طالبو لجوء أمام أحد المراكز في بايس 2017. مهدي شابيل
طالبو لجوء أمام أحد المراكز في بايس 2017. مهدي شابيل

أصدرت جمعيات إنسانية معنية بحقوق اللاجئين مؤخرا تقريرا قالت فيه إن " واحدا من كل اثنين طالبي لجوء، لا يحصل مساعدة ADA"، وعدد كبير منهم لا يجد ما يسد رمقه". فيما ينفي مكتب الهجرة والاندماج OFII هذا الدعاء ويؤكد أن جميع طالبي اللجوء يحصلون على المساعدة، موقع مهاجر نيوز بحث في القضية.

في تقريرهم الأخير الذي حمل عنوان " المنسيون من حق اللجوء"، الذي نشر في كانون الأول / ديسمبر سلط الباحثون الضوء على الحرمان الكارثي الذي يعيشوه طالبو اللجوء على الصعيد الاجتماعي والصحي والمالي.

عمل على التقرير عدة منظمات مجتمع مدني منها " Armée du Salut " Action contre la faim " و " Samu Social de Paris".

ويستعرض التقرير فشل الدولة في التعاطي مع هذه الفئة الهشة، ويكشف عن نقص كبير في المعلومات أدى إلى سوء فهم نظام الاستقبال لاحتياجات الوافدين الجدد، ما وضعهم في حالة عدم استقرار.

على سبيل المثال، يعاني الكثير منهم من عدم الحصول على حق الرعاية الصحية أو الوصول للإنترنت لإنجاز المعاملات الإدارية أو التواصل مع العائلة، كما أن غالبيتهم لا يتقن الفرنسية أو لا يفهمها بشكل جيد.

"يتلقى كل طالبي اللجوء بما فيهم من هم تحت إجراء دبلن المساعدة المالية ADA"

وفي جزء مهم من التقرير يكشف عن أنّ "كل واحد من إثنين من طالبي اللجوء لا يحصل على المساعدة ADA"، وهي المساعدة التي يستحقها طالب اللجوء فور تقديمه طلب اللجوء للسلطات الفرنسية وتقدم عن طريق مكتب الهجرة والاندماج OFII.

قابل معدو التقرير العديد من طالبي اللجوء القاطنين في مراكز الاستقبال المؤقتة، إلا أنّ نصف من تم سؤالهم أكدوا على أنهم لا يحصلوا على المساعدة من الـ OFFI، وتعتبر هذه الفئة المعدومة الدخل الأكثر ضعفاً والأكثر احقية بالمساعدة.

توجه مهاجر نيوز بهذه النتيجة التي خلص بها التقرير إلى السيد ديديه ليسكي المدير العام للـ OFII، ليرد منتفضاً: "كل طالبي اللجوء بما فيهم من هم تحت إجراء دبلن يتلقوا مساعدة ADA، ومن المستحيل ألّا يستفيد نصفهم".

إذاً، لماذا خلصت الجمعيات في تقريرها لهذه النتيجة؟ يتضح لنا أنّ الجمعيات قابلت "طالبي اللجوء" بالمعنى العام الواسع وليس بالتعريف الإداري المعترف به، وبذلك تكون الدراسة قد شملت فئات أخرى مثل الواصلين الجدد من هم لم يطلبوا اللجوء بعد، والواصلين بدون أوراق ثبوتية وحتى بعض الحاصلين على صفة اللاجئ الفاقدين للمأوى.

من يستحق الحصول على مساعدة ADA؟

مساعدة طلبي اللجوء ADA هي من حق طالبي اللجوء المسجلين بشكل رسمي لدى مكاتب المحافظات في كل أنحاء البلاد.

يذكر الأوفي بأنه:

  •  يفقد طالب اللجوء حقه بالـ ADA إذا ما رُفض طلبه باللجوء من قبل مكتب الـ OFPRA (المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية) وبالتالي فلم يعد بقائه في البلاد شرعياً.
  •  ويفقد طالب اللجوء حقه بالـ ADA، إذا ما قُبل طلبه وبالتالي لديه الحق في الدخول في نظام القانون العام، ويستطيع الاستفادة من مساعدة دخل التضامن الاجتماعي RSA المقدمة من صندوق التكافل العائلي CAF.
  • ولا يحصل طالب اللجوء على الـ ADA قبل تقديم طلبه بشكل رسمي في المحافظة.

وبالتالي، فإن النسبة التي أوردها تقرير الجمعيات ليس خاطئًا ولكنه غير دقيق، كان من الأفضل الحديث عن "المهاجرين" أو "الأجانب"، 50 بالمئة منهم في حالة "جوع معتدل" أو "جوع شديد" في فرنسا.

لأن 24 بالمئة "فقط" من الأشخاص الذين يحصلون على ADA، يقولون بأنه ليس لديهم ما يكفي من الطعام، بحسب التقرير نفسه.

متى يفقد طالب اللجوء حقه بالمساعدة المادية ADA؟

بحسب مكتب الأوفي، يفقد طالب اللجوء حقه بالمساعدة المالية ADA في حالات قليلة وهي:

  • يفقد المساعدة إذا ما قبل طالب اللجوء عرض المساعدة المالية ورفض عرض السكن، فهو مطالب بقبول الاثنين معاً أو رفضهم معاً، وعلل السيد ليسكي ذلك بقوله: "لا نريد معاقبة طالبي اللجوء لكنها الطريقة الوحيدة لتجنب الازدحام في المنطقة الباريسية".
  •  يتم تعليق المساعدة إذا ما تم استدعاء طالب اللجوء (ملف مصنف تحت اجراء دبلن) إلى البلد المعني بدراسة ملفه.
  • يفقد المساعدة إذا أدين طالب اللجوء بجرم من قبل القضاء.

ويختم السيد ديديه ليسكي حديثه بقوله" لا أرى كيف لا يحصل طالب اللجوء على مساعدته، هناك حالات فقدان للبطاقة البنكية المقدمة من الأوفي، ولكنها حالات خاصة ولها حلول".

وبحسب أرقام وزارة الداخلية، فقد تم تسجيل 93200 طلب لجوء عام 2020، مقابل 151 ألفًا عام 2019، بانخفاض قدره 38٪.

 

للمزيد