حطت طائرتان في مطار إربيل وعلى متنها مئات المهاجرين العراقيين تم إعادتهم من بيلاروسيا إلى بلدهم
حطت طائرتان في مطار إربيل وعلى متنها مئات المهاجرين العراقيين تم إعادتهم من بيلاروسيا إلى بلدهم

أعادت رحلتان جويتان مئات العراقيين الذين سعوا لدخول الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا، حيث بدأ المزيد من المهاجرين يفقدون الأمل في الوصول بأمان إلى بلدان التكتل الغنية.

أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق ومسؤولون في مطار أربيل أن طائرتين هبطتا في أربيل عاصمة الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة (26 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021) قادمة من بيلاروسيا وعلى متنهما نحو 600 عراقي معظمهم من الأكراد.

وقال العديد من الركاب إنهم شعروا بالارتياح للعودة إلى وطنهم. وذكرت ملك حسن، (11 عاما)، والتي حاولت عائلتها عبور حدود بيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي "لا أريد أن أعود إلى هذا الطريق. كان الوضع سيئا وكان هناك الكثير من الأمطار والثلوج".

وقال أوات قادر إنه رأى مهاجرين يتعرضون للضرب أثناء مكوثه بالقرب من الحدود بين بيلاروسيا وليتوانيا مضيفا أنه لن يحاول خوض هذه الرحلة مرة أخرى. وأضاف "كان علينا دفع الكثير من المال حتى لمجرد العودة إلى مينسك".

وبدأ العراقيون الذين سافروا بحثا عن حياة أفضل وفي بعض الحالات لطلب اللجوء السياسي بالعودة إلى بلادهم قبل أسبوع بعد أن فشلوا في الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر طريق وعدهم المهربون بأنه مضمون.

آلاف المهاجرين عالقون على الحدود

ويتهم الاتحاد الأوروبي مينسك بإثارة الأزمة في إطار "هجوم غير تقليدي بمختلف الوسائل" على التكتل عبر منحها تأشيرات دخول للقادمين من دول الشرق الأوسط ونقل المهاجرين ودفعهم لعبور الحدود بشكل غير قانوني. وتنفي بيلاروسيا هذه الاتهامات.

ووصلت يوم الخميس الماضي (18 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021) طائرة تقل 431 مهاجرا كانوا عالقين عند الحدود بين بيلاروس وبولندا، غالبيتهم من اكراد العراق.

 ومنذ بداية الأزمة هذا الصيف ، علق آلاف الأشخاص على الحدود بين بيلاروس وبولندا في محاولة للهرب من البؤس في بلادهم والوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. ولا يزال الآلاف منهم ، بمن فيهم أكراد عراقيون، عالقين في المنطقة. وتقدر وسائل الإعلام البولندية أن ما لا يقل عن 12 شخصا لقوا حتفهم على جانبي الحدود.

ولم يعد العراق في حالة حرب منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في عام 2017، لكن نقص الفرص والخدمات الأساسية فضلا عن النظام السياسي الذي يقول معظم العراقيين إنه غارق في الفساد والمحسوبية، يدفع المواطنين العاديين إلى فقدان الأمل في الحصول على حياة كريمة في وطنهم.

ع.ج (أ ف ب، رويترز)

 

للمزيد