ANSA / مهاجرون يواجهون الشرطة والجنود على الحدود السلوفينية مع كرواتيا، في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2015. المصدر: إي بي إيه/ إيجور كوبليانيك.
ANSA / مهاجرون يواجهون الشرطة والجنود على الحدود السلوفينية مع كرواتيا، في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2015. المصدر: إي بي إيه/ إيجور كوبليانيك.

بصحبة صحفي ألماني وصل سبعة لاجئين إلى كرواتيا. الشرطة الكراوتية ألقت القبض على الصحفي الألماني بتهمة تهريب البشر. المحكمة أدانت العبور غير المشروع للحدود ولكنها أسقطت الدعوى التي رفعها رجال الشرطة ضد الصحفي الألماني بتهمة تهريب البشر. المزيد من التفاصيل في الخبر.

أعلنت منصة إخبارية كرواتية أنه تم إلقاء القبض على صحفي ألماني في كرواتيا بصحبة سبعة لاجئين كان قد وصل معهم إلى كرواتيا بطريقة غير شرعية. وذكرت منصة vecernji.hr الإخبارية الكرواتية ليلة السبت/الأحد أن الحادث وقع يوم الجمعة (19 نوفمبر/تشرين الثاني) في بلدة سيتينجراد في مقاطعة كارلوفاتش بالقرب من الحدود الكرواتية مع البوسنة والهرسك.

وأضافت المنصة أن المحكمة في كارلوفاتش أدانت الصحفي 44/ عاما/ بتهمة العبور غير المشروع للحدود وقضت بتغريمه نبلغاً قدره نحو 500يورو.

وفي الوقت ذاته رأت المحكمة أنه لم يُثبت أن الصحفي الألماني ساعد اللاجئين، وأسقطت المحكمة بذلك الدعوى التي رفعتها شرطة حماية الحدود ضد الألماني بتهمة تهريب بشر. يشار إلى أن عقوبة هذه الجريمة أشد كثيرا. وأعلنت شرطة حماية الحدود في كرواتيا الاستئناف ضد هذا الحكم الابتدائي. ولم يتم إعلان أية بيانات عن المواطن التي ينحدر منها اللاجئون ومصائرهم.

يشار إلى أنه يتم انتقاد كرواتيا منذ فترة طويلة؛ لأنها تعيد بعنف إلى البوسنة، أي لاجئين يصلون إلى أراضيها بطريقة غير شرعية. وكانت منظمات حقوق إنسان وصحفيون وثقوا مرارا وتكرارا ما يسمى بـ "عمليات الصد" وإساءة معاملة شديدة أحيانًا لمن يطلبون الحماية.

وجدير بالذكر أن تحقيقا مصوراً أثار الجدل يظهر عمليات صد وإعادة قسرية غير قانونية لمهاجرين من كرواتيا إلى البوسنة، ردود فعل غاضبة بين الأوساط الحقوقية والمعارضة. لكن الحكومة نفت مسؤوليتها عن تلك العمليات.

ويبدو أن حوادث إعادة المهاجرين عند الحدود لم تعد أمرا سريا في كرواتيا منذ سنوات، إذ لم تنف رئيسة البلاد قبل عامين وكانت في ذاك الوقت كوليندا غرابار كيتاروفيتش حدوث عمليات إعادة للمهاجرين، وقالت في مقابلة تلفزيونية عام 2019 إن "استخدام القليل من القوة يعد ضروري عند ترحيل الناس".

ويذهب العديد من مؤيدي عمليات صد وإعادة المهاجرين إلى القول بأنه لا يجب إظهار أي أهمية لمعايير حقوق الإنسان والقانون عندما يتعلق الأمر بعبور أشخاص الحدود دون إذن وبشكل غير قانوني. بيد أن هذا الزعم قوبل برفض خاصة من رجال الدين إذ شدد ماتي أوزينيتش، رئيس أساقفة رييكا، على أن "انتهاك القانون يجب ألا يقابل بانتهاك القانون".

وكتب على صفحته على موقع الفيسبوك "كمواطن في كرواتيا، أشعر بالحزن والخجل من هذه الصور التي تظهر كيف أصبح مجتمعنا، بل أشعر بالخجل كإنسان".

 

للمزيد