وزيرة الهجرة الدنماركية السابقة إنغر ستويبرغ
وزيرة الهجرة الدنماركية السابقة إنغر ستويبرغ

قضت محكمة دنماركية بسجن وزيرة الهجرة الدنماركية السابقة لمدة 60 يوماً، لسوء سلوكها عندما كانت في منصبها "بعد تصرفها عن قصد، في قضية تتعلق بفصل زوجين من طالبي اللجوء من سوريا".

قضت محكمة دنماركية بحبس وزيرة الهجرة السابقة، إنغر ستويبرغ، شهرين لإدانتها بأنها أمرت خلافاً للقانون خلال توليها المنصب بفصل أزواج عدة من طالبي اللجوء لأن المرأة كانت قاصراً. وأشارت محكمة العدل الخاصة الدنماركية إلى أن ستويبرغ "مذنبة بارتكاب مخالفة متعمدة (...) لقانون المسؤولية الوزارية. العقوبة هي الحبس 60 يوماً".

في المحاكمة التي بدأت في أيلول/سبتمبر، دفعت ستويبرغ ببراءتها من تهمة انتهاك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لإصدارها أمراً بفصل أزواج من طالبي اللجوء، بعضهم لديهم أولاد، في حال كانت المرأة قاصراً.

ففي عام 2016، فُصل 23 زوجاً، غالبيتهم الفوارق العمرية بينهم ضئيلة، من دون دراسة ملفاتهم بشكل إفرادي، بناء على توصيات الوزيرة. ووضعوا حينها في مراكز مختلفة خلال دراسة ملفاتهم.

وأشار رئيس المحكمة توماس روردام خلال جلسة النطق بالحكم إلى أن القرار "كان غير قانوني لأن وزيرة الاندماج لم يكن يفترض بها أن تتخذ تدبيراً ملموساً (...) لم يؤخذ فيه بأي اعتبار فردي للأشخاص المعنيين".

وبات يتعين على البرلمان اتّخاذ قرار بشأن إقصائها من عضوية المجلس النيابي من عدمه، في تدبير غير متّصل بالعقوبة.

كانت ستويبرغ التي تولت بين عامي 2015 و2019 وزارة الهجرة في حكومة يمينية وسطية تحظى بدعم حزب الشعب الدنماركي اليميني القومي المناهض للهجرة وتنتهج سياسة بالغة التشدد إزاء المهاجرين وطالبي اللجوء. وهي تفاخر بأنها أدخلت أكثر من 110 تعديلات لتقييد حقوق الأجانب. وخلال توليها المنصب أقرت تدبيراً ينص على مصادرة ممتلكات المهاجرين لتمويل رعايتهم في الدنمارك.

وهذه هي المرة الثالثة فقط منذ العام 1910 التي يحال فيها مسؤول سياسي أمام محكمة العدل الخاصة في الدنمارك المؤلفة هيئتها من 26 قاضياً والمكلفة محاكمة وزراء لارتكابهم تجاوزات أو إهمال خلال ممارستهم مهامهم. في العام 1993 نظرت المحكمة في قضية تجميد لم شمل أسر اللاجئين التاميل الذي تقرر في عامي 1987 و1988 في عهد الوزير المحافظ إريك نين-هانسنس. وقد حكم عليه بالحبس أربعة أشهر مع وقف التنفيذ.

خ.س (أ ف ب)

 

للمزيد