Yuri Shamshur/Tass/dpa/picture alliance/ | الاتحاد الأوروبي يتهم قيادة بيلاروسيا باستدراج اللاجئين الطامحين بالوصول إلى الاتحاد الأوروبي وإحضارهم إلى الحدود مع بولندا
Yuri Shamshur/Tass/dpa/picture alliance/ | الاتحاد الأوروبي يتهم قيادة بيلاروسيا باستدراج اللاجئين الطامحين بالوصول إلى الاتحاد الأوروبي وإحضارهم إلى الحدود مع بولندا

كانوا يحلمون بمستقبل آمن في أوروبا الغربية. فلجأوا إلى الهجرة بطريقة غير قانونية عبر مينسك وهناك علقوا على الحدود في ظروف قاسية جداً. والآن يعودون إلى العراق.

أعادت السلطات العراقية طوعيا 3817 عراقيا من العالقين على الحدود البيلاروسية الليتوانية والبولندية واللاتفية عبر رحلات منتظمة لشركة الخطوط الجوية العراقية وقال أحمد الصحاف المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية لصحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة يوم الاحد (19 ديسمبر/كانون الأول) إن الحكومة العراقية سيرت خلال شهر واحد10 رحلات جوية استثنائية لشركة الخطوط الجوية العراقية لإعادة الراغبين بالعودة طوعا وتمكنت من إعادة3817 عراقيا حتى الآن فضلا عن منح515 آخرين جواز سفر لمن فقدوا جوازاتهم.


وأضاف أن" أوضاع العراقيين على حدود بيلاروسيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا صعبة وقاسية ، وأن الحكومة العراقية بذلت جهودا حثيثة لإجلاء الراغبين بالعودةِ من حدود بيلاروسيا إلى العراق". وذكر أن وفدا دبلوماسيا عراقيا يعمل من خلال سفارتي العراق في كل من موسكو ووارسو على تسجيل أسماء الراغبين بالعودة ومنح جواز مرور للذين فقدوا جوازاتهم إضافة إلى تنسيق الدعم الإنساني ميدانيا والاتفاق مع سلطات بيلاروس لإسقاط الغرامات المالية المترتبة على مخالفة شروط الإقامة القانونية على أراضيها.

وأفاد العديد من العراقيين الذين كانوا عالقين عند الحدود بأنهم أنفقوا كامل مدخراتهم وباعوا ممتلكات قيّمة وحتى اقترضوا من أجل الهرب من الصعوبات الاقتصادية التي يعيشها العراق وبدء حياة جديدة في الاتحاد الأوروبي.

وخيّم آلاف المهاجرين في بيلاروسيا على مدى أسابيع، في ظروف صعبة للغاية أحياناً، على أمل عبور الحدود البولندية لدخول الاتحاد الأوروبي.

واتهمت دول غربية بيلاروسيا باستقدام مهاجرين معظمهم من دول الشرق الأوسط إلى حدود الاتحاد الأوروبي رداً على العقوبات التي فرضها التكتل على نظام الرئيس ألكسندر لوكاشنكو. ونفت بيلاروسيا الاتهامات وانتقدت الاتحاد الأوروبي لرفضه استقبال المهاجرين.

بدورها، أعلنت ليتوانيا تمديد حال الطوارئ على حدودها مع بيلاروسيا حتى منتصف كانون الثاني/يناير، في وقت يواصل مهاجرون محاولاتهم عبور الحدود.

ورغم أن عدد محاولات على الحدود قد تناقص، إلا أن التوترات بين الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا لا تزال قائمة. في 6 ديسمبر / كانون الأول، أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها أرسلت لبولندا "عشرات الطلبات لاتخاذ إجراءات مؤقتة" فيما يتعلق بالوضع على الحدود مع بيلاروسيا".

وفي بيان صحفي أصدرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قالت إنها تتلقى طلبات يومية لهذه الإجراءات المؤقتة. وقالت في معظم الحالات إن المتقدمين بهذه الطلبات "يدعون أنهم موجودون على الأراضي البولندية ويسعون إلى الحصول على الحماية الدولية".

يطلب أصحاب الطلبات المساعدة القانونية، والمساعدة المادية (لا سيما الأكل، والرعاية الطبية)، ويطالبون بعدم إبعادهم من بولندا. يزعمون أن حياتهم ستكون في خطر إذا تمت إعادتهم إلى بيلاروسيا، أو إلى بلدانهم الأصلية". وقد طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من بولندا التوقف عن إعادة الأشخاص عبر الحدود إلى بيلاروسيا.

منذ 20 أغسطس/آب، عالجت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان 47 من هذه الطلبات، قدمها ما مجموعه 198 متقدمًا. 44 من هذه الطلبات ضد بولندا، وواحد ضد ليتوانيا واثنان ضد لاتفيا.

 د.ص (د ب أ، رويترز)

 

 

للمزيد