رجال من الشرطة الفرنسية يراقبون عمليات إجلاء المهاجرين من ساحة الجمهورية في باريس إلى مراكز إيواء مؤقتة، 12 أيار\مايو 2021. أرشيف
رجال من الشرطة الفرنسية يراقبون عمليات إجلاء المهاجرين من ساحة الجمهورية في باريس إلى مراكز إيواء مؤقتة، 12 أيار\مايو 2021. أرشيف

أعلنت السلطات الفرنسية أمس الأربعاء أنها أعادت توزيع 16 ألف طالب لجوء ومهاجر، كانوا متواجدين في باريس وضواحيها، إلى مناطق أخرى في البلاد. الخطوة جاءت عقب تبني الجهات المعنية خطة لـ"منع الازدحام"، تهدف أيضا إلى منع إقامة مخيمات عشوائية من جديد في العاصمة.

نشر المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (أوفي) أمس الأربعاء المراجعة السنوية الأولى لاستراتيجية "منع الازدحام" في منطقة باريس وضواحيها (سنادار)، وهو نظام اعتمد مطلع كانون الثاني/يناير 2021 يهدف لـ"تخفيف الضغط" عن المنطقة. وجاء في المراجعة أن السلطات وزعت حوالي 16 ألف مهاجر كانوا متواجدين في باريس وضواحيها على سائر أنحاء البلاد.

للمزيد>>> مدير المكتب الفرنسي للهجرة والاندماج (OFII):”كونك في وضعية غير قانونية لا يمنع حصولك على مأوى“

وفي تغريدة على حسابها على تويتر قالت الهيئة "في عام 2021، وجه أوفي في إيل دو فرانس (باريس وضواحيها) ما يقرب من 16 ألف طالب لجوء إلى أماكن إقامة إقليمية". ووفقا لإحصاءات السلطات، يصل 50% من المهاجرين الوافدين حديثا إلى العاصمة باريس والمناطق المحيطة بها، في حين لا يتوفر هناك سوى 19% فقط من مجمل الأماكن المخصصة لبرامج الإقامة الطارئة في البلاد.

40% يخضعون لإجراء دبلن

ديدييه ليسكي، رئيس مكتب الهجرة، قال لوكالة الأنباء الفرنسية إن هذه الاستراتيجية كانت "فعالة للغاية في تخفيف الازدحام" في منطقة باريس.


وشدد ليسكي على أنه من بين 16 ألف طالب لجوء موضع النقاش، نحو 40% منهم يخضعون لـ "إجراء دبلن"، أي أنه عليهم طلب اللجوء في أول دولة أوروبية وصلوا إليها قبل فرنسا.

هدف آخر للاستراتيجية تمثل في منع إنشاء مخيمات للمهاجرين. فمن خلال إعادة توجيه طالبي اللجوء إلى المقاطعات والمحافظات الفرنسية الأخرى، تأمل السلطات في تجنب إعادة ظهور مخيمات على نطاق واسع في باريس، مثل مخيم ساحة الجمهورية الذي تم فككته الشرطة بعنف في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

للمزيد>>> بعد تعرض المهاجرين لاعتداء.. السلطات الفرنسية تفكك مخيم "بيرسي" وتنقل 300 شخص إلى مراكز إيواء

وعلى الرغم من وضع استراتيجية "منع الازدحام" قيد التطبيق، شهد عام 2021 إقامة العديد من المخيمات في العاصمة. ففي تموز/يوليو الماضي، استقر حوالي 400 شخص في مخيم مؤقت أقاموه في ساحة فوج (وسط باريس). ولاحقا، أقام 300 شخص في مخيم في بيرسي، في الدائرة 12 لباريس، لعدة أسابيع، قبل أن يتم "نقلهم إلى ملاجئ" في منتصف كانون الأول/ديسمبر.

ووفقا للسلطات الفرنسية، نفذت قوات الأمن عشرات عمليات تفكيك لمخيمات صغيرة في باريس. فبحلول نهاية كانون الأول/ديسمبر، نفذت السلطات 28 عملية "إيواء".

 

للمزيد