رويترز/أرشيف
رويترز/أرشيف

تتوالى الحوادث المأساوية التي تودي بحياة المهاجرين في شمال فرنسا، حيث لقي شخصان حتفهما خلال الأيام الأخيرة في مدينة كاليه. صباح أمس الاثنين، دهست شاحنة رجلا سودانيا بالقرب من النفق المؤدي إلى المملكة المتحدة. قبلها بيومين، عثرت السلطات على جثة بالقرب من شاطئ با دو كاليه، لم تحدد هويتها بعد.

في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين 20 كانون الأول/ديسمبر، توفي سوداني يبلغ من العمر 16 عاما بعد أن دهسته شاحنة كبيرة بالقرب من كاليه.

عادة يحاول المهاجرون الاختباء في الشاحنات التجارية المتجهة إلى المملكة المتحدة، من أجل عبور النفق الواصل بين فرنسا وبريطانيا.

بحسب التحقيقات، تبيّن أن الشاب حاول الصعود على الشاحنة حوالي الساعة الخامسة صباحا عندما أبطأ السائق سرعته. لكن الشاب وأثناء محاولته الركوب سقط ودهسته الشاحنة، بحسب تصريح المدعي العام في بولوني سور مير نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

واضاف المدعي العام أن مجموعة من نحو 40 مهاجرا كانوا في موقع الحادثة "رشقوا الشاحنة بحجارة" بعد أن دُهس الشاب. وأصيب سائق الشاحنة المتحدر من دول أوروبا الشرقية، بجروح طفيفة جراء ذلك، بحسب مصدر في الشرطة.

وصل الإسعاف بسرعة إلى مكان الحادث لنقل السوداني إلى مستشفى كاليه، لكنه سرعان ما توفي متأثرا بجراحه.

وتلك ليست المرة الأولى التي يقع فيها حادثا مماثلا، ففي نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، توفي أيضا شاب سوداني دهسا بشاحنة. وتندد المنظمات غير الحكومية بالظروف المعيشية المتدهورة في مخيمات شمال فرنسا، وتقول إنها تدفع المهاجرين إلى اتخاذ المزيد من المخاطر من أجل الوصول إلى المملكة المتحدة.

"الجثة بقيت في الماء لفترة طويلة قبل اكتشافها"

ويوم الأحد 19 كانون الأول/ديسمبر، أعلن مكتب المدعي العام في بولوني سور مير العثور على جثة بعد ظهر يوم السبت على أحد الشواطئ القريبة من كاليه. وأوردت صحيفة "صوت الشمال" المحلية أنه كان من الصعب التعرف على هوية الضحية.

ولم تكشف السلطات المزيد من التفاصيل حول ملابسات الحادثة، أو تفاصيل عن الضحية. وقال المدعي العام في بولوني سور مير لوكالة الأنباء الفرنسية إن "حالة الجثة لا تسمح بذلك".

ووفقا له، بالنظر إلى المعطيات الأولية، يمكن القول إن "الجثة بقيت في الماء لفترة طويلة قبل اكتشافها".

للمزيد>>> اكتشاف جثة قبالة سواحل كاليه أعاد للأذهان مأساة غرق المهاجرين في المانش

في 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري، اكتشفت أيضا السلطات جثة قبالة ساحل كاليه في ظروف مماثلة.

ويتعرض المهاجرون أثناء محاولتهم عبور بحر المانش إلى حوادث مميتة، ففي 24 تشرين الثاني/ نوفمبر، لقي ما لا يقل عن 27 مهاجرا حتفهم جراء غرق قاربهم. ووفقا لشهود عيان، كان على متن القارب نفسه 33 شخصا، إلا أن السلطات لم تعثر إلا على 27 جثة وناجيين اثنين، أي لا يزال هناك 4 في عداد المفقودين.

 

للمزيد