تجار أفغان في السوق الرئيسية لبيع وشراء العملة في كابول. المصدر: إي بي إيه.
تجار أفغان في السوق الرئيسية لبيع وشراء العملة في كابول. المصدر: إي بي إيه.

أمرت محكمة روما السلطات الإيطالية بإصدار تأشيرات إنسانية لشابين أفغانيين، ومنحهما الحق في دخول إيطاليا، لحمايتهما من خطر التعرض لانتهاكات جسيمة في بلادهما. وأصدرت المحكمة حكمها لصالح الشابين الأفغانيين في قضية رفعاها بصورة عاجلة طلبا للحماية الإنسانية.

أصدرت محكمة روما، حكما قضائيا في قضية رفعها شابان أفغانيان طلبا للحماية، وقالت إنه من واجب القاضي الاعتراف بالحق في دخول إيطاليا، للحماية من تعرض حقوق الإنسان لخطر جسيم، حسبما ذكرت الجمعية الإيطالية للدراسات القانونية حول الهجرة في بيان.

وحكمت المحكمة، لصالح الدعوى التي رفعها الشابان الأفغانيان، وهما صحافيان كانا يعملان في ظل الحكومة السابقة، وشاركا في أنشطة ثقافية مختلفة، وأمرت إيطاليا بإصدار التأشيرات الإنسانية للشابين الأفغانيين.

الخارجية الإيطالية تقاوم الحُكم بشدة

ووصفت الجمعية الإيطالية للدراسات القانونية حول الهجرة قرار المحكمة بالتاريخي وقالت "بأمر تاريخي، تم الاعتراف بحق اثنين من الصحفيين الأفغان الشباب، بعد فرارهم من البلاد بسبب طالبان، في دخول إيطاليا للحماية". وأضافت "لكن ما يحدث الآن هو أن وزارة الخارجية تبدي معارضتها، وهذا أمر غير مقبول".

وسبق الاستئناف طلب رسمي إلى وزارة الخارجية الإيطالية، سلط الضوء على الخطر الملموس الذي يتعرض له الشابان، لكن لم يتم تقديم أي رد على الإطلاق، ما جعل من الضروري رفع دعوى قضائية عاجلة.

وأصدرت محكمة روما، حكمها في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2021، بعد التأكد من أن الشابين الأفغانيين يواجهان مخاطر في بلادهما، واعترفت بحقهما في الحصول على تأشيرات إنسانية، وفقا للمادة 25 من قانون تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الجمعية الإيطالية للدراسات القانونية حول الهجرة، في بيانها أنه "على الرغم من وضوح الحكم، فإن وزارة الخارجية تقاوم بشدة غير مقبولة، حيث طلبت أولا من المتقدمين استخدام الممرات الإنسانية (التي لا يزال يتعين تفعيلها، وبالتالي الانتظار لأشهر إن لم يكن لسنوات)، وأن يظهرا في الوثائق ذات الصلة كيف سيتم استضافتهما ودمجهما في إيطاليا، مع تغطية مالية كافية".

وأضاف البيان أن "هذه المطالب غير مقبولة، لأنها تتجاهل ليس فقط أن مواطنة إيطالية أبدت بالفعل استعدادها لاستضافة الشابين الأفغانيين، لكن أيضا لأن كل طالب لجوء عندما يصبح لاجئا له الحق في تلقي تمويل استقبال المهاجرين إذا كان دون موارد خاصة، والدولة ملزمة بفعل ذلك".

>>>> للمزيد: مفوضية اللاجئين تدعو لإنهاء وضعية انعدام الجنسية لملايين الأشخاص في جميع دول العالم

الغرب نسي أفغانستان

وقالت نزارينا زورزيلا، محامية الجمعية الإيطالية للدراسات القانونية حول المهاجرين، التي تولت القضية، إن "الواضح من جانب الدولة الإيطالية هو محاولة إنكار وإحباط المعنى والأهمية القانونية للحكم المهم الصادر عن محكمة روما، الذي يقضي بأنه من واجب القاضي الاعتراف بالحق في دخول إيطاليا للحماية، في حال تعرض حقوق الإنسان لخطر جسيم".

وأردفت زورزيلا، أن "سلوك الوزارة يدل على مقاومة واضحة لاحترام الحقوق الأساسية للفرد، بما يتعارض مع الالتزامات الدستورية، التي يجب أن تكون هي أول من يحترمها".

وحذرت محامية الجمعية الإيطالية للدراسات القانونية من أن "المعركة سوف تستمر بالتأكيد، لكنها لن تجلب الشرف للدولة الإيطالية، لقد نسيت إيطاليا، مثل العديد من الدول الغربية، أفغانستان بسرعة، ومصير المواطنين الذين يخاطرون بحياتهم، والخطر الشديد الذي تتعرض له الحريات الأساسية نتيجة وصول طالبان إلى السلطة، والتخلي السريع عن البلاد من قبل التحالف الغربي الذي ترأسته عشرين عاما".

 

للمزيد