مهاجرون خارج مركز كوكينوتريميثيا لاستقبال المهاجرين بالقرب من نيقوسيا، 18 تشرين الثاني\نوفمبر 2021. رويترز
مهاجرون خارج مركز كوكينوتريميثيا لاستقبال المهاجرين بالقرب من نيقوسيا، 18 تشرين الثاني\نوفمبر 2021. رويترز

وفد برلماني قبرصي زار مركز بورنارا لاستقبال المهاجرين بالقرب من نيقوسيا، حيث اختتم زيارته بتصريح يحذر من "قنبلة موقوتة" نتيجة الظروف المعيشية الرديئة هناك. البرلمانيون حمّلوا الحكومة المسؤولية عن تلك الأوضاع، مطالبين بإنهاء حالة الاكتظاظ داخل المركز وتوفير مقومات حياة أفضل للمهاجرين.

زار وفد برلماني قبرصي الإثنين 12 كانون الأول/ديسمبر مركز بورنارا لاستقبال اللاجئين بالقرب من نيقوسيا، حيث اطلعوا على الأوضاع المعيشية داخل المركز والمصاعب التي تواجه اللاجئين هناك.

البرلمانيون أعربوا عن صدمتهم مما عاينوه، ووصفوا الوضع في المركز والمنطقة المحيطة به بـ"القنبلة الموقوتة"، داعين الحكومة لاتخاذ إجراءات فورية لتدارك الأمور.

النواب المنتمون للجنة حقوق الإنسان في البرلمان القبرصي وجدوا اكتظاظا هائلا داخل المركز، فضلا عن عدم وجود مراحيض تكفي جميع القاطنين فيه، والوحول تكاد تغرق الخيام.

ووفقا لما أدلى به النواب عقب زيارتهم، فإنهم عاينوا حاوية فيها 12 طفلا، بعضهم لا أسرّة لديهم، وبطانيات متناثرة في أرجاء الحاوية. كما التقوا هناك بعائلات لديها أطفال لا تتجاوز أعمارهم السنوات الثلاث ونساء حوامل.

للمزيد>>> ارتفاع كبير بأعداد طلبات اللجوء على جزيرة قبرص والسلطات تحذر من تدهور الأوضاع

إيريني شارالامبيدو، النائبة عن حزب العمال التقدمي والعضو في اللجنة البرلمانية، سلطت الضوء على حديثها مع القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين قالوا إن كل ما يريدونه هو التعليم، "نحن بحاجة إلى إيجاد طرق لدمج هؤلاء الأطفال وجعلهم أعضاء أصحاء في مجتمعنا - يجب ألا نتركهم دون تعليم، مما سيؤدي بالتأكيد إلى عزلهم".

وأضافت "لقد تلقينا وعودا بأنه بحلول الأسبوع المقبل سيتم نقلهم إلى أماكن معيشية أفضل - خاصة من أجل الأطفال".

ويتسع المركز لـ600 شخص كحد أقصى، لكنه يستقبل حاليا حوالي 2500، من بينهم 287 قاصرا غير مصحوبين تبلغ أعمارهم 15 عاما وما دون.

"صورة مصغرة عن مشكلة الهجرة في قبرص"

أما ريتا سوبرمان، النائبة عن حزب التجمع الديمقراطي والعضو في اللجنة البرلمانية أيضا، وصفت منشأة بورنارا بأنها "صورة مصغرة" لمشكلة الهجرة الأوسع في قبرص.

وفي إشارة إلى الظروف "غير الإنسانية" في المركز، قالت النائبة إنه خلال الصيف كان هناك 600 شخص في المنشأة، لكن العدد ارتفع منذ ذلك الحين إلى الآلاف.

وأوردت "إنهم أفراد من مناطق حرب، لكن لدينا أيضا أشخاصا من دول ليس بها نزاع، لذلك نرى أشخاصا يقعون ضحية المحتالين الذين يعدونهم بحياة أفضل فقط لكي يصلوا إلى هنا ويصبحون محاصرين".

للمزيد>>> قبرص تعتزم تعليق استقبال طلبات اللجوء للمهاجرين الوافدين بشكل غير نظامي

وشددت سوبرمان على أن التركيز يجب أن يكون على الوقاية، "ليس لأننا لا نريد المهاجرين، ولكن على وجه التحديد لأننا لا نستطيع قبول الأشخاص الذين يأتون إلى بلدنا ويعيشون هنا في مثل هذه الظروف الأليمة".

"المشكلة تكمن باتفاقية دبلن"

النائب جيورجوس كوكوماس عن حزب العمال التقدمي تحدث عن آليات وعملية معالجة طلبات اللجوء، قائلا "من الواضح أنه يجب كسر هذه الحلقة المفرغة، وطريقة كسرها تتعلق بالتأخيرات الكبيرة في معالجة طلبات [اللجوء]... ما يجب علينا فعله هو فحص الطلبات بسرعة."

وأورد كوكوماس أن المشكلة تكمن في لائحة دبلن التي "تحبس" طالبي اللجوء في أول دولة في الاتحاد الأوروبي يدخلونها، "نتيجة لذلك، يتدفق طالبو اللجوء إلى دول جنوب البحر الأبيض المتوسط ​​كبوابة لهم" إلى الاتحاد الأوروبي.

وشدد على أنه "لا ينبغي أن يمكثوا هنا [في بورنارا] لأكثر من بضعة أيام أو أسابيع كحد أقصى... يجب أن تكون هناك خطة لدمج طالبي اللجوء والمهاجرين لأولئك الذين يقيمون كلاجئين معترف بهم".

احتجاجات سكان المدن المجاورة

وكان سكان ضاحية كوكينوتريميثيا والقرى المجاورة لنيقوسيا قد نظموا يوم السبت الماضي احتجاجا ضد الطريقة الإشكالية التي يعمل بها مركز استقبال المهاجرين غير النظاميين في بورنارا في منطقتهم.

وقبل أسبوع من الاحتجاج، أرسل السكان رسالة إلى وزير الداخلية يشرحون فيها أسباب سعيهم للاحتجاج، ومن الأسباب التي أوردوها برسالتهم مخاوف حيال صحة السكان وسلامتهم وارتفاع نسب الجرائم والمصاعب الاقتصادية.

كما طالب سكان تلك المجتمعات الحكومة بحظر حركة المهاجرين وتحديد عددهم داخل المركز بـ600، فضلا عن تحسين ظروفهم المعيشية هناك.

 

للمزيد