مخيم "كاراتيبي 2 أو موريا 2" على جزيرة ليسبوس اليونانية. الصورة: دانا البوز
مخيم "كاراتيبي 2 أو موريا 2" على جزيرة ليسبوس اليونانية. الصورة: دانا البوز

قبيل زيارة البابا المرتقبة إلى جزيرة ليسبوس قادما من قبرص، في إطار جولة شرق المتوسط يسعى الحبر الأعظم خلالها لإعادة تسليط الضوء على قضية الهجرة، وصل زورق يحمل 29 مهاجرا سوريا وفلسطينيا وصوماليا أمس الأربعاء إلى سواحل الجزيرة. السلطات أعلنت أنه تم نقل المهاجرين إلى مركز الاستقبال، حيث خضعوا لفحوصات كورونا وسيتم إيداعهم الحجر الصحي الإلزامي.

أعلنت السلطات اليونانية عن وصول زورق أمس الأربعاء إلى جزيرة ليسبوس (شرق بحر إيجه) يحمل 29 مهاجرا.

وتم إيداع المهاجرين، الذين يحملون الجنسيات السورية والفلسطينية والصومالية، في المخيم الكائن على الجزيرة. وأشارت إدارة المخيم إلى أن الوافدين الجدد سيخضعون لفحوصات كورونا وسيتم إيداعهم الحجر الصحي الإلزامي.

ووصل هؤلاء قبيل زيارة مرتقبة للبابا فرانسيس إلى الجزيرة يوم الأحد القادم 5 كانون الأول/ديسمبر، قادما من قبرص. وسيتوجه البابا عند وصوله إلى ليسبوس، التي اشتهرت أثناء أزمة الهجرة قبل سنوات والتي زارها البابا عام 2016 حين قال "نحن جميعنا لاجئون"، إلى مركز الاستقبال نفسه الذي تم إيداع الوافدين الجدد فيه.

ويضم مخيم مافروفوني للمهاجرين، الذي سيزوره البابا، نحو 2,820 شخصا، بحسب وزارة الهجرة اليونانية.


والمخيّم المعروف أيضا باسم "كارا تيبي"، تم تنظيفه بالكامل قبيل الزيارة التاريخية، كما استُحدث فيه مركز صحفي، بحسب ديميتريس فافياس، نائب مدير المخيم.

وكان الحبر الأعظم قد بادر إلى إعادة ثلاثة عائلات سورية معه عند زيارته ليسبوس في 2016 إلى إيطاليا، كلفتة منه حيال ضرورة التضامن من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية التي كانت تستعر حينها.

من جهتها، تقول السلطات اليونانية إنها تنتظر من البابا "اعترافا بالعبء الذي يتحمله السكان (الجزر) منذ سنوات"، لكنها لا تريد "تقليص الزيارة إلى بعد وحيد وهو الهجرة".

"مسؤولية أوروبية مشتركة"

روبرتو زوكوليني، الناطق باسم المنظمة الكاثوليكية الإيطالية "سانت إيجيديو" التي تنظم منذ العام 2015 ممرات إنسانية لجلب المهاجرين خصوصا من اليونان إلى إيطاليا، قال إن "حقيقة أنه عاد إلى المكان نفسه بعد خمس سنوات هي رسالة قوية للغاية".


وأضاف أنه في مواجهة "تراكم" الأزمات، "يريد البابا تذكير أوروبا بطريقة قوية بأنها تتحمل مسؤولية مشتركة".

وتابع زوكوليني "أوروبا لم تكن قادرة على تقديم استجابة موحدة" في مواجهة الأزمات فيما "أرادت بعض الدول تجاهل المشكلة.. هناك تشدد في سياسة بعض البلدان، كما يتضح من خلال الوضع الراهن على الحدود مع بولندا، والرغبة في بناء جدار".

انخفاض بأعداد الوافدين الجدد

ووفقا لإحصاءات مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وصل 3,653 مهاجرا إلى الجزر اليونانية عام 2021.

وحسب السلطات اليونانية، تقدّم 196 مهاجرا فقط بطلبات لجوء في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في هذه الجزر المقابلة لتركيا.

الحكومة اليونانية رحبت بانخفاض تدفقات المهاجرين إلى الجزر، إلا أن المنظمات غير الحكومية ومفوضية اللاجئين والعديد من التحقيقات الصحافية، ترى أن الأمر ناتج عن عمليات الإعادة القسرية غير القانونية للمهاجرين، والتي تتمثل في منع الوافدين الجدد من تقديم طلبات اللجوء وإعادتهم قسريًا إلى المياه الإقليمية التركية.

منذ انتخابه في العام 2013، أصبح موضوع الهجرة أولوية للبابا الذي يُدعى خورخي بيرغوغليو، ويتحدّر هو نفسه من عائلة مهاجرين إيطاليين استقرت في الأرجنتين. ولم يتوقف عن الدعوة إلى استقبال آلاف "الإخوة والأخوات" دون أي تمييز.

 

للمزيد