مهاجرون في حديقة بيرسي. الصورة من حساب تويتر لعمدة الدائرة 12 في باريس.
مهاجرون في حديقة بيرسي. الصورة من حساب تويتر لعمدة الدائرة 12 في باريس.

أخلت السلطات الفرنسية صباح أمس الأربعاء مخيم المهاجرين قرب حديقة "بيرسي" في العاصمة باريس، وأكدت أنها نقلت 300 شخص إلى مراكز إيواء. وتعرض المهاجرون في هذا المخيم لاعتداء الأسبوع الماضي على يد رجل مسلح بسيف، ونُقل مهاجران إلى المستشفى.

فككت الشرطة الفرنسية، صباح أمس الأربعاء، مخيما للمهاجرين في حديقة بيرسي جنوب شرق العاصمة باريس، حيث كان يعيش أكثر من 300 شخص في 80 خيمة منذ أشهر عدة.

وقالت السلطات في بيان، إنها نقلت 331 مهاجرا إلى مراكز إيواء في منطقة باريس وضواحيها، لدراسة ملفاتهم وتوجيه كل شخص فيما بعد إلى المركز الملائم لوضعه.


لكن عشرات العائلات (52 فردا) لم تتمكن من الاستفادة من هذه العملية، وبقت دون مأوى في ظل عدم تواجد أماكن كافية في مراكز الإيواء. وحوّلتها السلطات إلى مراكز استقبال نهارية.

وقال الناشط والمنسق في جمعية "يوتوبيا 56" بيير ماثورين "كان من الضروري للغاية إجراء عملية إيواء سريعة لقاطني المخيم، حيث يعيش عشرات المنفيين في ظروف متدهورة منذ تموز/يوليو الماضي، ووقعت فيه اعتداءات بالسيف".

للمزيد>>> اعتداء يطال مخيما للمهاجرين جنوب باريس.. مسلح بـ"سيف" يصيب شخصين بجروح

وتعرض المهاجرون في هذا المخيم إلى اعتداء عنيف الأربعاء الماضي 8 كانون الأول/ديسمبر، حين اقتحم رجل المخيم وقال شهود عيان إنه كان مسلحا بسيف، ضرب بواسطته خيام عدة. وأصيب اثنين من المهاجرين بجروح ونقلا إلى المستشفى.

وأعرب الناشط في الجمعية المحلية عن أسفه، قائلا "نأسف لحقيقة أنه كان على هذه المأساة أن تحدث حتى تتحمل السلطات العامة مسؤولياتها في النهاية"، وتنقل المهاجرين إلى مراكز إيواء.

ظروف متدهورة

وأوضح سابقا إيان بروسات، المسؤول عن برنامج استقبال اللاجئين في بلدية باريس، أن هذا الهجوم يحمل طابعا عنصريا، "كان الرجل يقول كفى أجانب".

بعد الحادث، لجأ العديد من المهاجرين بشكل عفوي إلى مركز الرعاية النهارية التابع لجمعية "أورور" القريب من المخيم. منسقة منظمة "أطباء العالم" في باريس كلوثيلد كولومب أشارت إلى "أنهم (المهاجرين) خائفون ومصدومون... إنهم يعيشون في الشوارع منذ أسابيع ويشعرون بأن السلطات تخلت عنهم".

وتشير المحافظة من جهتها إلى إيواء 7,197 مهاجرا ضمن 27 عملية من هذا النوع منذ بداية العام. ويعود تاريخ آخر عملية إلى 10 كانون الأول/ ديسمبر عندما أجلت الشرطة 233 شخصا، بينهم نساء وأطفال وقصر غير مصحوبين بذويهم كانوا يعيشون لمدة شهر ونصف تحت نفق شمال العاصمة باريس في ظروف يرثى لها.

ويعاني طالبو اللجوء في باريس من مشكلة إيجاد السكن، وتطالب الجمعيات المحلية الدولة بتحسين ظروف استقبال المهاجرين. ونظمت مجموعات ناشطة تحركات احتجاجية منذ نهاية العام الماضي واعتصمت في أماكن عامة من أجل الضغط على الدولة، وقالت الجمعيات إنها تمكنت من إجبار السلطات على إيواء 4600 شخص حتى الآن.

 

للمزيد