مهاجرون، ممن يعملون في حقول جويا تاورو في كالابريا، داخل مدينة الخيام بسان فرديناندو. المصدر: أنسا/ ماركو كوستانتينو.
مهاجرون، ممن يعملون في حقول جويا تاورو في كالابريا، داخل مدينة الخيام بسان فرديناندو. المصدر: أنسا/ ماركو كوستانتينو.

نشب حريق في منطقة الخيام بمدينة سان فرديناندو الإيطالية، ما أدى إلى تدمير بعض الأكواخ التي يسكنها مهاجرون، ممن يعملون في حقول البرتقال في إقليم كالابريا، دون أن يسفر الحادث عن إصابات. بينما لا يزال التحقيق مستمرا بشأن أسباب حدوثه.

دمر حريق، نشب عشية رأس السنة الجديدة، أكواخاً في منطقة خيام سان فرديناندو، مخصصة لإيواء المهاجرين، الذين يشاركون في حصاد البرتقال في سهل جويا تاورو في كالابريا، دون وقوع إصابات.

الشرطة تفتح تحقيقا لتحديد الأسباب

في الساعة الثالثة صباحا، تلقت السلطات تنبيها عن وجود مجموعة أشخاص داخل أحد المباني المؤقتة، الذي كان يستخدم كحانة وكرقعة للاجتماعات، حيث اندلع الحريق فجأة، وانتشر على الفور، ودمر أكواخا مجاورة.

ووصل رجال الإطفاء سريعا وتمكنوا من إخماد النيران، وتجنبوا بذلك وقوع المزيد من الضرر، لاسيما وأن بالقرب من موقع الحريق توجد أكوام نفايات قابلة للاشتعال وأسطوانات غاز. في حين فتحت الشرطة تحقيقا لمعرفة أسباب الحادث.

وقال حزب "إعادة تأسيس الشيوعية" اليساري، إن عدم تمتع المهاجرين بالحق في السكن "عار غير مقبول".

ووصف عضوان بالحزب، هما السكرتير الوطني ماوريتسيو أكربو ومدير الهجرة ستيفانو غالييني، بأنه "مخز"، في بيان مشترك.

وقالت الصحافية تيتسيانا باريللا إنه "في الساعة 2 بعد منتصف ليلة رأس السنة الجديدة، وبينما كنا نستمتع بشكل أو بآخر، كانت مدينة الخيام في روزارنو تشتعل".

وانتقدت الإعلامية أوضاع المهاجرين العاملين في الحقول وقالت "إن أكثر من ألف شخص ما زالوا يخاطرون بحياتهم، في معبد الاستغلال"، على "مذبح الرأسمالية الإجرامية"، على حد وصفها، وأن ذلك "يبقى خافيا عن عيون أولئك الذين لا يريدون الرؤية".

دعوة لتوفير السكن اللائق للعمال المهاجرين

وأضاف أكربو وغالييني، أن "حريقا آخر في مدينة الخيام في سان فرديناندو يعرض حياة أكثر من ألف مهاجر للخطر، وأن الصدفة وحدها جنبت وقوع ضحايا هذه المرة".

>>>> للمزيد: السلطات الإيطالية تفتتح مركزا لاستضافة 80 عاملا موسميا من المهاجرين في صقلية

وفي تغريدة عبر تويتر قال بيان الحزب اليساري "ليلة رأس السنة الجديدة تحرق تندوبوليس روسارنو، إنها حرائق العار".

وتابع البيان أن "النيران التي دمرت الخيام والأكواخ تذكرنا بأن السكن اللائق والآمن في إيطاليا غير مضمون للعمال الذين يكدحون في الحقول في كالابريا وبازيليكاتا وبوليا، كما يحصل عموما في جميع المناطق الريفية، حيث تقوم العمالة المنخفضة الأجر والتي تعمل بشكل متخفٍ، بالحصاد، بغياب أي خطة لضمان الحق في السكن للمهاجرين العاملين في الزراعة".

وأردف أنه "لأمر مخز بالرغم من تناوب الحكومات الإقليمية والوطنية لا يتم التصدي لذلك، ومن غير المقبول إخلاء العديد من الأحياء العشوائية الموجودة في تلك المناطق عند انتهاء مواسم الحصاد. ويجب ضمان السكن اللائق لمن يقومون بمثل هذا العمل الشاق، مع حصولهم على رواتب لائقة وعقود عمل. وهذا الأمر يجب أن يقع على عاتق الأقاليم والحكومة الوطنية".

 

للمزيد