عملية رصد لمهاجرين يعبرون المانش. أرشيف
عملية رصد لمهاجرين يعبرون المانش. أرشيف

أعلنت السلطات في بولوني سور مير (شمال فرنسا) عن تخصيص عنبر في ميناء المدينة، لإنزال المهاجرين الذين تم إنقاذهم في المانش. الخطوة لاقت ترحيبا من قبل الجمعيات وهيئات الإنقاذ، خاصة وأن العنبر سيتم تجهيزه بوحدة طبية.

خصصت السلطات الفرنسية في مدينة بولوني سور مير (شمال فرنسا) عنبرا فارغا في الميناء التجاري في المدينة، لإيداع المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر فيه. صحف محلية في المنطقة أشارت إلى أن ذلك العنبر يمكنه استيعاب المئات، وسيتم تجهيزه بمعدات طبية وأماكن لتخزين الأطعمة والملابس.

وفقا للتقارير الإعلامية، سيتمكن المهاجرون من تبديل ملابسهم المبللة هناك، في إطار من الخصوصية وبعيدا عن الأنظار. كما سيتم إخضاعهم للفحوصات الطبية الضرورية، وتزويدهم بالطعام والملابس الجافة.

العنبر ستديره الجمعية الوطنية للإنقاذ في البحر (SNSM)، التي تنفذ أطقمها عمليات إنقاذ في المانش.

ظروف استقبال أفضل

في الثالث من تشرين الثاني\ نوفمبر 2021، وصل ما يقرب من 400 مهاجر تم إنقاذهم في المانش وكانوا بحالة مزرية. بعضهم غادر موقع الإنزال حافي القدمين وبثياب مبتلة. ومن أجل تأمين ظروف استقبال أفضل، حصلت الجمعية الوطنية للإنقاذ في البحر على ذلك العنبر من سلطات ميناء بولوني سور مير التجاري.

وفقا لجيرار بارون، رئيس الجمعية الوطنية للإنقاذ في البحر، افتقر المهاجرون الذين يتم إنقاذهم في البحر وجلبهم إلى الميناء، إلى الخصوصية التي يكونون بحاجة إليها عقب إنقاذهم.

للمزيد>>> الهجرة عبر المانش في 2021.. تضاعف عدد المهاجرين الذين انتُشلوا من المياه بعد أن غرقت قواربهم

وقال في حديث مع وسائل إعلامية محلية، "كان يتم إنزال المهاجرين سابقا في رصيف غامبيتا، وسط الزحام والمحلات التجارية، ولم يعد هذا الوضع ممكنا، وكان من الضروري أن نكون قادرين على ضمان استقبال لائق بمجرد وصولهم إلى اليابسة".

وفي مقابلة مع مهاجر نيوز في تموز\يوليو الماضي، قال بارون "أنزلنا مهاجرين في الميناء لم يتلقوا أي دعم. غادروا حفاة القدمين وملابسهم مبللة. ذلك كان صادما لنا". وتحدث في مقابلته عن صورة نشرتها إحدى الصحف المحلية لمهاجر تم إنقاذه في المانش، يغادر موقع الإنزال وهو يرتدي سروالا داخليا فقط.

وفي تعبير عن استيائه من ذلك الوضع قال "هذا ليس طبيعيا. إنه غير لائق. لا يمكننا إنزال هؤلاء الأشخاص، الذين غالبا ما يكونون في حالة جسدية منهكة في مثل هذه الظروف الطائشة. يجب احترام حقوقهم الإنسانية".

حل مؤقت

وتعمل الجمعية الوطنية للإنقاذ في البحر كجزء من جهاز الحماية المدنية في بولوني سور مير. وإضافة إلى عمليات الإنقاذ، تقوم فرق الجمعية بتزويد المهاجرين بالحاجيات الأساسية عند إنزالهم في الميناء وإخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة. لكن ذلك لا يتم تنفيذه بشكل منهجي.

يقول بارون "أنا ممتن للدولة لأنها خصصت لنا مكانا يلبي هذه الحاجة الإنسانية". ويضيف "غالبا ما تحتاج فرق الحماية المدنية لساعة للوصول من مدينة بيرك (تبعد 50 كلم عن بولوني سور مير)، وفي كثير من الأحيان يصلون متأخرين. هذا العنبر يشكل حلا لتلك المشكلة لكنه مؤقت".

تضاعف أعداد المهاجرين الذين تم إنقاذهم في المانش

لأسباب عملية، قررت السلطات تركيز عمليات الإنقاذ في بولوني سور مير لضمان استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في المانش بشكل لائق. وبالنسبة للعنبر، لن يكون الوصول إليه متاحا إلا لمن يملكون ترخيصا من محافظة المنطقة.

وبحدود تموز\يوليو المقبل، سيتم إيقاف العمل بهذا العنبر، بعد أن يتم بناء منشأة، بتكلفة 300 ألف يورو، توفر حلا دائما لاستقبال المهاجرين.

للمزيد>>> فاجعة المانش.. أحد الناجين يتهم السلطات البريطانية بتجاهل نداءات الاستغاثة قبيل غرق الزورق

ووفقا للمكتب الفرنسي للهجرة والاندماج، تضاعفت أعداد المهاجرين الذين تم إنقاذهم قبالة كاليه بنسبة ثلاث مرات خلال 2021، العام الذي شهد ارتفاعا قياسيا بمحاولات العبور غير القانوني للمانش، فضلا عن ارتفاع كبير بأعداد الضحايا والمفقودين، خاصة بعد الفاجعة التي وقعت في 24 تشرين الثاني\نوفمبر وراح ضحيتها 27 شخصا بعد غرق قاربهم قبالة كاليه.

 

للمزيد