العالقة السورية عندما كانت عالقة بالحدود/ أرشيف
العالقة السورية عندما كانت عالقة بالحدود/ أرشيف

بقرار من الملك محمد السادس، استقبل المغرب العائلات السورية التي كانت عالقة على الحدود المغربية الجزائرية لأكثر من شهرين. واستقبلت هذه الأسر قرار الملك بارتياح كبير. وكانت الكثير من الجمعيات والمنظمات الحقوقية دعت الرباط لإيجاد حل لهم.

بعد مرور أكثر من شهرين قضتها مجموعة من السوريين العالقين على الحدود المغربية الجزائرية، أمر الملك محمد السادس بـ"المعالجة الفورية لوضعية 13 أسرة" سورية، نقرأ في بيان للديوان الملكي صدر ليلة أمس الأربعاء، وهو قرار تصادف مع اليوم العالمي للاجئين.

وقال عدنان رعد، وهو لاجئ سوري في ألمانيا توجد زوجته وطفلاه ضمن هذه المجموعة، لمهاجر نيوز إنه على اتصال دائم معهم، وأشار إلى أنه تم نقل المجموعة بأكملها إلى منزل مجهز بجميع الخدمات في مدينة بوعرفة بالجنوب الشرقي في وقت متأخر من ليلة أمس، ويرجح أنهم سينقلون في وقت لاحق إلى وجدة أو الرباط.

واستقبل القرار بارتياح كبير من قبل هؤلاء السوريين الذين ظلوا لأسابيع "تحت الحصار والتجويع"، وفق تصريح الفاعل الحقوقي والناشط في مجال الهجرة واللجوء حسن عماري، الذي اعتبر أن القرار يأتي استجابة للضغط الدولي الذي مارسته المنظمات والجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية العاملة في مجال الهجرة واللجوء ونضالات الجمعيات ولجان التضامن الموجودة في إقليم فكيك".

ماذا بعد الاستقبال؟

وحول المرحلة المقبلة التي تنتظرهم عقب استقبالهم، يفسر عماري أنهم سيمنحون على الغالب حق الإقامة في إطار المرحلة الثانية من تسوية وضعية المهاجرين التي دخلها المغرب منذ مدة. وبالنسبة لمن يريدون الالتحاق بعائلاتهم في أوروبا، سيكونون مدعوين للقيام بالإجراءات اللازمة للم الشمل.

اللاجئون عند نقلهم من فكيك ليلة أمس الأربعاء/ خاص

وحسب عدنان رعد، فالمجموعة تتكون من 28 شخصا، ستة منهم يريدون البقاء في المغرب بحكم تواجد عائلاتهم في هذا البلد، أما بقيتهم فيسعون إلى الالتحاق بأسرهم في دول أوروبية، خاصة في ألمانيا والسويد وبلجيكا.

وعدنان لم ير طفليه وزوجته منذ أربع سنوات، وشرح لمهاجر نيوز أن عملية لم الشمل، تتطلب وقتا طويلا، لذلك دعا أسرته للالتحاق به عن طريق التهريب، إلا أن العائلة وجدت نفسها عالقة على الحدود الجزائرية المغربية برفقة أسر أخرى.

انتقادات لسياسة الهجرة واللجوء

واستغل عماري، وهو عضو في شبكة "هاتف الإنقاذ" أيضا، هذه المناسبة لدعوة الدولة المغربية إلى ما أسماه "القطع مع خرق الالتزامات الدولية في مجال الهجرة واللجوء وإعادة النظر جذريا في السياسة المعتمدة" بهذا الخصوص، و"القائمة على البعد الأمني، والتفعيل الحقيقي لتوصيات 2013 لتقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان".

وكان الكثير من الجمعيات والمنظمات الحقوقية دعت الرباط إلى وضع حد لمعاناة هؤلاء السوريين التي دامت أكثر من شهرين. واتهمت منظمه العفو الدولية السلطات المغربية بـ"التغافل عن التزاماتها الدولية بعدم توفير الحماية للاجئين، والإبقاء عليهم عالقين في ظروف غير إنسانية في مناطق صحراوية".

وقالت المنظمة وقتها، إن السلطات المغربية لم تسمح للمنظمات الحقوقية والإنسانية بما فيها منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالوصول إلى المنطقة التي يتواجد فيها هؤلاء السوريون، الذين كانوا "ينامون وسط العقارب والأفاعي، ويشربون من ماء النهر"، وفق ما جاء في تصريح سابق لأحدهم لمهاجر نيوز.

كما تبادلت الحكومتان المغربية والجزائرية اتهامات حول مسؤولية كل منهما في الوضع المأساوي الذي عاشته هذه الأسر لعدة أسابيع. وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" طالبت الرباط والجزائر في بيان لها، بإيجاد حل عاجل لوضع هؤلاء اللاجئين.

 

للمزيد

Webpack App