مهاجر أفريقي جريح يتم مساعدته من قبل آخر خلال اعتصام لمطالبة المجتمع الدولي بإخراجهم من ليبيا. المصدر: إي بي إيه.
مهاجر أفريقي جريح يتم مساعدته من قبل آخر خلال اعتصام لمطالبة المجتمع الدولي بإخراجهم من ليبيا. المصدر: إي بي إيه.

أعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية، أنها عالجت 68 مهاجرا أصيبوا خلال عملية احتجاز جماعي في ليبيا، على خلفية مظاهرة شارك فيها مئات المهاجرين للمطالبة بإعادة التوطين وتوفير الحماية. وقال رئيس بعثة المنظمة في طرابلس غابرييل غانشي، إن الشرطة الليبية أوقفت أكثر من 600 مهاجر من المتظاهرين، ونقلتهم إلى مركز احتجاز في العاصمة.

قام فريق من منظمة "أطباء بلا حدود"، بعلاج 68 شخصا أصيبوا خلال عملية احتجاز جماعي قبل يومين في ليبيا، حين تم نقل مئات المهاجرين المطالبين بالحماية إلى مركز احتجاز في منطقة عين زارة في ضاحية العاصمة طرابلس.

طعنات وآثار ضرب

وأوضحت المنظمة، في بيان أن سبعة من الجرحى احتاجوا إلى علاج طبي في المستشفى، فيما تلقى 190 شخصا دعما نفسيا.

وقال غابرييل غانشي رئيس بعثة "أطباء بلا حدود" في ليبيا، "لقد تم القبض على أكثر من 600 مهاجر وطالب لجوء ولاجئ، كانوا يتظاهرون سلميا، من أجل إعادة التوطين والحماية والإجلاء من ليبيا، وتم نقلهم إلى مركز احتجاز عين زارة في الجزء الجنوبي من طرابلس، حيث يحتجز بالفعل مئات المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في زنازين مزدحمة وظروف معيشية بائسة".

وأضاف البيان أنه "خلال الزيارة الأسبوعية إلى عين زارة لتقديم الرعاية الطبية والعقلية للأشخاص المحتجزين، قامت فرق منظمة "أطباء بلا حدود"، بعلاج المرضى الذين يعانون من طعنات وآثار ضرب والصدمة الناجمة عن الاعتقالات القسرية، ومن بينهم أشخاص تعرضوا للضرب وفصلوا عن أطفالهم خلال المداهمات".

للمزيد >>>> فرنسا: رحلات "العودة الطوعية".. ما شروطها وآلية عملها؟

احتجاز عشوائي وتعسفي

وذكرت إيلين فان دير فيلدين مديرة عمليات "أطباء بلا حدود" في أمستردام، أن "ما حدث لا يثبت مرة أخرى فحسب كيف يتعرض المهاجرون للاحتجاز العشوائي والتعسفي، وهو أمر ينطبق على جميع المهاجرين الموجودين حاليا في ليبيا تقريبا، لكنه يثبت أيضا أن هؤلاء الأشخاص يتم احتجازهم بسبب التحدث عن الحماية الأساسية والسلامة والعلاج بما يتماشى مع القانون الإنساني".

وأردفت "ندعو السلطات الليبية مرة أخرى إلى وقف الاعتقالات الجماعية، وإيجاد بدائل كريمة للاحتجاز".

واتهمت فان دير فيلدين الاتحاد الأوروبي، ضمنا، بدعم عمليات الاحتجاز بقولها "ندعو الاتحاد الأوروبي إلى وقف جهوده الداعمة لعمليات الاحتجاز التي ترتكب بشكل متواصل بالتوازي مع سوء المعاملة والعنف في ليبيا". 

وأكد بيان المنظمة أنها تنشط في ليبيا منذ العام 2016 في مراكز الاحتجاز الليبية، وتوفر الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية للمحتجزين الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة، مضيفاً أنها تقوم "بمعالجة الموقوفين الذين يتم اعتراضهم في البحر، وتوفر العلاج لمرضى السل في مدينة طرابلس".

 

للمزيد