تحسن اندماج اللاجئين والمهاجرين في سوق العمل الألماني كثيراً في السنوات القليلة الماضية
تحسن اندماج اللاجئين والمهاجرين في سوق العمل الألماني كثيراً في السنوات القليلة الماضية

سلطت دراسة لمؤسسة ألمانية مقربة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الضوء على "تزايد" أهمية اللاجئين والمهاجرين بالنسبة لسوق العمل الألماني. ما أهم القطاعات التي تنشط فيها هذه الفئة؟

كشفت دراسة لمؤسسة فريدريش إيبرت، المقربة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي له أولاف شولتس الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من خلافة أنغيلا ميركل في المستشارية، أن أهمية اللاجئين والمهاجرين بالنسبة لسوق العمل الألماني "زادت".

وجاء في الدراسة التي عرضت الأربعاء (24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021) أن 132 ألفاً من هذه الفئة عملت في العام الماضي كسائقين بما يعادل 23 بالمئة ممن يعملون في هذا القطاع. وعمل 91 ألف من المهاجرين واللاجئين في قطاع المطاعم وبنسبة تصل إلى 31 بالمئة من مجموع القوى العاملة في ذلك القطاع. وعمل أيضاً حوالي 51 ألفاً في قطاع رعايا المرضى وبنسبة 8 بالمئة.

كما ذهبت الدراسة إلى أن اندماج اللاجئين في سوق شهد تطوراً ملحوظاً؛ إذا تضاعف على سبيل المثال خمس مرات في ولاية راينلاند-بفالز بين عامي 2013 و2020، وست مرات في ولاية ميكلينبورغ-فوربومن في نفس الفترة.

وكان رئيس الوكالة الاتحادية للتوظيف في ألمانيا، ديتليف شيل، قال قبل حوالي ثلاثة أشهر إن ألمانيا تحتاج إلى نحو 400 ألف مهاجر ماهر سنوياً لتعويض النقص في اليد العاملة. وأضاف شيل، لصحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" اليومية أنه "بالنسبة لي الأمر لا يتعلق باللجوء بل بالهجرة المستهدفة لسد الثغرات في سوق العمل".

وقال: "من (موظفي) الرعاية وتكييف الهواء إلى أخصائيي اللوجستيات والأكاديميين، سيكون هناك نقص في العمال المهرة في كل مكان".

ورفض إمكانية مقاومة الهجرة كحل لقضايا العمل. وأضاف: "يمكنكم الوقوف والقول: نحن لا نريد أجانب. لكن ذلك لن ينجح. الحقيقة هي أن العمال في ألمانيا يتناقصون".

وقال شيل إنه بسبب التطورات الديموغرافية، سينخفض عدد العمال المحتملين الذين يدخلون سوق العمل بمقدار 150 ألفا تقريبا هذا العام. وسيكون الأمر أكثر دراماتيكية في السنوات القليلة المقبلة".

ووصف شيل نقص العمالة بأنه قضية رئيسية يتعين على الحكومة القادمة معالجتها.

خ.س (ك ن أ، د ب أ)

 

للمزيد