امرأة تحمل طلفها وهي تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكوفيد - 19 في مخيم كارا تيبي بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ فانغيليس بابانتونيس.
امرأة تحمل طلفها وهي تتلقى جرعة من لقاح مضاد لكوفيد - 19 في مخيم كارا تيبي بجزيرة ليسبوس اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ فانغيليس بابانتونيس.

دعت "ميتادراسي"، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني اليوناني، الحكومة اليونانية إلى تسهيل وتسريع عملية تطعيم المهاجرين وطالبي اللجوء غير المسجلين ضد فيروس كوفيد - 19. وأشارت إلى أن نظام التطعيم الحالي يعاني من مشكلات كثيرة، موضحة أنها افتتحت مكتبا لمساعدة اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون خارج المخيمات على استكمال عملية التطعيم.

حثت منظمة "ميتادراسي" غير الحكومية السلطات اليونانية على تسهيل حصول المهاجرين وطالبي اللجوء غير المسجلين على لقاحات كوفيد - 19، ووصفت النظام الحالي بالمشكلة. وقالت المنظمة إنها تلقت نحو 700 طلب للحصول على مساعدة من الأجانب الراغبين في التطعيم، منذ افتتاح مكتب المساعدة الخاص بها في آب/ أغسطس الماضي.

إجراءات إيجابية لكن غير كافية

وأوضحت ميتادراسي أن إجراءات القرار الوزاري المشترك الجديد لتسريع تطعيم اللاجئين والمهاجرين ضد كوفيد - 19 "إيجابية لكنها غير كافية"، مشيرة إلى أن أكبر المشاكل التي يواجهها المهاجرون تتمثل في إصدار رقم الضمان الاجتماعي المؤقت، باعتباره أمرا ضروريا لحجز موعد للحصول على اللقاح على منصة التطعيم اليونانية emvolio.gov.gr، حيث تم الإبلاغ عن عدة شكاوى من المتقدمين الذين تم رفضهم من الصيدليات ومكاتب نصح المواطنين.

وأضافت في بيان أنه "من إجمالي عدد المتقدمين، أكمل 31% التطعيم أو تلقوا الجرعة الأولى بمساعدة ميتادراسي".

وأشارت إلى "أن 10% ينتظرون تفعيل رقم الضمان الاجتماعي المؤقت الخاص بهم، بينما تم توجيه 24% إلى صيدلية أو مكتب خدمة المواطنين لإصدار رقم ضمان اجتماعي مؤقت".

وكانت ميتادراسي قد بدأت في نهاية آب/ أغسطس الماضي، وبمبادرة خاصة منها، في تشغيل مكتب مساعدة بهدف دعم اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون خارج المخيمات على استكمال عملية التطعيم ضد كوفيد - 19.

وتابعت المنظمة "بشكل عام، في 60% من طلبات التطعيم الناجحة، كان يتعين علينا إرسال عضو أو متطوع مع مقدم الطلب، لضمان إصدار رقم ضمان اجتماعي مؤقت له". ونوهت بأن العشرات من طالبي اللجوء المسجلين واللاجئين المعترف بهم ممنوعون من نظام الحجز الإلكتروني، على الرغم من امتلاكهم الأوراق اللازمة.

وأردفت أنه "من بين المشاكل الأخرى، هناك مشكلة خطيرة كان على مكتب المساعدة التعامل معها في الشهر الماضي، وهي أن طالبي اللجوء واللاجئين المعترف بهم الذين يمتلكون بالفعل رقم ضمان اجتماعي مؤقت ويحاولون حجز موعد، لا يعترف بهم النظام الإلكتروني لأسباب غير معروفة".

موقع "سوشال بوليسي" (socialpolicy.gr) الذي يهدف للترويج للشؤون الاجتماعية من منظور التضامن والمواطنة الإنسانية والحقوق الاجتماعية، وصف تدابير تلقيح المهاجرين بالإيجابية، لكنه قال إنها "غير كافية لتطبيق القرار الوزاري المشترك الجديد لتسريع تطعيم اللاجئين والمهاجرين ضد Covid-19".

وفي نفس الوقت رأت ميتادراسي "أن أحد المؤشرات الإيجابية هو تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني، والاعتراف بالدور المهم الذي يمكن أن تلعبه في دعم عملية تطعيم اللاجئين والمهاجرين". وعلى الرغم من ذلك، أوضحت ميتادراسي أن مشكلة الأشخاص الذين يعيشون في البلاد دون أي وثائق هوية لم يتم حلها بعد.

>>>> للمزيد: "كاريتاس" ترصد تأثير جائحة "كوفيد ـ 19" على المهاجرين والمشردين في إيطاليا وتؤكد أهمية الرعاية الصحية للجميع

تأخير طويل

وقالت إن "هناك سببا آخر للقلق، وهو وجود فترات تأخير طويلة حتى يتم تشغيل المؤسسات الجديدة المخولة بإصدار رقم الضمان الاجتماعي المؤقت، والتي ستحتاج إلى اكتشافهم وتعليمهم وترخيصهم وإعطاؤهم رموز التعريف اللازمة وربطهم بالنظام". وتساءلت المنظمة، "كم من الوقت سيستغرق الأمر قبل أن يتمكنوا من البدء في إصدار أرقام الضمان الاجتماعي المؤقت المطلوبة؟".

واستطردت أنه "لسوء الحظ، يظل أولئك الذين يقيمون في البلاد دون أي وثائق هوية، وعددهم غير معروف، غير محصنين رغم إرادتهم، في حين أن الدولة مسؤولة عن حمايتهم الشخصية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بدعم نظام الصحة العامة، الذي يتعرض لضغوط كبيرة".

واختتم البيان إن "ميتادراسي ستواصل تشغيل مكتب المساعدة، وهي ملتزمة بدعم كل جهد إيجابي نحو تبسيط عملية التطعيم لجميع اللاجئين والمهاجرين المقيمين في البلاد". 

 

للمزيد