© فيسبوك (الاتحاد الأوروبي) | الاتحاد الأوروبي
© فيسبوك (الاتحاد الأوروبي) | الاتحاد الأوروبي

أعلنت المفوضية الأوروبية عن تقدمها باقتراح "إصلاح" لأنظمة منطقة شنغن، تشمل التحرك داخل حدود الدول الأعضاء، إضافة إلى تبني خطوات عملية تستجيب لمخاوف الدول بشأن موضوع الهجرة.

قدمت المفوضية الأوروبية أمس الثلاثاء 14 كانون الأول\ديسمبر تصورها لمشروع إصلاح تشريعات شنغن، بما في ذلك آليات وقوانين حرية الحركة داخل وبين الدول الأعضاء، يهدف للحد من ضوابط الحدود الداخلية (الوطنية) والحفاظ على السوق الموحدة والاستجابة لمخاوف الدول الأعضاء بشأن ملف الهجرة.

من حيث المبدأ، تعتبر شنغن منطقة حرية تنقل دون ضوابط حدودية بين 26 دولة (22 دولة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا)، إلا أن العديد من تلك الدول عادت لاتباع عمليات التحقق العشوائية لهويات القادمين إليها في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أزمة الهجرة عام 2015 والتهديدات الإرهابية التي شكلت هاجسا للحكومات على مدى السنوات الماضية. وفي الآونة الأخيرة، أضيفت القيود المفروضة على حركة المرور التي فرضتها الدول الأعضاء لمكافحة جائحة كورونا.


وفي بيان صحفي قالت المفوضية "التغييرات المستهدفة ستجلب تنسيقا أكبر للاتحاد الأوروبي وتجهز الدول الأعضاء بشكل أفضل للتعامل مع التحديات الناشئة عند إدارة كل من الحدود الخارجية المشتركة للاتحاد الأوروبي والحدود الداخلية داخل منطقة شنغن".

مارغاريتيس شيناس، نائب رئيس المفوضية، قال "تقع على عاتقنا مسؤولية تعزيز حوكمة شنغن والتأكد من أن الدول الأعضاء مجهزة لضمان استجابة أوروبية سريعة ومنسقة لحالات الأزمات، بما في ذلك حيث يتم استغلال المهاجرين". مؤكدًا أن اقتراح اليوم سيساعد الدول الأعضاء على تحصين منطقة شنغن، التي وصفها بـ"جوهرة تاج" الاتحاد الأوروبي.

كما تحدثت إيلفا جوهانسون، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية، عن التحديات التي يمثلها فيروس كورونا، مؤكدة أن الوباء أظهر أهمية منطقة شنغن بالنسبة لاقتصاد الاتحاد الأوروبي ومجتمعاته، وقالت "مثل كل النجاحات، تحتاج شنغن إلى التعزيز لمواجهة التحديات العديدة".

في ما يلي نستعرض أهم ما جاء في تلك اقتراح الإصلاح هذا، والذي سيعرض على البرلمان الأوروبي قريبا:

تجنب الضوابط الحدودية

يمكن للدول الأعضاء حاليا توقيف مهاجر في وضع غير نظامي في منطقة حدودية ونقله إلى الدولة العضو المجاورة التي وصل من خلالها، بدلا من إعادته إلى بلده الأصلي. اقتراح المفوضية لا يلغي ذلك الحق، لكنه يشترط أن يتم القبض على المهاجر كجزء من عملية أمنية يتم تنفيذها بشكل مشترك بين البلدين المعنيين، أو أن يكون هناك اتفاقية إعادة قبول بين الدولتين، والتي تشجع المفوضية على إبرامها الآن.

وتسعى المفوضية من خلال هذا المقترح إلى تجنب أكبر قدر ممكن من عمليات التفتيش الحدودية، والتي تعطل الأداء السليم للسوق الداخلي وحرية حركة الأشخاص والبضائع.

جائحة كورونا

يسعى التعديل أيضا إلى الاستفادة من التجربة التي مرت بها أوروبا منذ تفشي جائحة كورونا، من خلال زيادة التنسيق بين الدول الأعضاء حول القيود المفروضة على المسافرين القادمين من خارج حدود الاتحاد. على سبيل المثال، عندما يتعلق الأمر بحظر دخول المسافرين من المناطق الموبوءة أو إخضاعهم للالتزام بتقديم شهادة لقاح أو اختبار كورونا سلبي.

ويعد هذا التنسيق ضروريا لتجنب تعدد الضوابط الداخلية في منطقة شنغن، لأنه بمجرد دخول المسافر في إحدى دول الاتحاد، يمكنه من الناحية النظرية التنقل بحرية في أراضي كافة الدول الأعضاء.

المهاجرين

وفي ما يتعلق بالملف الأكثر حساسية بين دول الاتحاد، تسعى المفوضية لإيجاد آليات لمكافحة استغلال المهاجرين من قبل دولة ثالثة، كما حدث مؤخرا في حالة بيلاروسيا المتهمة بتنظيم وصول المهاجرين إلى أراضيها، بهدف عبور الحدود إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي.

ولتمكين الدول الأعضاء من التعامل مع هذا السيناريو، وكما حدث مؤخرا بالنسبة لبولندا وليتوانيا ولاتفيا، تقترح المفوضية إجراءات لجوء استثنائية، تشمل تمديد المواعيد النهائية لتسجيل طلبات اللجوء حتى أربعة أسابيع، وفحص جميع الطلبات على الحدود باستثناء الحالات الطبية.

 

للمزيد