عملية تفكيك لأحد المخيمات العشوائية في غراند سينث شمال فرنسا، 6 أيلول\سبتمبر 2018. رويترز
عملية تفكيك لأحد المخيمات العشوائية في غراند سينث شمال فرنسا، 6 أيلول\سبتمبر 2018. رويترز

فككت الشرطة الفرنسية اليوم الثلاثاء مخيما مؤقتا لمهاجرين، بالقرب من ميناء دونكيرك شمال البلاد. المهاجرون تم نقلهم، كالمعتاد، إلى مراكز استقبال في أنحاء البلاد كافة. يذكر أن ضحايا حادثة الغرق في المانش الأسبوع الماضي، كانوا يقيمون في موقع المخيم نفسه، وفقا لأحد العاملين الإنسانيين في المنطقة.

فكّكت الشرطة الفرنسية صباح اليوم الثلاثاء 30 تشرين الثاني\نوفمبر مخيما عشوائيا للمهاجرين في مدينة مارديك بالقرب من مدينة غراند سينث (شمال). المخيم كان يأوي بضع مئات من المهاجرين، معظمهم من الشرق الأوسط، الفارين من الحروب والفقر في بلدانهم، ويسعون للوصول إلى بريطانيا.

وكان ضباط من الشرطة بعتادهم الكامل قد دخلوا المخيم الكائن على جانب خط قطار مهجور، ليتبعهم بعد ذلك عمال يرتدون بدلات واقية، فككوا الخيام والشوادر البلاستيكية والملاجئ الكرتونية.

محافظة المنطقة أشارت إلى وكالة فرانس برس إلى أن "عملية الإخلاء" تمت "بقرار من المحكمة". مضيفة أن "الجميع حصلوا على سكن".

وأوضحت المحافظة أنه تم نقل المهاجرين بالحافلات إلى مراكز إيواء في جميع أنحاء المنطقة، دون تحديد عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم.

موقع المخيم كان قد زاره فريق مهاجر نيوز الأسبوع الماضي، عقب حادثة غرق زورق مهاجرين في المانش أودى بحياة 27 شخصا.

المهاجرون كانوا قد أقاموا في المنطقة نفسها قبل أن ينطلقوا برحلتهم. أحد المتطوعين مع المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة كان قد أكد ذلك لرويترز.

للمزيد>>> فرونتكس على جبهة المانش.. تخصيص طائرة لمراقبة القناة بحثا عن زوارق المهاجرين

آنا ريشيل، منسقة جمعية يوتوبيا 56 في غراند سينث، قالت إن عملية تفكيك المخيم "بدأت قرابة الساعة 8:30 صباحا"، مؤكدة أن متطوعين من جمعيتها كانوا موجودين خلال الإخلاء الذي شمل حوالي 300 شخص، لكن عن بعد.

وأضافت "غادرت خمس حافلات مع المهاجرين"، مشيرة إلى الظروف المعيشية الصعبة خصوصا في المخيم حيث لا توجد مياه.

على الرغم من كل شيء عمليات الإخلاء مستمرة

وتقوم الشرطة بعمليات إخلاء منتظمة لمخيمات المهاجرين في المنطقة الممتدة بين كاليه ودونكيرك، تصل إلى نحو مرة كل يومين. أحد المتطوعين مع جمعية إنسانية عاملة مع المهاجرين في المنطقة قال إن عمليات الإجلاء من المخيم في غراند سينث تحدث كل أسبوع.

ويتم نقل المهاجرين عادة، بعد كل عملية إخلاء، إلى مراكز احتجاز في جميع أنحاء البلاد، حيث يتم تشجيعهم على تقديم طلبات لجوء، لكن العديد منهم يعودون بسرعة إلى ساحل المانش.

للمزيد>>> رغم صدمة غرق 27 شخصا في المانش.. المهاجرون في شمال فرنسا عازمون على العبور إلى بريطانيا

حسين حامد، وهو كردي إيراني يبلغ من العمر 25 عاما، كان يقطن في المخيم، حاول مغادرته سيرا على الأقدام بعد قدوم الشرطة، لكنهم "كانوا قد أغلقوا جميع المخارج"، قال لرويترز. وهذه هي المرة الثانية التي يطرد فيها حسين من المنطقة، ففي المرة الأولى تم نقله بالحافلة إلى مدينة ليون (جنوب)، على بعد 760 كم من السواحل الشمالية.

وشهد المانش خلال الأشهر الماضية ارتفاعا حادا في أعداد المهاجرين المغادرين للسواحل الفرنسية باتجاه بريطانيا. فوفقا لإحصاءات الداخلية البريطانية، وصل عدد المهاجرين الوافدين عبر المانش إلى 25,776 شخصا خلال 2021، في وقت بلغ 8,461 خلال عام 2020 و1,835 خلال 2019.

 

للمزيد