غرق مهاجر وإنقاذ العشرات قبالة جزيرة كريت اليونانية
غرق مهاجر وإنقاذ العشرات قبالة جزيرة كريت اليونانية

وفقا لتقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تشهد اليونان انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين الواصلين إليها. لكن منظمات حقوقية تشكو عمليات صدّ غير قانونية لإعادة المهاجرين إلى تركيا.

تراجعت أعداد المهاجرين واللاجئين الذين تمكنوا من الوصول إلى الجزر اليونانية في بحر إيجة، شرقي البلاد، إلى أقل مستوى لها منذ بداية أزمة اللجوء قبل حوالي تسع سنوات. وبحسب بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي صدرت اليوم ، تمكن 4109 مهاجرين من الوصول إلى الجزر اليونانية قادمين من تركيا العام الماضي، مقابل 9714 مهاجرا في عام 2020، و60 ألفاً في عام 2021 وفي أوج أزمة الهجرة في عام 2015، وصل العدد إلى 856 ألفا و723 ألفاً في عام 2019.

يشار إلى أن خفر السواحل اليوناني يفرض قيودا صارمة على الحدود مع تركيا منذ عام 2019. وتشكو منظمات حقوقية دولية من عمليات غير قانونية لإعادة المهاجرين إلى تركيا. ولطالما أكدت أثينا أن قوات الأمن اليونانية تحمي الحدود الأوروبية، بما يتوافق مع القانون الدولي وفي ظل القيود الصارمة في المضائق بين تركيا والجزر اليونانية، يلجأ المهربون والمهاجرون إلى البحث عن طرق جديدة. ويتردد أن حوالي 11000 شخص تمكنوا خلال الشهور الأخيرة من الوصول إلى إيطاليا، من تركيا عبر بحر إيجة والبحر الأيوني. ولا توجد بيانات رسمية بشأن عدد الذين لقوا حتفهم خلال هذه الرحلات، ولكن يعتقد أن العدد كبير. وفي شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي فقط، غرق 30 شخصا في الطريق، بحسب خفر السواحل اليوناني.

انخفاض في أعداد اللاجئين على الجزر أيضاً

وكانت الدوائر اليونانية المسؤولة عن اللاجئين، أكدت في نهاية 2021 انخفاضاً واضحاً في عدد اللاجئين والمهاجرين المقيمين على الجزر اليونانية في شرق بحر إيجة. ووفقا للدوائر اليوانية، فإن إجمالي عدد اللاجئين يبلغ الآن نحو 3503 مهاجراً يعيشون في مخيمات ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس. ووفقا للاحصائيات السابقة، كان عدد المهاجرين هناك لا يزال نحو 17000 مهاجر في كانون الأول/ديسمبر . منهم 7100 مهاجر يعيشون على جزيرة ليسبوس وحدها. ومنذ ذلك الحين ، جلبت الحكومة اليونانية معظم المهاجرين إلى البر الرئيسي، بمن فيهم الأطفال والمرضى والعائلات .

عام 2021 وردت فيه أنباء إيجابية أيضا

وجدير بالذكر، أنه تم افتتاح مخيمات جديدة لاستقبال اللاجئين خلال هذا العام. وذلك بعد انتقادات دولية للظروف التي يعيش فيها المهاجرون على جزيرة ليسبوس. حتى الآن يعيش نحو 1863مهاجر في مخيم كاراتيبي المؤقت الذي تم بناؤه بين عشية وضحاها بعد فشل إنشاء معسكر جديد ممول من الاتحاد الأوروبي وذلك بعد حريق مخيم موريا سيء السمعة في سبتمبر/أيلول 2020.

من المفترض أن تفي المخيمات الجديدة بالمعايير الدولية، إلا أن منظمات مدافعة عن حقوق اللاجئين انتقدت المخيمات الجديدة. في ساموس حيث يعيش نحو 400 مهاجر في مخيم تم بناؤه حديثاُ، يتم احتجاز اللاجئين والمهاجرين فيه ولا يستطيعون الخروج غلا في أوقات معينة. ووفقا لشهادات المهاجرين في شهر ديسمبر/كانون الأول، تم وصف المخيمات بأنها مثل "السجون" على حد اعتبار منظمات إغاثية مدافعة عن حقوق الإنسان، مؤكدة على أن "على أوروبا التحرك". 

د.ص (د ب أ)

 

للمزيد