مبنى بلدية روما مضاء باللون الأخضر، لنشر الوعي بشأن أزمة المهاجرين، كجزء من حملة "الفوانيس الخضر". المصدر: أنسا.
مبنى بلدية روما مضاء باللون الأخضر، لنشر الوعي بشأن أزمة المهاجرين، كجزء من حملة "الفوانيس الخضر". المصدر: أنسا.

أعلنت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية، في تقرير نشرته بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، أن أكثر من 1315 مهاجرا في عداد المفقودين والموتى خلال الفترة من كانون الثاني/ يناير إلى مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر وسط البحر المتوسط، وأشارت المنظمة إلى أن حرس السواحل الليبية اعترض 28.600 مهاجر آخرين في البحر وأعادهم إلى ليبيا.

ذكرت منظمة "أنقذوا الأطفال" أن أكثر من 1315 شخصا في عداد المفقودين أو القتلى من كانون الثاني/ يناير حتى بداية تشرين الأول/ نوفمبر هذا العام، في وسط البحر المتوسط، أثناء محاولة الوصول إلى أوروبا.

حرس الحدود الليبية يعترض 28600 مهاجر في البحر

وأوضحت المنظمة أن قوات حرس السواحل الليبية اعترضت 28.600 مهاجر في البحر. مديرة برامج منظمة "أنقذوا الأطفال" الإيطالية - الأوروبية، رافاييلا ميلانو، قالت "لا يمكننا أن ننظر في الاتجاه الآخر أمام السياسات غير الإنسانية لأوروبا، والتي تتجاهل معاناة الرجال والنساء والأطفال على حدودها".

وسلطت المنظمة الضوء على "الأطفال الذين غرقوا أثناء محاولة عبور نهر بين كرواتيا وسلوفينيا، والذين ماتوا من الجوع والبرد في الغابة على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، وكذلك على الفتيات والفتيان الذين تم إبعادهم عشرات المرات، وفي كثير من الأحيان على نحو وحشي وغير قانوني، مع أنهم قاصرون وكانوا ضحايا وشهودا على فظائع ارتكبت على طول طريق البلقان أو تم احتجازهم أو تعرضوا لسوء المعاملة في بلغاريا".

للمزيد>>> الهجرة الدولية: وفاة أكثر من 4,470 مهاجرا خلال العام الحالي

كما تحدثت عن "الرجال والنساء والأطفال الذين فروا من الحرب والصراع والفقر المدقع ويحلمون بمستقبل يعمه السلام، والذين عبروا البلدان والقارات فقط ليجدوا حدوداً بجدران وأسلاك شائكة، ومن أبعدوا بواسطة خراطيم المياه وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع".

الأطفال المهاجرين ليسوا ورقة مساومة

وأضافت رافاييلا ميلانو أن "هؤلاء الرجال والنساء والأطفال مذنبون فقط لأنهم يبحثون عن مستقبل محتمل للسلام لأنفسهم ولأحبائهم"، مردفة "نريد أن نقول بحزم إلى أي جانب نقف وماذا نريد، لا نريد أن يتم استخدام حياة هؤلاء الأطفال وعائلاتهم كورقة مساومة، ولا نريد أوروبا حيث يعد العنف وسوء المعاملة والموت أضرارا جانبية، ويسود الدفاع عن الحدود على حماية حتى حياة بشرية واحدة".

وحثت المنظمة الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على احترام الالتزامات القانونية الأوروبية والدولية، والعمل على الفور من أجل السماح للأشخاص بطلب الحماية الدولية في أوروبا، وتزويدهم بالدعم والمساعدة، وإنهاء عمليات الصد على الحدود، والسماح بالحصول على الحماية الدولية وضمان الرعاية المناسبة لجميع الأطفال.

إعادة إطلاق مبادرة الفوانيس الخضراء

وأعادت "أنقذوا الأطفال"، بمناسبة اليوم العالمي للمهاجرين، إطلاق مبادرة "الفوانيس الخضر"، التي جذبت اهتمام الكثيرين خلال الأسابيع القليلة الماضية، لمطالبة أوروبا بعدم ترك الأطفال والنساء والرجال يموتون من البرد والجوع على حدودها، والترحيب بهم مرة أخرى، واحترام حقوق الإنسان. وقررت المنظمة، إضاءة مقرها في روما باللون الأخضر حتى يوم عيد الميلاد، لزيادة الوعي بمحنة الآلاف من الناس.

للمزيد>>> إيطاليا: منظمات إنسانية تدعم المهاجرات ضحايا العنف

وانضمت بلدية روما إلى المبادرة، حيث أضيئ مبنى البلدية "بالاتسو سيناتوريو" باللون الأخضر جنبا إلى جنب المقر الرئيسي للمنظمة في روما. وكانت حملة "الفوانيس الخضر" قد بدأت مع أزمة المهاجرين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، وأعيد إطلاقها في إيطاليا من قبل الصحيفة الكاثوليكية "أفينير" ومجلة "اسبريسو" إلى جانب العديد من المواطنين والجمعيات لمطالبة "أوروبا بحماية الذين هربوا من الاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان والصراع والفقر وليس رفضهم"، وفقا لما ذكره منظمو الحملة.

 

للمزيد