مركز إيواء المهاجرين في الزنتان ليبيا .2019
مركز إيواء المهاجرين في الزنتان ليبيا .2019

نشرت صحيفة إيطالية مقالا عن أسلوب جديد يتبعه حراس مراكز الاحتجاز في ليبيا لابتزاز عائلات مهاجرين أفارقة من جنوب الصحراء الكبرى محتجزين لديهم. وتقول الصحيفة إن صورا نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تبين كيف يستخدم حراس هذه المراكز الفيسبوك، بهدف إرغام عائلات هؤلاء المهاجرين على دفع فدية مقابل إطلاق سراح أقاربهم.

أسلوب جديد يستخدمه حراس مراكز الاحتجاز الليبيين للحصول على الأموال من المهاجرين، من خلال نشر صورهم مرفقة برقم واحد على الفيسبوك. الهدف من هذه الطريقة مشاهدة الصور ومشاركة المنشور على أوسع نطاق حتى يتم التعرف على المهاجر الموجود في مركز الاعتقال ودفع فدية مقابل إطلاق سراحه. 

"الأشخاص المعتقلون، الذين انقطعت أخبارهم عن أهاليهم منذ سنوات. نطلب من أي شخص يتعرف على أحدهم وأن يخبر عائلاتهم عن مكان وجودهم" ، يمكن الإطلاع على الإعلان في المنشور الذي نشرته الصحيفة الإيطالية اليومية "إيلفالتو"

ابتزاز منظم بشكل جيد يمارسه حراس مراكز الاحتجاز، يلعب على مآسي العائلات ثم يجبرهم على دفع الفدية لإنقاذ حياة الشخص المسجون. 

هؤلاء المهاجرين الذين هربوا من بلدانهم بحثا عن حياة أفضل والذين فقدوا الاتصال بأحبائهم، أو الذين لا يبحث عنهم أحد وانقطعت أخبارهم" ، تبدو نظراتهم "مرعبة" و "متعبة". كما يظهرون في صورهم . المنشور يظهر صورا لـ28 مهاجرا يبدو معظمهم من أصول أفريقية من جنوب الصحراء الكبرى، "بعض الوجوه منتفخة من الضرب والجروح".. 

المهاجرون .. أجهزة صراف آلي

 في تصريح للصحيفة الإيطالية، اعترفت كارولين غلوك، مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، بأنها "المرة الأولى" التي تواجه هذا النوع من الممارسات والابتزاز. وأضافت بأن "خطف المهاجرين لأغراض الابتزاز أصبح معروفا بشكل جيد للأسف". 

للمزيد>>>عقوبات أمريكية وأممية على مدير مركز اعتقال مهاجرين في ليبيا

يقول أبو بكر، وهو مهاجر نيجيري، لصحيفة "إيلفالتو" الإيطالية اليومية إن "عصابات الإتجار بالبشر في ليبيا ليس لديهم وقت يضيعونه، ويعتبرون أن المهاجرين هم أجهزة لسحب النقود وصرافات آلية". ويضيف قائلا "إن النظام [...] بسيط للغاية. تعترض الميليشيات المهاجرين على الحدود مع الدول المجاورة، لا سيما النيجر، وكذلك الجزائر وتشاد والسودان، وتضمن لهم الانتقال إلى طرابلس من خلال دفع مبالغ مالية. في كثير من الأحيان لا يعرف المهاجرون أنه بمجرد وصولهم لن يتم إطلاق سراحهم أو إيصالهم إلى شبكات التهريب لعبور البحر الأبيض المتوسط.. وهنا تبدأ المحنة الحقيقية".

"عليك أن تدفع المال لإطلاق سراحك" 

منذ سقوط نظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي عام 2011 ، أصبحت ليبيا طريقا مفضلا لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.

لكن الكثيرين من هؤلاء المهاجرين يجدون أنفسهم عالقين في ليبيا ، في مراكز احتجاز وصفها كثير من هؤلاء المهاجرين بأنها جحيم "حقيقي".

 أحد الحلول للخروج من هذه المراكز هو دفع المال. نظام كشفه العديد من المهاجرين لموقع مهاجر نيوز. مثل أساني*، الذي تم اعتقاله في مركز احتجاز سري بالقرب من مدينة الزاوية الليبية. "لم أعد مفيدا لذا وافق الحراس على مقايضتي بالمال. حيث دفع صديق لي مبلغا مقابل الإفراج عني"

للمزيد>>>ليبيا: حرق مهاجر نيجيري حتى الموت

داودة*، مهاجر آخر من غينيا يبلغ من العمر 19 عاما، هو أيضا كان عليه أن يطلب من والده المال للخروج من السجن. تقول شقيقته "في الوقت الذي حاول فيه الوالد جمع المال الكافي لإخراج ابنه من السجن، كانت المدة قد انقضت". وتوفي الشاب برصاص حراس مركز الاحتجاز أثناء محاولته الهروب. 

صليف*، مهاجر آخر حاول عبور البحر الأبيض المتوسط من ليبيا ست مرات، أوضح أنه "عندما يعاد المهاجرون إلى ميناء ليبي، يتم نقلهم إلى مركز احتجاز. ومرة أخرى، عليك دفع المال مقابل إطلاق سراحك. المبلغ هو 3000 دينار ليبي (حوالي 550 يورو).

ولدى وصول المهاجرين إلى مركز الاحتجاز، فإن أول ما يفعله الحراس يسألون: من لديه المال الكافي من أجل إطلاق سراحه والخروج؟".

ملاحظة: * ، ** ، *** الأسماء مستعارة

 

للمزيد