ansa
ansa

"الأبطال مع اللاجئين"، هو شعار مباراة كرة القدم التي أقيمت بين بعض المهاجرين وبعض نجوم اللعبة في العاصمة الإيطالية روما، بهدف الإضاءة على فكرة التكامل بمناسبة اليوم العالمي للاجئين.

أقيمت في روما في 18 حزيران/ يونيو مباراة ودية في كرة القدم بين فريق المهاجرين الذي يطلق عليه أسم "ليبيري نانتس"، وفريق يضم نجوم كرة القدم ونجوم الفن والترفيه. وأطلق على المباراة اسم "الأبطال مع المهاجرين"، وهي جرت بهدف إلقاء الضوء على قضية التكامل في إطار اليوم العالمي للاجئين.

وقامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بتنظيم المباراة بمشاركة رابطة لاعبي كرة القدم الإيطاليين وبدعم من نادي روما. وعلى الرغم من انتهاء المباراة بثلاثة أهداف مقابل لا شيء لصالح النجوم، فقد كان الفوز الحقيقي في النهاية هو لتلك الابتسامات والشعور بالفرحة والرغبة التي عمت الجميع من أجل مكافحة الصورة النمطية ضد المهاجرين.

الجميع متساوون داخل الملعب وخارجه

وعلى الرغم من الجدية التي أبداها اللاعبون خلال المباراة، فقد كانوا يدركون منذ البداية الهدف الرئيسي لإقامة تلك المباراة، وهو الحصول على المتعة والتذكير أن الجميع متساوين. ومن بين اللاعبين المهاجرين جوفيس، 26 عاما، وهو من غامبيا ويعيش في إيطاليا منذ ثلاث سنوات، وهو يلعب منذ وصوله إلى إيطاليا ضمن فريق "ليبيري نانتس".

وقال جوفيس لوكالة الأنباء الإيطالية أنسا "أحب لعبة كرة القدم لأني ألتقي من خلالها بالعديد من الأصدقاء. هنا في إيطاليا الحياة جيدة، ونحن لا نريد إلا السلام قبل كل شيء".

أدما، لاعب آخر في ليبيري نانتس، من ساحل العاج، يصف كرة القدم بأنها كل شيء بالنسبة له "هي بمثابة عقيدتي، فلعب الكرة كان حلمي منذ كنت طفلا، وأنا الآن أعرف إيطاليا جيدا بسبب كرة القدم وفرانشيسكو توتي هو لاعبي المفضل، (يقصد لاعب نادي روما الذي اعتزل في أيار/مايو الماضي).

ويتابع أدما قائلا "في كرة القدم ليس هناك فوارق في الجنس أو لون البشرة، فعندما نلعب نصبح جميعنا متشابهين، وهذا هو العنصر الهام في التكامل، وآمل أن يغير الأشخاص الذين لا يشاركون الأفارقة مشاعرهم، رأيهم وأن يتفهموا أننا جميعا متساوون".

الرياضة هي الوسيلة الفضلى لقبول الآخر

وتعالت بين المشاهدين صيحات الحماس والفرح أثناء مشاهدة المباراة، حيث كانت هناك مجموعات من اللاجئين وطالبي اللجوء تقوم بتشجيع كلا الفريقين. وكان الحضور يلوحون بالعلم الإيطالي. وخلال فترة الاستراحة بين شوطي المباراة، قام فريق أوركسترا تور بيجناتارا المكون من عدد من شباب إيطاليين، بعزف بعض المقطوعات الموسيقية.

وقال داميانو تومي، رئيس رابطة لاعبي كرة القدم الإيطاليين في كلمة للاجئين "في الوقت الحالي غالبا ما يتم الحديث عن اللاجئين من خلال أفكار نمطية، ولكن في كثير من الأحيان فإن القبول الذي يأتي عن طريق الرياضة هو الأفضل، ومع ذلك لا يتم استثمار ذلك في كثير من الأحيان". وأضاف "إن أحد أهم القواعد هو أن الرياضة يمكنها أن تقضي على مخاوفنا".

من ناحيتها، قالت كارلوتا سامي، المتحدثة باسم منطقة أوروبا في المفوضية العليا لشؤون اللاجئين "التكامل هو السبيل الحقيقي للأمن والتقدم في المجتمع، وهؤلاء الشباب أظهروا أن بإمكان كل فرد أن يكون جزءا من الحل".

 

للمزيد