صورة أرشيفية، محاولة رصد لمهاجرين يعبرون المانش. الحقوق محفوظة
صورة أرشيفية، محاولة رصد لمهاجرين يعبرون المانش. الحقوق محفوظة

وزير الداخلية الفرنسي أعلن إضافة تعزيزات إلى القوات العاملة على مراقبة الحدود في بحر المانش. ويأتي هذا القرار في فترة تشهد زيادة كبيرة في محاولات العبور غير النظامي من فرنسا باتجاه المملكة المتحدة.

أعلن وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانين، أمس الإثنين 22 تشرين الثاني/نوفمبر، عن تطبيق آليات إضافية لمنع عبور المهاجرين من شمال فرنسا إلى السواحل الإنجليزية. وهذا يتضمن معدات وتقنيات متطورة لخفض أعداد المهاجرين غير الشرعيين في القناة.

بمبلغ إجمالي قدره 11 مليون يورو، و"كجزء من اتفاقية تعاون مع المملكة المتحدة"، ستضيف السلطات الفرنسية 100 مركبة متطورة إلى القوات العاملة على الساحل الشمالي. وتشمل هذه المركبات على معدات رؤية ليلية حديثة وفعالة، وكاميرات حرارية، و300 مصباح و160 جهاز رصد متطور، ووسائل اعتراض واتصالات.

في الوقت الحالي، تم تسليم 20 مركبة فقط، واستخدمت من قبل القوات يوميا في شمال فرنسا، وفقاً لبيان وزارة الداخلية.

للمزيد >>>> "حلقة مفرغة".. تفكيك مخيم غراند سانت شمال فرنسا

ولطالما كانت مراقبة الحدود بين فرنسا والمملكة المتحدة موضوعاً للنقاش بين السلطات. ففي تموز/يوليو الماضي، التقى وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين ونظيرته البريطانية بريتي باتيل، وكررا رغبتهما في تعزيز مراقبة السواحل الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك، التزمت المملكة المتحدة "باستثمار مالي قدره 62.7 مليون يورو في 2021-2022 لدعم فرنسا"، وتطوير وسائل لمكافحة الهجرة غير النظامية. وأشار إعلان مشترك أيضا إلى إقامة "حدود ذكية" على طول الساحل، مع وجود تكنولوجيا متطورة لمراقبة ورصد محاولات العبور غير النظامي.

إنقاذ نحو 250 مهاجراً خلال أقل من يومين

أعلنت المحافظة البحرية إنقاذ 243 مهاجراً خلال ليلة الجمعة ونهار السبت الماضيين. تم جمع المهاجرين وإنزالهم عند رصيف الميناء، في "بولوني سور مير" ودونكيرك وكاليه، حيث "تم الاعتناء بهم من قبل شرطة الحدود وخدمة الإطفاء والإنقاذ في المقاطعات".


كما أنقذ شرطي، الأسبوع الماضي، زوجين إرتيريين كانا على وشك الغرق قبالة كاليه، بعد أن انتشلهما من بين الأمواج إثر سقوطهما من قارب كانا على متنه لعبور المانش. 

للمزيد >>>> "ديكاتلون" الفرنسية تعلن سحب قوارب الكاياك من صالاتها شمال البلاد لمنع المهاجرين من عبور المانش

تفكيك شبكة إجرامية جمعت مبلغ 3 مليون يورو من المهاجرين

فككت السلطات الفرنسية شبكة إجرامية تقوم بتهريب المهاجرين من فرنسا إلى المملكة المتحدة عبر المانش. ووفقاً لـجهات إعلامية فرنسية، تتكون الشبكة من 15 مهرباً من دول عدة، كانوا يستهدفون المهاجرين في مخيمات "غراند سانت". وتتوقع السلطات أن هذه العصابة ساهمت في تهريب مئات المهاجرين.

ويتحدر المهربون من العراق ورومانيا وباكستان وفيتنام، وكانوا يحضرون قوارب الهجرة من الصين عبر تركيا فألمانيا، وصولاً إلى الساحل الفرنسي.

وبناء على التحقيقات التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2020، ساهمت الشبكة في تهريب نحو 250 شخصاً شهرياً، بواقع أربعة قوارب مطاطية، يمكن أن يحمل كل منها 60 شخصاً. ويدفع كل مهاجر مبلغ 6000 يورو للوصول إلى بريطانيا، أي أن العصابة قد جمعت مبلغاً قد يصل إلى ثلاثة ملايين يورو، وفقاً لتقديرات المكتب المركزي لمواجهة الهجرة غير الشرعية والعمالة غير النظامية (OCRIEST).

وبحسب المحافظ البحري للقناة وبحر الشمال، فيليب دوتريو، تم تسجيل 31500 محاولة مغادرة إلى بريطانيا منذ بداية العام الجاري، بينما تم إنقاذ 7800 شخص في الفترة ذاتها. مشيراً إلى أن محاولات العبور تضاعفت منذ آب/أغسطس الماضي.

وأضاف أن "عدد من فقدوا حياتهم خلال هذه الرحلة، في عام 2021، ارتفع من حالة وفاة واحدة في 31 آب/أغسطس، إلى إجمالي "سبعة قتلى أو مفقودين".

 

للمزيد