مهاجرون قرب النفق الأوروبي/أرشيف/رويترز
مهاجرون قرب النفق الأوروبي/أرشيف/رويترز

في ثاني حادث مأساوي شمال فرنسا خلال يومين، توفي أول أمس السبت مهاجر سوداني يبلغ من العمر 18 عاما بعد أن دهسته شاحنة أثناء محاولته الصعود إليها خلسة بالقرب من مدينة كاليه، بهدف العبور إلى المملكة المتحدة. وقبل ذلك بيوم واحد، توفي شاب سوداني آخر غرقا في بحر المانش.

حوالي الساعة الثامنة صباحا من يوم السبت 15 كانون الثاني/يناير، كان الشاب السوداني يأمل بعبور الحدود إلى المملكة المتحدة عبر الاختباء في شاحنة محملة ببضائع، لكن أثناء محاولته الصعود إليها خلسة تعرض لحادث أودى بحياته.

وقع الحادث في منطقة حدودية بالقرب من مدينة كاليه شمال فرنسا، وهي معروفة لدى المهاجرين بكونها نقطة تجمع للشاحنات التجارية، التي تخفف من سرعتها قبل عبور النفق الأوروبي إلى الأراضي البريطانية. وتشهد هذه المنطقة حوادث مماثلة كان آخرها في قبل حوالي شهر، حينما توفي شاب يبلغ 16 عاما سقط أثناء محاولته الركوب ودهسته الشاحنة.

للمزيد>>> من أجل العبور إلى بريطانيا.. مهاجرون يحاولون إبطاء حركة الشاحنات قرب ميناء كاليه

فتح تحقيق

وبحسب النيابة العامة لمدينة بولوني سور مير، سقط الشاب السوداني الذي يبلغ من العمر 18 عاما من الشاحنة أثناء محاولته الصعود إليها دون معرفة السائق، وفيما كانت الشاحنة تسير تعرض للدهس.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الفرق الطبية حاولت إسعاف الشاب إلا أنه كان قد فارق الحياة. وبحسب صحيفة "صوت الشمال"، فإن الشاب بالكاد يبلغ 18 عاما.

وفتحت السلطات تحقيقا "للتعرف على سائق الشاحنة"، لأنه "ربما لم يدرك سقوط المهاجر، ولم يتوقف" بعد أن دهس الشاب، حسبما أوضحت النيابة نقلا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وقبل هذه الحادثة بيوم واحد فقط، توفي شاب سوداني يبلغ حوالي 20 عاما غرقا في بحر المانش أثناء محاولته عبور القناة البحرية على متن قارب صغير.

وتندد الجمعيات المحلية بتعامل السلطات الفرنسية مع المهاجرين وتفكيك مخيماتهم بشكل شبه يومي، وتقول إن الظروف المعيشية المتدهورة والضغوط المتزايدة على المهاجرين تدفعهم إلى اتخاذ المزيد من المخاطر من أجل العبور إلى الضفة الأخرى.

 

للمزيد