أرشيف
أرشيف

اعتقلت السلطات التركية سبعة مهاجرين سوريين وأصدرت بحقهم أحكاما بالطرد من البلاد وإعادتهم إلى سوريا، وذلك لقيامهم بفعل قد يبدو لأي متابع بأنه أمر عادي. المهاجرون صوروا مقاطع فيديو لأنفسهم ونشروها على حساباتهم على مواقع التواصل، تظهرهم وهم يأكلون الموز. الفاكهة الاستوائية التي بات الكثير من الأتراك يعتبرونها من الكماليات بسبب غلاء سعرها ونتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، دخلت على حد تحديد العلاقة بينهم وبين اللاجئين السوريين لديهم، الهاربين من الحرب الدائرة في بلادهم بحثا عن الأمن والحياة الأفضل.

أعلنت تركيا اليوم الخميس 28 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقال سبعة مهاجرين سوريين وإصدار أمر بطردهم من البلاد بسبب منشورات شاركوها على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تظهرهم وهم يأكلون الموز.

خدمة الهجرة الحكومية أشارت إلى أن المنشورات "استفزازية"، وزعمت أنها تسخر من الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها العديد من الأتراك، مضيفة أنه تم اعتقال المهاجرين السبعة وسيتم ترحيلهم إلى سوريا.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على ارتفاع منسوب المشاعر المعادية للمهاجرين في تركيا، التي باتت ظاهرة أكثر خلال الاضطرابات الاقتصادية الأخيرة التي تعاني منها تركيا والتي أدت إلى ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الليرة.

وبدأت "فضيحة الموز" عقب انتشار مقطع فيديو على وسائل التواصل في وقت سابق من هذا الأسبوع، تظهر فيه امرأة في إسطنبول تصرخ في وجه شابة سورية وتتهم المهاجرين بأنهم يعيشون "حياة أسهل منا".


ويبين الفيديو المرأة وحشد غاضب من المارة يتحلقون حول الشابة السورية "لا يمكنني أكل الموز وأنت تشتريه بالكيلوغرام في السوق".

وتضيف "أنتم تذهبون إلى مصفف الشعر أما نحن فلا".

واعتراضا منهم على تلك الواقعة، رد بعض السوريين في تركيا بإطلاق حركة احتجاجية ضد التمييز، ونشروا مقاطع فيديو على حساباتهم تظهرهم وهم يأكلون الموز.

وتأتي تلك الأحداث بعد شهرين من قيام حشد من الجماهير التركية الغاضبة بمهاجمة متاجر المهاجرين السوريين في العاصمة أنقرة، في أعقاب إشاعة انتشرت كالنار في الهشيم تفيد بأن مهاجرا سوريا طعن رجلا تركيا حتى الموت.

ولطالما تحدثت السلطات التركية عن استضافتها لخمسة ملايين لاجئ ومهاجر، معظمهم من سوريا.

 

للمزيد