مفوضية اللاجئين لأوروبا: حماية المهاجرين يجب أن تكون أولوية
مفوضية اللاجئين لأوروبا: حماية المهاجرين يجب أن تكون أولوية

أوصت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الرئاستين الحالية والمقبلة للاتحاد الأوروبي، وهما فرنسا والتشيك على التوالي، بإعطاء الأولوية لحماية اللاجئين في أوروبا والعالم. ودعت المفوضية إلى إصلاح نظام اللجوء في أوروبا، وتحسين ظروف الاستقبال، ووقف عمليات الإعادة القسرية، واتخاذ تدابير لتعزيز عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط.

أصدرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وثيقة تتضمن توصيات للرئاسة الفرنسية لمجلس الاتحاد الأوروبي وجمهورية التشيك، التي ستتولى الرئاسة في تموز/ يوليو المقبل، من أجل جعل حماية اللاجئين أولوية في أوروبا والعالم.

الإعادة القسرية تعرض اللاجئين للخطر

ودعت المنظمة الأممية، في بيان الرئاستين الحالية والمقبلة للاتحاد الأوروبي إلى تعزيز إصلاح اللجوء المستدام، وتحقيق تقدم في القضايا الرئيسية مثل التضامن داخل الاتحاد الأوروبي، وظروف الاستقبال الملائمة، فضلا عن إجراءات اللجوء العادلة، من أجل الإسراع في اتخاذ القرار بشأن من يحتاج إلى حماية دولية ومن لا يحتاج، بما يتماشى مع المعايير القانونية.

وأضافت "يجب ضمان عودة كريمة لأولئك الذين لا يستوفون معايير الاعتراف بالحماية الدولية إلى بلدانهم الأصلية، فهذا أمر بالغ الأهمية لنظام موثوق به".وأوضحت المفوضية، أنه "رغم أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي لا تزال ملتزمة بالقوانين والمبادئ الأوروبية والدولية لحقوق الإنسان واللاجئين، فقد استمرت عمليات الإعادة القسرية العنيفة لطالبي اللجوء على حدود الاتحاد الأوروبي في عام 2021، وهذه الممارسات تعرض الأرواح للخطر، وتقوض حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الحق في طلب اللجوء".

وحذرت من أن "تزايد الروايات السياسية المعادية للأجانب، إلى جانب الحواجز المادية والتشريعية لدخول الأراضي الأوروبية من أجل طلب اللجوء، من شأنه الاستمرار في تقويض حقوق الأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد".

وقالت المتحدثة الرسمية والمسؤولة عن العلاقات الخارجية في مكتب المفوضية في باريس "إن المفوضية دعت فرنسا للتفاوض بشأن إصلاح مستدام للجوء على أساس ميثاق الهجرة الذي قدمته بروكسل، وكذلك تكثيف الدعم للبلدان الفقيرة أو النامية، حيث يعيش 85% من اللاجئين".

طلب اللجوء حق أساسي من حقوق الإنسان

وشدد غونزالو فارغاس يوسا ممثل المفوضية لشؤون الاتحاد الأوروبي، على أن "طلب اللجوء هو حق أساسي من حقوق الإنسان، ويجب الحفاظ عليه، خاصة في المواقف الاستثنائية وأوقات الطوارئ".

وقال إن "الاتحاد الأوروبي هو اتحاد يقوم على سيادة القانون، لكننا شهدنا في كثير من الأحيان مواقف وممارسات مثيرة للانقسام ومسيّسة، تسعى إلى التهرب من التزامات اللجوء"، قبل أن يردف أن "التحركات المختلطة للاجئين والمهاجرين تشكل تحديات لطالبي اللجوء، ومع ذلك فإن هذه التحديات لا تبرر أبدا الاستجابات التي تتعارض مع القانون الدولي وتنفي التزامات اللجوء".

وسلطت مفوضية اللاجئين في بيانها، الضوء على كيف أن ميثاق "الهجرة واللجوء"، الذي اقترحته المفوضية الأوروبية في أيلول/ سبتمبر 2020، لا يزال يمثل فرصة للانتقال من نهج مدفوع بالأزمات الخاصة باللجوء والهجرة في الاتحاد الأوروبي إلى نهج مشترك أكثر شمولا، يتسم بحسن الإدارة، ويمكن التنبؤ به داخل وخارج الاتحاد الأوروبي.

ورأت أن "هناك حاجة ماسة لإحراز تقدم في إنهاء عمليات العودة القسرية، وإنشاء آليات مراقبة وطنية مستقلة للتحقيق فيها، واتخاذ تدابير لتعزيز البحث والإنقاذ وضمان الإنزال المتوقع لمن يتم إنقاذهم في البحر".

للمزيد >>>> إيطاليا: توفير 3000 مكان استضافة للمهاجرين الأفغان

دعوة لتعزيز التضامن العالمي

وأوضح فارغاس يوسا، أنه "في الوقت الذي بلغ فيه عدد النازحين قسرا في العالم أعلى مستوياته على الإطلاق، حيث تتزايد الاحتياجات الإنسانية، والأهم من ذلك أن تظل أعداد الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي تحت السيطرة، فمن الضروري أن يلتزم الاتحاد الأوروبي مجددا بالتضامن تجاه الناس، ومع البلدان التي تستضيف غالبية اللاجئين".

وأشار إلى أنه "بغض النظر عن مدى ارتفاع الحواجز، المادية والتشريعية، فإن الأشخاص اليائسين سوف يبحثون عن طرق للوصول إلى بر الأمان، وإدارة الحدود وتقاسم المسؤولية واحترام حقوق الإنسان هي أمور متكاملة".

وشجعت المفوضية، الرئاستين الحالية والمقبلة للاتحاد الأوروبي على تعزيز التضامن العالمي من خلال تقديم دعم أكبر للبلدان والمناطق التي يعيش فيها معظم النازحين، لاسيما أن نحو 90% من اللاجئين يعيشون في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

ويمكن متابعة الوثيقة على الرابط التالي:

https://www.refworld.org/docid/61d71e864.html

(Refworld | UNHCR's Recommendations for the French and Czech Presidencies of the Council of the European Union (EU)

 

للمزيد