بحر إيجه. أرشيف
بحر إيجه. أرشيف

لليوم الثاني، وقبيل زيارة البابا المرتقبة لليونان، أعلن خفر السواحل اليوناني عن انتشال جثتي مهاجرين، رجل وامرأة، كانا مع ثلاثة مهاجرين آخرين تم إنقاذهم، بعد أن انقلب الزورق السريع الذي كانوا يستقلونه قبالة سواحل جزيرة كوس.

أعلنت السلطات اليونانية عن انتشال جثتين لمهاجرين اثنين، قضيا بعد انقلاب "زورق سريع" كانا يستقلانه مع ثلاثة مهاجرين آخرين، قبالة ساحل جزيرة كوس (شرق بحر إيجه).

وقال خفر السواحل اليوناني في بيان إن القارب انقلب "بسبب ارتفاع الأمواج وسوء الأحوال الجوية وعدم القدرة على التعامل مع الظروف". ولم يتم الكشف عن جنسيات أي من هؤلاء المهاجرين.

وجاء الحادث بعد أيام قليلة من افتتاح السلطات مخيما جديدا في الجزيرة لاستقبال المهاجرين، ضمن سلسلة من المخيمات تم تدشينها في جزر مجاورة منها ليروس.

للمزيد>>> بين اليونان وتركيا.. نهر إيفروس يبتلع أرواح المهاجرين

وتسود مخاوف لدى الجهات المعنية في اليونان من موجة هجرة جديدة قد تشهدها البلاد، خاصة من أفغانستان، بعد سيطرة حركة طالبان على مقاليد الحكم هناك.

وكان خفر السواحل اليوناني قد أعلن أمس الخميس عن إنقاذ 29 مهاجرا، وصلوا إلى سواحل جزيرة ليسبوس، وذلك قبيل زيارة مرتقبة للبابا فرنسيس للجزيرة، في إطار جولة شرق متوسطية يسعى خلالها لإعادة تسليط الضوء على ملف الهجرة.

للمزيد>>> قبيل زيارة البابا.. وصول 29 مهاجرا إلى سواحل ليسبوس اليونانية

وتسود آمال بأن يقوم البابا خلال هذه الزيارة بنقل بعض المهاجرين معه إلى إيطاليا، كما حصل خلال زيارته الأخيرة للجزيرة نفسها في 2016، حيث نقل عدد من العائلات السورية معه كانت تقيم في المخيم.

مخيمات مجهزة ببنى تحتية، ولكن!

وتتميز المخيمات الجديدة، "المغلقة"، بكونها محاطة بسياج من الأسلاك الشائكة وأبراج تحمل كاميرات مراقبة وأجهزة مسح للأشعة السينية، كما أنها مجهزة ببوابات مغناطيسية تغلق ليلا.

كما تتمتع تلك المخيمات ببنى تحتية جديدة، وهي مزودة بنقاط مياه جارية ومراحيض وستحظى بالمزيد من الأمان، وهذه كلها ميزات لم تكن موجودة في المرافق والمخيمات السابقة.

وخصص الاتحاد الأوروبي 276 مليون يورو للمخيمات الجديدة.

وأثارت عدة منظمات إنسانية وحقوقية وجماعات إغاثة مخاوف بشأن تلك المخيمات الجديدة، بحجة أنه لا ينبغي تقييد حركة الناس.

مطالبات للبابا للمساعدة في وقف عمليات الإعادة القسرية عبر إيجه

وكانت 36 جمعية ومنظمة معنية بشؤون المهاجرين في اليونان قد حثّت البابا في بيان على المساعدة لوقف عمليات الإعادة القسرية التي تنفذها السلطات اليونانية في بحر إيجة.

وجاء في البيان، الذي وقعته كل من منظمة "أطباء العالم" و"خدمة اللاجئين اليسوعية"، والذي تم الكشف عنه خلال مؤتمر صحفي عقدته المنظمات أمس الخميس، أن "التقارير المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تحدث عبر الحدود الأوروبية، والتي وصلت إلى حد دفع الناس للعودة إلى تركيا، أيدتها المنظمات الدولية".

وأضاف "هذه الممارسة المنهجية تعرض حياة الناس، بمن فيهم الأطفال الصغار، للخطر. إذ ينتهي بهم الأمر غالبا في وسط البحر... يجب أن تنتهي هذه الممارسات غير القانونية، ونطلب منك استخدام كل نفوذك لوقف ذلك ولإنشاء آلية مراقبة حدودية مستقلة من شأنها التحقيق في هذه الأحداث".

ووفقا لأحدث تقديرات الأمم المتحدة، يوجد حاليا حوالي 96 ألف لاجئ وطالب لجوء في اليونان.

 

للمزيد