يطالب المضربون  عن الطعام بوضع حد نهائي لتفكيك المخيمات. الصورة: مقتطعة من موقع Youtube
يطالب المضربون عن الطعام بوضع حد نهائي لتفكيك المخيمات. الصورة: مقتطعة من موقع Youtube

نقاشات استمرت ليومين بين ثلاثة ناشطين مضربين عن الطعام في كاليه ومدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج OFII، لم ينتج عنها أي حلول مرضية. يطالب المضربون بوقف تفكيك مخيمات المهاجرين في كاليه لاسيما مع حلول فصل الشتاء، بينما يقترح الوسيط الحكومي تحذير المهاجرين قبل تفكيك مخيماتهم لإتاحة وقت لجمع أغراضهم ومتعلقاتهم.

لم تفض مهمة مدير المكتب الفرنسي للهجرة والإندماج، ديدييه ليشي، إلى حلول بعد زيارة كاليه (يومي الأربعاء والخميس 27 و28 تشرين الأول/أكتوبر) ولقاء النشطاء الثلاثة المضربين عن الطعام دعما للمهاجرين في كاليه. الوسيط الحكومي ندد بموقف النشطاء ”المتعنت“ فيما ندد النشطاء بالزيارة التي بدت ذات مساعي ”انتخابية“. 

للمزيد>>> بعد 5 سنوات على تفكيك "الغابة"، ظروف المهاجرين المعيشية في كاليه باتت أكثر صعوبة وعيونهم على الضفة البريطانية

منذ 18 يوما، شارك القس فيليب ديميستير (72 عاما)، قسيس جمعية ”سيكور كاثوليك Secours catholique“ إضافة إلى ناشطين اثنين، هم أناييس فوجل ولودوفيك هولبين، في إضراب عن الطعام للمطالبة بإنهاء تفكيك مخيمات المهاجرين خلال فترة الشتاء، وتنديدا بالظروف التي يرزح تحتها المهاجرون المقيمون في مخيمات غير مهيأة، تفككها الشرطة يوميا، وتصادر في أثناء ذلك حاجاتهم الشخصية. 

وزارة الداخلية أرسلت المدير العام لمكتب الهجرة والاندماج الفرنسي، ديدييه ليتشي، لمحاورة الناشطين والتوصل إلى حل ينهي الإضراب عن الطعام. وبعد نقاشات استمرت ليومين مع المضربين الثلاثة وجمعيات عدة، لم تتوصل الأطراف إلى حلول مرضية.

”تشخيص اجتماعي“ قبل تفكيك المخيمات

بالنسبة إلى المضربين، لم يقدم الوسيط حلولا مجدية، إذ إن طلبهم الأساسي هو توقف المحافظة عن تفكيك مخيمات المهاجرين في كاليه. ووفق لودوفيك هولبين، فإن الحكومة أرسلت إلى المضربين المقيمين في كنيسة سان بيير Saint-Pierre في كاليه، شخصاً ”تقنيا“ لم يستجب لمطلبهم الأساسي. 

للمزيد>>> فيديو: الدمية أمل تزور باريس وضواحيها

وتمثل اقتراح الوسيط بتحذير المهاجرين قبل أي تفكيك، ليتسنى لهم جمع أغراضهم. إضافة إلى إجراء ”تشخيص اجتماعي“ يقوم على إرسال اختصاصيين اجتماعيين إلى المخيمات، للتعرف على المهاجرين الأكثر ضعفا (النساء الحوامل، والأسر، والمرضى...) وتوجيههم إلى الجهات الملائمة. 


وقال المسؤول الحكومي عقب اللقاء، إنه لا يفهم سبب رفض تفكيك المخيمات. مضيفا ”إذا كانت الإقامة ملحة [بسبب سوء الأحوال الجوية، والظروف غير الصحية للمخيمات، وانعدام الأمن...] فيجب على المهاجرين قبول الحلول المقترحة. مشيرا إلى أن كل تفكيك مصحوب بوجود حافلات تتولى نقل المهاجرين إلى مراكر الفحص والاستقبال CAES. 

في حين أكد الناشطون عدم وجود أماكن لجميع المهاجرين وأن الحافلات لا تأتي دائما. وقال المضربون الثلاثة ”لا يمكننا الانتظار“ فمع حلول فصل الشتاء يصبح الأمر طارئا. وكانت السلطات نددت برفض الهاجرين الابتعاد من الشواطئ.

الوضع طارئ مع اقتراب الشتاء

مدير مكتب الهجرة والاندماج أصيب بخيبة أمل عقب النقاشات، هذا ما قاله في حديث مع وكالة الأنباء الفرنسية، آملا بأن ”يسود الحس السليم البناء على موقف المضربين المتعنت في أسرع وقت ممكن“. كما اقترح أن يعود إلى كاليه مرة أخرى، يوم الثلاثاء 2 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ويلتقي مع كل الراغبين في المشاركة في رعاية المهاجرين في كاليه.

للمزيد>>> منظمة "هيومن رايتس ووتش" تندد بسياسة الحكومة الفرنسية في كاليه

منذ نحو 20 عاما، تعد كاليه منطلق المهاحرين إلى سواحل المملكة المتحدة عبر بحر المانش. السلطات الفرنسية والبريطانية حاولت ولا تزال تحاول ردع المهاجرين بوسائل شتى إلا أنهم لا يزالون يتدفقون إلى كاليه لهذا الغرض. وفي تشرين الأول/ أكتوبر عام 2016، فككت السلطات الفرنسية أكبر مخيم في فرنسا "الغابة" ، حيث عاش أكثر من 7000 مهاجر.

 

للمزيد