رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي يلتقي رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في قصر تشيغي في روما. المصدر: ماورو سكروبينا/ أنسا
رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي يلتقي رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما في قصر تشيغي في روما. المصدر: ماورو سكروبينا/ أنسا

انتقد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي حكومة بيلاروسيا التي تستخدم المهاجرين كأداة سياسية، وتسببت في حالة طوارئ شملت أوروبا كلها أكثر من أي وقت مضى، وذلك تعليقا على أزمة المهاجرين الحالية على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، التي قال وزير دفاعها إن الأزمة لن يتم حلها بسرعة، ويمكن أن تستمر لشهور.

قال رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي إن "استخدام المهاجرين أصبح أداة للسياسة الخارجية"، وذلك في إطار تعليقه على الأزمة الحالية على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، حيث لا يزال التوتر مرتفعا.

وضع مقلق للغاية

وحذر دراغي بولندا من أن هناك خطرا من استمرار الأزمة لأشهر، وألقى باللوم على حكومة الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، لتدبيرها حالة طوارئ شملت أوروبا كلها أكثر من أي وقت مضى.

وجاءت تعليقات دراغي في نهاية اجتماع له مع نظيره الألباني إيدي راما في روما، حيث ناقش أيضا مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" يانس ستولتنبرغ الوضع في أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا.

وبعد الاتفاق في مجلس الشؤون الخارجية على عقوبات جديدة، لا تزال التطورات على طريق المهاجرين الشرقي إلى الاتحاد الأوروبي في قلب قضايا الاتحاد الأوروبي، حيث تم إجراء اتصال مباشر بين الرئيس البيلاروسي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التي قال المتحدث باسمها إن الوضع مقلق للغاية لـ "آلاف الأشخاص"، وبالتالي هناك حاجة لإجراء محادثات دبلوماسية.

ويُنظر إلى استخدام لوكاشينكو للمهاجرين على أنه وسيلة للضغط على الاتحاد الأوروبي، الذي اتهمه بإثارة الأزمة كرد انتقامي على العقوبات المفروضة بالفعل على بلاده. وقالت مصادر بيلاروسية، إن ميركل ولوكاشينكو اتفقا خلال المحادثات على رفع القضية إلى مستوى بيلاروسيا والاتحاد الأوروبي، ما يسمح لمسؤولي الجانبين ببدء المحادثات على الفور. ولم يصدر أي تأكيد من الاتحاد الأوروبي بشأن المحادثات حتى الآن، لكن المتحدث باسم البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي أعلن أن جلسة عامة ستعقد الأربعاء المقبل وستتضمن خطابا لزعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا.

ميركل تدعو لتقديم مساعدات إنسانية للمهاجرين

وكانت الأزمة الإنسانية في قلب وساطة المستشارة الألمانية، حيث قالت ميركل إن "برلين تشدد على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية وخيارات العودة للراغبين في الاستفادة منها، بدعم من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية وبالتعاون مع المفوضية الأوروبية".

بينما دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى دخول العقوبات الجديدة حيز التنفيذ بشكل فوري، وقالت إن "أوروبا تقف إلى جانب أولئك المحاصرين على طول الحدود مع بيلاروسيا". وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي خصص 700 ألف يورو للغذاء واحتياجات النظافة والبطانيات وأدوات الإسعافات الأولية، وشددت على أن "الاتحاد الأوروبي مستعد لبذل المزيد، لكن يجب على الحكومة البيلاروسية التوقف عن تشجيع الناس على القدوم والمجازفة بحياتهم".

ووسط صراع الإرادات بين مينسك وبروكسل، يلوح خطر الانتقام المرتبط بالطاقة بشكل كبير، بعد أن اعترض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تهديد لوكاشينكو بوقف إمدادات الغاز، حيث أوقفت بيلاروسيا إمدادات النفط من خط أنابيب دروزبا المتجه إلى بولندا.

الأزمة يمكن أن تستمر لشهور

ويفسر وقف إمدادات النفط رسميا على أنه مشكلة فنية، ومن المتوقع أن تستمر أعمال الصيانة لمدة ثلاثة أيام، دون أن تتسبب في أي نقص في النفط بسبب الاحتياطيات. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال هناك مخاوف من المزيد من التوقفات، حيث لا تزال الأزمة على الأرض تثير القلق.

وأبلغت السلطات البولندية، خلال ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضية، عن محاولات لعبور الحدود بشكل غير قانوني، تم صدها بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه. وقال وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشتشاك، إنه "يجب علينا الاستعداد لحقيقة أن الوضع لن يتم حله بسرعة"، قبل أن يختم إن "الأزمة يمكن أن تستمر لشهور.. واتمنى ألا تستمر لسنوات".

 

للمزيد