أطفال ينظرون للشرطة البولندية عبر الأسلاك الشائكة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا قرب نقطة تفتيش بروزجي - كوزانيتسا في بيلاروسيا. المصدر: إي بي إيه/ ماكسيم جوتشيك/ بيلتا.
أطفال ينظرون للشرطة البولندية عبر الأسلاك الشائكة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا قرب نقطة تفتيش بروزجي - كوزانيتسا في بيلاروسيا. المصدر: إي بي إيه/ ماكسيم جوتشيك/ بيلتا.

دعا المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في إيطاليا أندريا إياكوميني، الدول الأوروبية إلى تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الأطفال والمراهقين، واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الأطفال المهاجرين، وذلك بعد ورود تقارير عن تجمد طفل حتى الموت خلال أزمة المهاجرين القائمة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا.

قال أندريا إياكوميني المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في إيطاليا، إن "الدول الأوروبية لا يمكنها التعبير عن غضبها فحسب، بل يتعين عليها تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل"، وذلك بعد ورود تقارير تفيد بوفاة طفل مهاجر يبلغ من العمر عاما واحدا في المنطقة الحدودية بين بيلاروسيا وبولندا.

دعوة لتنفيذ اتفاقية حقوق الأطفال

ولفت المتحدث باسم يونيسيف إيطاليا إلى أن "هذا تاريخ 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، هو ذكرى اليوم العالمي للطفل، ولا يوجد شيء للاحتفال به، بل يجب أن يكون يوماً صامتاً تماماً، بلا تصريحات منافقة"، وقال إن "أي كلام عن مستقبل الفتيات والفتيان، لا يمكننا تحمله بعد الآن".

وأشار إلى أن "ميثاق الطفولة عام 1989، وهو أكثر المعاهدات المصدق عليها في العالم بشأن الطفولة والمراهقة، هو اليوم الأكثر انتهاكاً، وتمزقه لامبالاتنا وتقاعسنا حيال الأطفال الذين يموتون من البرد على حدود أوروبا ولا يزالون يفقدون حياتهم كل عام في البحر".

وتساءل عن حال "الأطفال في أفغانستان الذين يتحملون وطأة أزمة إنسانية غير مسبوقة؟ 14 مليون منهم ليس لديهم طعام يأكلونه، ونحن نقول هذا منذ شهور هذا غير مقبول".

وأوضح إياكوميني أن "جميع الدول الأوروبية وقعت على اتفاقية حقوق الأطفال والمراهقين، وإذا تم تأكيد التقارير التي تفيد بأن طفلا تجمد حتى الموت على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، فإنه لا يمكنها الآن التعبير عن الغضب فحسب، بل يجب عليها أيضا تنفيذ ما وقعت عليه".

ننتظر إجراءات ملموسة

وأضاف "لقد ترك الاتحاد الأوروبي الأطفال يموتون في البحر، والآن نترك الأطفال يموتون في البرد، ولا يمكننا أن نقول كفى.. إننا ننتظر إجراءات ملموسة". 

وتابع "لا اتحمل سماع المزيد من كلمات الغضب من المؤسسات في جميع أنحاء العالم، التي تملأ الصحف بالكليشيهات عندما تقع هذه الحوادث".

وانتقد بشدة صمت العالم إزاء ما يجري على الحدود الأوروبية بين بولندا وبيلاروسيا ونشر تغريدة تعبر عن الغضب قال فيها "لا تأبهوا لموت الأطفال تحت وطأة الجليد، سيمر ذلك وسوف تنسونه".

وذكّر بفاجعة الطفل السوري أيلان كردي (3 سنوات)، الذي تم العثور على جثته هامدة على أحد الشواطئ التركية في العام 2015، والذي أصبح رمزا لأزمة اللاجئين، "حيث أعرب الكثيرون عن غضبهم إزاء هذه الحالة، لكن ذلك لم يغير شيئاً".

>>>> للمزيد: "لا يجب استخدام القوة لإعادة المهاجرين القاصرين إلى المغرب"

أمر غير مقبول

 وأردف إياكوميني، أنه "ليس لدينا الحق في أن نقول كفى، ويجب أن يقول آباء وأجداد الأطفال على تلك الحدود ذلك، ونحن الأوروبيون لا نستطيع أن نقول كلمة كفى بعد الآن، لأننا لم نفعل شيئا لمنع هذه الحوادث، أيلان (الطفل السوري أيلان كردي)، يراقبك وعليك الرد على والد أيلان"!

وفي حديثه عن اليوم العالمي للطفل، الذي وافق السبت الماضي، قال إياكوميني "لقد احتفلنا بالميثاق الذي تعهدت بموجبه جميع دول أوروبا والعالم بعدم إيذاء أي طفل، وهو تعهد تم تجاهله من خلال السماح بذبح الأطفال في سوريا واليمن، وتركهم يموتون في البحر وفي البرد، إنه أمر غير مقبول".

 

للمزيد