صورة للمخيم بعد إخلائه
صورة للمخيم بعد إخلائه

قالت السلطات البيلاروسية إنها قمت بإخلاء مخيم المهاجرين الحدودي مع بولندا، حيث تم إيداع كافة قاطنيه في مركز استقبال في منطقة قريبة. الخبر أكدته السلطات البولندية التي أعلنت من جانبها أن محاولات عبور الحدود لم تتوقف، وهددت مينسك بأن الأزمة إذا ما استمرت لما بعد يوم الأحد المقبل، فإنها ستوقف حركة القطارات بين البلدين.

أعلنت السلطات البيلاروسية أمس الخميس عن إخلاء مخيم مؤقت للمهاجرين على حدودها مع بولندا، حيث عاد مئات العراقيين الذين فشلوا في العبور لدخول الاتحاد الأوروبي إلى بلادهم.

قوات حرس الحدود البيلاروسية قالت إنه تم تطهير المخيم ونقل سكانه "على أساس طوعي" إلى مركز استقبال قريب، حيث حصلوا على طعام ساخن وملابس دافئة.

وكان أكثر من ألف شخص قد انتقلوا بالفعل إلى المركز مساء الثلاثاء.

ونشرت وكالة الأنباء البيلاروسية "بيلتا" اليوم الجمعة صورا للمهاجرين داخل المركز، مستلقين على حصائر في المنشأة وكُتب أن "هذه كانت أول ليلة دافئة بالنسبة للعديد منهم".

وتم نشر صور المخيم الذي يبدو مهجورا، في حين أكدت السلطات البولندية أنه قد تم إفراغه.

للمزيد>>> من مينسك إلى العراق... رحلة لنقل المهاجرين العالقين على الحدود

جاءت عملية نقل المهاجرين في نفس اليوم الذي هبطت فيه أول رحلة عودة من بيلاروسيا إلى العراق، تقل 431 شخصا.

وقال أحد العائدين إلى مدينة أربيل شمال العراق لوكالة فرانس برس إن "الوضع كان سيئا للغاية، كان علينا ان نأكل العشب واوراق الشجر وكان الجو باردا".

وفاة طفل سوري على الحدود

ويتهم الاتحاد الأوروبي بيلاروسيا بالمسؤولية عن الأزمة على الحدود مع بولندا، انتقاما من العقوبات المفروضة عليها. مينسك وحليفتها الرئيسية روسيا رفضت تلك الاتهامات وانتقدت الاتحاد الأوروبي لعدم استقبال المهاجرين الذين يسعون لعبور الحدود.

وعلق نحو ألفي شخص، معظمهم من الأكراد العراقيين، في درجات حرارة شديدة البرودة في معسكر في الغابة بالقرب من معبر بروزكي الحدودي، على أمل العبور إلى بولندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

للمزيد>>> ضحية جديدة تسقط على الحدود البولندية-البيلاروسية.. طفل سوري يقضي بين أذرع والديه

وفي إشارة مباشرة للظروف القاتمة على حدود البلدين، قالت منظمة بولندية غير حكومية إنها عثرت على زوجين سوريين فقدا طفلهما البالغ من العمر عاما واحدا، أثناء نومهم في الغابة على الحدود منذ أكثر من شهر.

آمال بإنهاء الأزمة

وتصاعدت الآمال في تخفيف حدة الأزمة مؤخرا، بعد الإعلان عن محادثات هاتفية جرت بين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وزعيم بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو.

وكانت المتحدثة باسم لوكاشينكو، ناتاليا إيزمونت، قد أعلنت أمس الخميس أن هناك حوالي سبعة آلاف مهاجر في البلاد، بمن فيهم المتواجدين على الحدود.

وقالت إن بيلاروسيا ستتحمل مسؤولية إعادة خمسة آلاف منهم إلى بلدانهم "بشكل طوعي"، زاعمتا أن ميركل ستتفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء ممر إنساني لألفين إلى ألمانيا.

لكن برلين نفت أي اتفاق مع مينسك بشأن إمكانية إنشاء ممر من هذا القبيل، قائلة إنها "وقفت إلى جانب" جارتها بولندا.

محاولات العبور مستمرة

من جهة أخرى، قال حرس الحدود البولندي أمس الخميس إنه تم اعتقال 200 مهاجر بعد دخولهم البلاد بشكل غير قانوني، ضمن مجموعة من حوالي 500 حاولوا العبور.

وزعمت وزارة الدفاع أن القوات الخاصة البيلاروسية قادت المحاولة، قائلة إنها نفذت استطلاعا في البداية و"على الأرجح" ألحقت أضرارا بسياج الأسلاك الشائكة على طول الحدود.

وأضافت "ثم أجبر البيلاروسيون المهاجرين على إلقاء الحجارة على الجنود البولنديين لتشتيت انتباههم. جرت محاولة عبور الحدود على بعد عدة مئات من الأمتار".

 

للمزيد