اللاجئتان الأفغانية ليما (يسار) والكونغولية كليستاين (يمين) في الشقة التي تعيشان فيها في سالونيكي باليونان. المصدر: إي بي إيه/ اخيلياس خيراس. أنسا.
اللاجئتان الأفغانية ليما (يسار) والكونغولية كليستاين (يمين) في الشقة التي تعيشان فيها في سالونيكي باليونان. المصدر: إي بي إيه/ اخيلياس خيراس. أنسا.

أعلنت الحكومة اليونانية عن زيادة القدرة الاستيعابية لبرنامج إسكان اللاجئين "أستيا"، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، إلى 23 ألفا و253 مكانا، وذلك بعد أن تولت هي إدارة البرنامج بشكل كامل بدلا من المنظمات غير الحكومية. ووفر البرنامج المأوى لـ 14,435 لاجئا وطالب لجوء بنهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

بعد ما يقرب من عام على توليها إدارة برنامج إسكان كبير للاجئين، قالت الحكومة اليونانية إن المخطط نما إلى 23,253 مكانا، بما يوفر لطالبي اللجوء الأكثر ضعفا الأمل في مستقبل أفضل.

إسكان طالبي اللجوء المستضعفين مفتاح الاندماج

وتم نقل برنامج دعم اللجوء والاستضافة "أستيا"، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، من المنظمات غير الحكومية إلى وزارة الهجرة واللجوء في كانون الثاني/ يناير 2021، حيث جرى الانتهاء من النقل التدريجي لإدارة جميع أماكن الإقامة هذا الشهر.

ومن بين تلك الأماكن البالغ عددها 23,253 مكانا، هناك 3571 شقة و185 غرفة في 20 مبنى. ويأوي البرنامج 14,435 شخصا، وهو ما يمثل 67% من السعة. وتتوزع المرافق في 15 مدينة وجزيرة واحدة في جميع أنحاء اليونان. لكن البرنامج اكتمل أيضا في جزيرتي كيوس وليسبوس بنهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2021.

ويوفر برنامج "أستيا" مساكن مستأجرة لطالبي اللجوء واللاجئين المستضعفين في اليونان، حيث قالت وزارة الهجرة إن الاندماج هو المفتاح. وذكرت الوزارة، في بيان أن "توفير السكن داخل النسيج الحضري للمجتمع يساعد على استعادة الإحساس بالحياة الطبيعية، ويوفر وصولاً أفضل إلى الخدمات، بما في ذلك التعليم والصحة.

ويتم تقديم دعم إضافي من قبل الأخصائيين الاجتماعيين والمترجمين الفوريين حتى يتمكن المستفيدون من الوصول للخدمات الطبية وسوق العمل ودورات اللغة والأنشطة الترفيهية". وأضافت أن "البرنامج يسهل أيضا اندماج الذين بقوا في اليونان، بينما يستفيد السكان المحليون من تأجير شققهم، حيث تتعاون الوزارة بشكل وثيق مع المنظمات غير الحكومية والبلديات في جميع أنحاء اليونان لتقديم الإسكان في شقق ومباني للإيجار منذ نوفمبر 2015".

نحو 83 ألف لاجئ استفادوا من البرنامج

ومن بين المستفيدين من البرنامج عزيزي أمير (38 عاما)، وهو أب لولدين من أفغانستان، أجبر على الفرار من بلده الأصلي، حيث عاش في حالة من الخوف والتهديد المستمر من حركة طالبان بسبب تاريخه العسكري. ووصل أمير مع عائلته إلى جزيرة كيوس شمال شرق بحر إيجة، بعد أن تجول في بلدان مختلفة في القارة الآسيوية، دون أن يتمكن من العثور على مكان آمن. وعاشت الأسرة في مركز الاستقبال وتحديد الهوية في كيوس لمدة عام، حتى استقرت في شقة تديرها شركة "ماكي هوبيتين" في نوفمبر 2020 في إطار برنامج "أستيا".

ونقل البيان الإعلامي للوزارة عن أمير قوله "نحن متفائلون بالمستقبل، ونأمل في أن نتمكن أخيرا من بناء حياة مستقرة لأطفالنا".

وتابع اللاجئ الأفغاني "لقد استعدنا الشعور بالأمن والسلام الذي حرمنا منه كل هذه السنوات، وابني الصغير يوسف لديه بالفعل معرفة أساسية باللغة اليونانية، ويتطلع إلى بدء المدرسة، بينما أنا وزوجتي سوف نتعلم اليونانية والإنكليزية، على أمل أن نتمكن من العمل قريبا، حيث أكملت زوجتي تعليمها الابتدائي في أفغانستان وتأمل أن تتمكن من مواصلة تعليمها في اليونان، ولدينا نفس التطلعات لابنتنا الصغيرة سانا".

واستفاد منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 نحو 83 ألف شخص من برنامج "أستيا"، في حين تم في نفس الشهر من العام الحالي إيواء 14,435 شخصا في إطار البرنامج، من بينهم 2451 لاجئا معترفا به.

حوالي 44% من المستفيدين أطفال

ويمثل الأطفال حوالي 44% من إجمالي المستفيدين، والغالبية العظمى من العائلات المستفيدة تتكون من خمسة أفراد بمعدل وسط. ويستوفي شخص على الأقل من كل ستة مستفيدين معايير الأهلية للمشاركة في البرنامج.

والحالات الثلاث الأكثر شيوعا للضعف هي 7% مشاكل طبية خطيرة و3% ضحايا العنف و5% أسر وحيدة الوالد. ويأتي نحو 77% من المشاركين في البرنامج من أفغانستان وسوريا والعراق والكونغو الديمقراطية وإيران. ومع ذلك، يتحدث الأشخاص الذين تم استضافتهم بحلول نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 بأكثر من 45 لغة أم مختلفة، ويعيش أكثر من كل أربعة أشخاص في وحدة سكنية.

ونفذت وزارة الهجرة واللجوء بحلول نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 البرنامج من خلال 25 تعاونا مع 11 منظمة غير حكومية يونانية ودولية، بالإضافة إلى 14 بلدية.

وتضم قائمة شركاء الإسكان المنظمات غير الحكومية التالية: سي أر إس (أثينا، سالونيكي)، وهوبتين (أثينا، كالكيدا)، وأي سي أس دي (إيجومينتسا، أيونيا)، وباركسيس (أثينا، سالونيكي)، وأرسيس (أثينا)، وإجراءات التضامن الاجتماعي (سالونيكي)، وقوة الحياة (أثينا)، وإلياكتيدا (كيليس)، ونيستوس (أثينا)، وألبيدا لايت هاوس (أثينا، سالونيكي). بينما تضم قائمة البلديات المشاركة كل من أثينا (أداما)، وسالونيكي (مونثيس)، وهيراكليون، وكارديتسا (أنكا)، وكاتيريني (ديباك)، ولاريسا (ديكيل)، ولافيدا (كيديل)، ونيو فيلادفيا - نيو خلقدونيا (كيديكس)، وبيريه (كود)، وسيتيا (بوليغوس)، وتيلوس (تيلوس)، وتريكالا (إلتريكالا)، وتريبولي (بارنوناس)، وكانيا (سفيتشانيا).

 

للمزيد