على الرغم من تحديات فيروس كورونا، ظلت ألمانيا الوجهة الأولى لدى المهاجرين في أوروبا | الصورة: Imago
على الرغم من تحديات فيروس كورونا، ظلت ألمانيا الوجهة الأولى لدى المهاجرين في أوروبا | الصورة: Imago

لا تزال ألمانيا الوجهة الأولى للمهاجرين في أوروبا، وذلك وفق تقرير الهجرة للعام2021، الذي نشرته الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي. غير أن معدل الهجرة إلى ألمانيا انخفض بنسبة 23.9في المائة مقارنة بأرقام عام 2019.

وفق تقرير الهجرة للعام 2021 ، كانت ثمانية من أصل عشرة بلدان رئيسية للمهاجرين القادمين إلى ألمانيا هي دول الاتحاد الأوروبي. تصدرت رومانيا القائمة بنسبة 15.7 في المائة ، تليها بولندا بنسبة 8.7في المائة وبلغاريا بنسبة 6 في المائة.

على الرغم من القيود والإجراءآت التي فرضتها جائحة كورونا، انتقل 1.19 مليون شخص إلى ألمانيا في عام 2020، في حين انتقل إجمالي 966451 شخص عن ألمانيا. في المجموع، هاجر 220 ألف شخص إضافي إلى ألمانيا من أولئك الذين غادروا.

كورونا غيّر وجهات الهجرة؟

نمت أعداد الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي بشكل مطرد في السنوات الأخيرة، وفقاً للتقرير، إذ انخفضت الهجرة لأسباب إنسانية مقارنة بالعام السابق، بحيث تم تقديم 122.170 طلب لجوء فقط في ألمانيا في عام 2020، على الأرجح بسبب آثار جائحة كورونا حول العالم.غير أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، سجل في الوقت نفسه زيادة في عام 2021 مقارنة بعام 2020، حيث تم تقديم 190.816 طلب لجوء، مما يدل على أن المنحنى المنخفض بدأ يتخذ منحى معاكس.

من جهة أخرى، بقيت بلدان المنشأ الرئيسية للمهاجرين واللاجئين القادمين إلى ألمانيا من خارج أوروبا، كما هي في عام 2021، وفق ما كشفت نتائج تقرير المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، فقد جاء حوالي 70ألف طالب لجوء من مواطنين سوريين، وحوالي 32 ألف من الأفغان وحوالي 17ألف من العراقيين.

التركيز على هجرة العمالة الماهرة

من ضمن الأشكال الأخرى للهجرة الجديرة بالملاحظة في ألمانيا، هناك تدفق الطلاب الدوليين، ولم شمل عائلات اللاجئين المقبولين، وهجرة العمالة الماهرة. فقد دخل حوالي 29747 مواطن من دول العالم الثالث إلى ألمانيا في عام 2020 ، بعد أن حصلوا على تصريح إقامة بغرض البحث عن فرصة عمل.

سياسة الهجرة في ألمانيا ستركز في المستقبل على هجرة العمالة الماهرة.
سياسة الهجرة في ألمانيا ستركز في المستقبل على هجرة العمالة الماهرة.


مع ذلك تأثر عدد العمال المهرة القادمين إلى ألمانيا من دول العالم الثالث أيضاً بسبب جائحة كورونا، مما يشير إلى أن المزيد من الأشخاص ربما سعوا إلى القدوم إلى ألمانيا لولا القيود والتحديات المتعلقة بالوباء.

قال المتحدث باسم سياسة الهجرة للكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD)، لارس كاستيلوتشي، إنه في ضوء النقص في سوق العمل في ألمانيا، فقد حان الوقت لإيجاد نهج جديد للسياسة المتعلقة بالهجرة والاندماج في ألمانيا: "وهذا يشمل ... اليقين في وضع الإقامة للأشخاص المندمجين بشكل جيد في المجتمع ".

ألمان من أصول مهاجرة

وفقًا للتقرير الصادر عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF)، فإن أكثر من ربع السكان في ألمانيا، هم من أصول مهاجرة. غير أن أكثر من نصف المواطنين الألمان، إما ولدوا في ألمانيا لأبوين مهاجرين أو حصلوا على الجنسية الألمانية.

ما يقرب من ثلثي الأشخاص المسجلين على أنهم من أصول مهاجرة، هم بالأساس من الجيل الأول من المهاجرين. من جهته، قال لارس كاستيلوتشي، إن ألمانيا في طريقها لأن تصبح "وجهة حديثة للهجرة".

 

للمزيد