البابا فرنسيس يسلم على مهاجرين (صورة من الأرشيف)
البابا فرنسيس يسلم على مهاجرين (صورة من الأرشيف)

سيراً على النهج الذي اتبعه منذ توليه الكرسي الرسولي في جعل قضية اللاجئين أولوية في حبريته، تبرع البابا فرنسيس، الذي يتحدّر هو نفسه من عائلة مهاجرَين إيطاليَين استقرا في الأرجنتين، بمبلغ مئة ألف يورو للمهاجرين العالقين عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا.

تبرع البابا فرنسيس بمبلغ مئة ألف يورو للمهاجرين العالقين عند الحدود بين بولندا وبيلاروسيا على ما أعلن الفاتيكان الثلاثاء (19 كانون الثاني/يناير 2022). وقالت وزارة خدمة التنمية البشرية وهي هيئة في الكرسي الرسولي تعنى خصوصاً بشؤون اللاجئين: "قرر الحبر الأعظم إرسال مساهمة قدرها مئة ألف يورو لمساعدة مجموعات المهاجرين العالقين بين بولندا وبيلاروسيا". وأضافت أن هذا المبلغ يهدف أيضاً إلى "مساعدة منظمة كاريتاس بولندا (منظمة غير حكومية كاثوليكية) لمواجهة أزمة الهجرة عند الحدود بين البلدين".

منذ الصيف الماضي عبر آلاف المهاجرين الذين أتوا خصوصاً من الشرق الأوسط ولا سيما العراق، من بيلاروسيا أو حاولوا عبور الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي في لاتفيا وليتوانيا وبولندا.

وجعل البابا فرنسيس الذي يتبرع بانتظام لقضايا إنسانية من الدفاع عن المهاجرين وطالبي اللجوء أولوية في حبريته مكثفاً النداءات باتجاه القادة الأوروبيين بهذا الخصوص. وقال الصحافي المتخصص في شؤون الفاتيكان، ماركو بوليتي، وهو مؤلّف كتاب عن البابا فرنسيس، إن الأخير "مقتنع بأن مسألة المهاجرين هي أكبر كارثة إنسانية بعد الحرب العالمية الثانية".

وفي أثناء زيارته لليونان في بداية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، دعا البابا إلى وضع حدّ "لغرق الحضارة"، في خطاب مؤثر ألقاه في مخيم للمهاجرين في ليسبوس، وذلك بعد خمس سنوات على زيارته الأولى لهذه الجزيرة اليونانية التي تعتبر رمزا لأزمة الهجرة. وقال الحبر الأعظم في اليوم الثاني من زيارته إلى اليونان إن البحر المتوسط "يتحول إلى مقبرة باردة بدون شواهد ... أرجوكم، دعونا نوقف غرق الحضارة هذا".

لم يكفّ البابا (خورخي بيرغوليو) الذي يتحدّر هو نفسه من عائلة مهاجرَين إيطاليَين استقرا في الأرجنتين، عن الدعوة إلى استقبال آلاف "الإخوة والأخوات" بدون أي تمييز بينهم لا على أساس الدين ولا بناء على وضع اللجوء.

واعتبر الحبر الأعظم (84 عاماً) أن أوروبا "تواصل المماطلة" في مواجهة تدفق المهاجرين و"تمزّقها الأنانية القومية" بدلاً من أن تكون "محركاً للتضامن" في مسألة الهجرة.

خ.س (أ ف ب)

 

للمزيد