الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم في كاليه للمهاجرين. أرشيف
الشرطة الفرنسية أثناء إخلاء مخيم في كاليه للمهاجرين. أرشيف

افتتح مبنى جديد في كاليه يوم الاثنين الماضي لاحتفاظ ممتلكات المهاجرين المصادرة خلال عمليات تفكيك المخيمات. ويمكن للمهاجرين الذهاب إلى هناك لاستعادة مقتنياتهم. وبينما تروّج السلطات لذلك المبنى على أنه إنجاز "غير مسبوق"، تشجب الجمعيات من جانبها "المنطق العبثي" وتطالب بوقف عمليات تفكيك المخيمات.

يوم الإثنين الماضي 10 كانون الثاني/ديسمبر، أعلنت السلطات في كاليه (شمال فرنسا) عن افتتاح مبنى جديد في شارع دي أوت مخصص للاحتفاظ ممتلكات المهاجرين التي تصادرها السلطات أثناء عمليات تفكيك المخيمات العشوائية، حيث يمكن للمهاجرين المجيء واستعادتها.

وكان قد تم الإعلان عن ذلك المركز في أوائل كانون الأول/ديسمبر الماضي، خلال زيارة لنائبة وزير المواطنة مارلين شيابا، لمدينة كاليه.


ويمكن للمهاجرين التوجه إلى ذلك المركز من الإثنين إلى الجمعة، بين الساعة الواحدة والرابعة بعد الظهر، للمطالبة بمقتنياتهم. فرانسوا كوردييه، رئيس جمعية "فاس فالو" المكلفة من قبل الدولة إدارة ذلك المبنى، قال في حديث للإذاعة المحلية "يمكن للمهاجرين دخول المبنى ضمن مجموعات من ثمانية أشخاص للمطالبة بممتلكاتهم".

وتُعاد حقائب الظهر والهواتف والأوراق الثبوتية للمهاجرين الذين يمكنهم إثبات ملكيتهم لها. كما تُعاد الخيام والبطانيات والملابس، دون حاجة لإثبات الملكية لأنه "من المستحيل تسمية المالك الأول" لتلك المقتنيات، وفقا لفرانسوا كوردييه.

بدء العمل بالمبنى

ومنذ بداية الأسبوع، ذهب حوالي 40 مهاجرا إلى ذلك المبنى لاستعادة أغراضهم، وفقا لصحيفة "فرانس بلو نورد".

وسيقوم هذا المبنى بمهمات موقع آخر كانت تتم فيه تلك العملية، وتم إغلاقه الصيف الماضي لأسباب أمنية. فيرونيك ديبريز بودي، نائبة محافظ كاليه، قال لـ"فرانس بلو نورد"، "احتفظنا منذ ذلك الحين بجميع المقتنيات". ويضيف "في بعض الأحيان، لا يكون المهاجرون هناك (أثناء عمليات تفكيك المخيمات)، وبالتالي لا يكونون قادرين على إخلاء مقتنياتهم من الخيام قبل إزالتها، ومن الضروري أن يكونوا قادرين على استعادتها".

بالنسبة للسلطات، يعد افتتاح هذا المبنى دليلا على أن الاتهامات بسرقة ممتلكات المهاجرين لا أساس لها من الصحة.

"سيرك"

المنظمات غير الحكومية رفضت المشاركة في افتتاح المركز. بيير روكس، منسق جمعية "أوبيرج دي ميغران" في كاليه، قال "إذا شاركنا في ذلك فهذا يعني أننا نقبل عمليات الإخلاء كل 48 ساعة! هذا غير قانوني"، ووصف ما يجري بالـ"سيرك". وتطالب الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بإنهاء عمليات تفكيك المخيمات، على الأقل خلال الشتاء.

أما جمعية "كاليه الغذائية الجماعية"، وردا على تغريدة لمحافظة با دو كاليه حول افتتاح المبنى، فقالت "نحن في بلد نخزن فيه الخيام والبطانيات التي نسرقها كل يومين من الناس في منتصف الشتاء، ونرحب بهذا على شبكات التواصل".

 

للمزيد