اعتصام مفتوح حتى الإجلاء

وافترش المئات من المهاجرين واللاجئين الرصيف قبالة مقر مفوضية اللاجئين في العاصمة الليبية طرابلس مطلع تشرين الأول/أكتوبر، للمطالبة بضرورة إجلائهم بأسرع وقت ممكن عن ليبيا. المهاجرون، وبينهم أطفال، رفعوا لافتات كتبوا عليها شعارات من قبيل "نحن المهاجرون بدولة ليبيا نطالب المنظمة والجهات المسؤولة عن اللاجئين بإجلائنا عن هذا البلد لأنه غير آمن"، و"إجلاء فوري، أنا لاجئ، أنا إنسان".

جزء من المعتصمين هم من المهاجرين الذين تمكنوا من الهرب من مركز "المباني" منتصف الشهر الجاري، تحدثوا عن شعورهم بالتعب والإذلال والرغبة العارمة في مغادرة ليبيا إلى أي وجهة أخرى.

وكانت السلطات الليبية قد شنت قبل أسابيع حملة توقيفات في ضاحية قرقارش في العاصمة طرابلس، حيث تقيم غالبية من المهاجرين وطالبي اللجوء، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 15 على الأقل، وفقا للأمم المتحدة، فضلا عن احتجاز نحو خمسة آلاف مهاجر. معظم هؤلاء تم إيداعهم مركز "المباني" لاحتجاز المهاجرين، الأمر الذي أدى إلى اكتظاظ المركز واندلاع أعمال عنف وفوضى أدت إلى مقتل ستة مهاجرين برصاص حراس ليبيين، وفق المنظمة الدولية للهجرة.

للمزيد>>> الدولية للهجرة: إطلاق نار في مركز "المباني" لاحتجاز المهاجرين في طرابلس يحصد أرواح ستة مهاجرين

ويعاني آلاف المهاجرين الفارين من النيجر والسودان وإريتريا وإثيوبيا وغيرها من البلدان التي تشهد نزاعات وأزمات سياسية واقتصادية، الموجودين في ليبيا، من ظروف معيشية وحياتية سيئة، بانتظار أن تسنح لهم الفرصة للتوجه إلى أوروبا على متن أحد قوارب الموت المنطلقة من الساحل الليبي.

ويعتبر هؤلاء أنفسهم عالقون في البلد الذي تمزقه الفوضى منذ عام 2011، والذي بات عنوانا دائما في تقارير المنظمات الأممية والدولية حول الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون على أرضه.

 

للمزيد