محافظة شرطة دوبو في بيزانسون. الصورة: غوغل ستريت فيو
محافظة شرطة دوبو في بيزانسون. الصورة: غوغل ستريت فيو

ستوقع بلدية بيزانسون، عقدا مع الحكومة لإيواء وإدماج لاجئين، منتصف شهر كانون الثاني/يناير. وترمي الخطوة إلى تحسين وصول اللاجئين فيها إلى السكن والعمل والرعاية الصحية. وتأمل البلدية أن تكون هذه المدينة الواقعة شرق فرنسا مستقرا وليس فقط نقطة عبور.

أثناء اليوم العالمي للمهاجرين، 18 كانون الأول/ديسمبر، تقدمت بلدية بيزانسون، بإدارة أن فيغو (Anne Vignot). بخطة جديدة لإيواء اللاجئين. الهدف: إيواء 350 لاجئا كل عام في المدينة وجعلهم يبقون. ما يهم المسؤولين المنتخبين هو جعل إقامة اللاجئين دائمة وفق عضو البلدية المسؤول عن الترحيب بالمشردين ومرافقة المهاجرين، فيليب كريميه، مضيفا أن المهاجرين يمرون في المدينة من دون سعي إلى البقاء فيها. 

للمزيد>>> مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (OFII):”كونك في وضعية غير قانونية لا يمنع حصولك على مأوى“

وضمن وجهة النظر هذه، صوت مجلس البلدية في 19 كانون الثاني/يناير، على توقيع عقد مع الحكومة لإيواء وإدماج الحاصلين على الحماية الدولية في عام 2022. وجاء ذلك بحضورمحافظ إقليم دوب (Doubs) والمندوب الوزاري المسؤول عن استقبال ودمج اللاجئين، آلان رينييه، وفق موقع ”فرانس بلو“. وكانت تسع مدن وقعت على هذا النوع من العقود في عامي 2019 و2020. و11 مدينة من بينها بيزانسون، كان عليها إضفاء الطابع الرسمي على الأمر في عامي 2021 و2022

تحسين الوصول إلى السكن والعمل والرعاية الصحية

جوانب متعددة تندرج ضمن العقد الذي سيوقع بين بيزانسون والحكومة. وتتضمن خطة العمل، وجود شراكة مع مكتب التوظيف (بول أمبلوا Pôle Emploi) لتأمين وظائف مرتبطة بحاجات المنطقة، مثل النقل والبناء والزراعة وغيرها. ويضيف عضو البلدية، فيليب كريمية ”ينقصنا أيضا تقنيو سمكرة ولحّامون“.

مشيرا إلى موضوع السكن بالقول ”نعمل مع مركز العمل الاجتماعي ومع هيئة السكن الاجتماعي... فعلى سبيل المثال وصل إلى المنطقة مهاجرون من أفغانستان عقب سقوط كابول، ونجحنا في إيوائهم جميعا بالتعاون مع هيئة السكن الاجتماعي“.

للمزيد>>> إيطاليا: سياسة استقبال المهاجرين "لم تنضج بعد"

كما جعل فريق البلدية تعلم اللغة الفرنسية أمرا أساسية مرتبطا بخطة الاستقبال، لذا ستعقد البلدية شراكات عدة مع مركز تعليم اللغات في بيزانسون إضافة إلى الجمعيات. كما ستخصص البلدية وحدة نفسية متخصصة بالتعاون مع المستشفى في المدينة، يزاد على ذلك تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية وتدريب الفرق التي ستقدم تلك الرعاية.

المهاجرون القاصرون غير المصحوبين هم الحلقة الأضعف

الجمعيات التي تساعد المهاجرين أشادت بجوانب عدة من خطة الإيواء لكنها عدّت الخطة غير كاملة. أليس* من جمعية سول ميري (SolMiRé) تشير إلى أن ”ما تتضمنه الخطة لا يستجيب للحاجات الأولية والطارئة التي وجدناها، وأبرزها إيجاد مأوى للمهاجرين القاصرين غير المصحوبين“. مضيفة ”كنا ننتظر موقف البلدية من هذا الموضوع“. 

تقول المتطوعة إنهم في حوار مستمر مع البلدية، ونسبة استماع المجلس الحالي أفضل من المجلس القديم، ولكن منذ أشهر وسنوات، والجمعيات تنبه إلى مصير نحو 100 شاب من دون دعم أوسكن في إقليم دوبو. وكانت نشرت الجميعة تقريرا عن الخلل في تقييم وإيواء الشباب الاجانب في بيزانسون، بمناسبة اليوم العالمي لحقول الطفل 20 كانون الأول/ديسمبر.

ومنذ ربيع عام 2021، استحوذت الجمعية على شقة في وسط المدينة، لإيواء بعض الشباب. توضح أليس ”نعلم أنه حل مؤقت ولكنه أيضا لوضع المؤسسات في مواجهة مسؤولياتها“. ومع ذلك تجري إجراءات طرد. توضح أليس ”أخبرنا مجلس المدينة، بحال لم يجدوا حلا، فسنستحوذ على مكان آخر هذه المرة، وهو مبنى تابع للبلدية“. في حين تؤوي شبكة من المضيفين بعض الشباب الآخرين.

ويشرح عضو مجلس البلدية، فيليب كريمير”كل هذا معقد لأن رعاية هؤلاء القاصرين تقع على عاتق الإقليم“، مضيفا أنهم يستقبلون الجمعيات، لكنهم يعالجون الوضع وفق الوسائل المتاحة، ”علينا فتح نقاش مع الإقليم ومحافظة الشرطة والحكومة، والأمر صعب مع الحكومة لأنها تنتهج سياسة صارمة“.

”ليس لدينا وسائل لتوفير سكن غير مشروط في بيزانسون"

ويشير فيليب إلى أن الصعوبات تتجاوز القاصرين غير المصحوبين بذويهم، ”حاليا درجات الحرارة منخفضة جدا في بيزانسون (-5) درجة مئوية، ولا تستطيع المحافظة إيواء أحد وحتى سكن الطوارئ مليئ بالناس“. أما أليس فتشرح ”لدينا عائلات مع أطفال صغار، وهناك أفراد أيضا لا يستجيب لهم سكن الطوارئ … نناشد المواطنين لإرسال الرسائل والضغط. نتوقع أن تلعب البلدية هذا الدور أيضا للتأثير على المؤسسات“. مضيفة ”لأنه بدءا من اللحظة التي ينام فيها المستضعفون في الخارج، تقع المسؤولية على عاتق البلدية“.

مع ذلك، فإن الخطة التي اقترحتها البلدية تخص الحاصلين على الحماية الدولية. يقول فيليب كريمير إن ”الهدف هو إنشاء سكن طوارئ غير مشروط في بيزانسون، ولكن لا توجد وسائل لتحقيق ذلك“.

للمزيد>>> طلبات اللجوء في ألمانيا تعاود الارتفاع مع تراجع المخاوف من كورونا

لهذا السبب، أعلنت مدينة بيزانيون منتصف كانون الأول/ديسمبر، أنها ستوقع على ميثاق الجمعيات الوطنية للمدن والأقاليم المضيفة. وسيشمل هذا الالتزام عملا وتنسيقا مع الأقاليم والمدن الأخرى الموقعة لإنشاء شبكة إيواء. ويضيف فيليب ”إذا انعزل كل منا في ركنه الخاص في الوزارة، لن تكون لدينا الوسائل… ولكن إن كانت لنا شبكة من 50 مدينة وأطلقنا صرخة معا سيكون لنا وزن أكبر“. 

 

للمزيد