نهر إيفروس الحدودي بين اليونان وتركيا. الصورة: دانا البوز
نهر إيفروس الحدودي بين اليونان وتركيا. الصورة: دانا البوز

لليوم الخامس على التوالي، يمضي 29 شخصا، بينهم 25 سوريا وأربعة أتراك، أيامهم عالقين على جزيرة صغيرة تتوسط نهر إيفروس الحدودي بين اليونان وتركيا. ووجد المهاجرون أنفسهم عالقين بعدما وصلوا إلى الأراضي اليونانية حيث أوقفهم حرس الحدود، ومنعهم من الدخول إلى اليونان على رغم إعلانهم نية طلب اللجوء، ودفعهم إلى الضفة الأخرى.

منذ 19 كانون الثاني/ يناير، تقطعت السبل بـ29 شخصا (25 سوريا و4 أتراك) على جزيرة صغيرة وسط نهر إيفروس، الفاصل بين تركيا واليونان، حيث وجدوا أنفسهم عالقين دون ماء أو طعام.

بحسب المعلومات المتوافرة لدى وسائل إعلام يونانية محلية، غادر المهاجرون الضفة التركية لعبور نهر إيفروس بهدف الدخول إلى اليونان، إلا أن حرس الحدود منعهم من إكمال طريقهم وأجبرهم على العودة إلى تركيا عبر النهر.

حاول الأشخاص طلب اللجوء، لكنهم تعرضوا للضرب على أيدي حرس الحدود، ونقلوا إلى الجزيرة في وسط النهر، وفقا لوسائل الإعلام اليونانية. ونقلت عن مصدر في الشرطة قوله إنها لم تتمكن من تحديد مكانهم بدقة على الجزيرة. لكنهم يشككون بأن السلطات بحثت عنهم بالفعل.

للمزيد>>> عمليات صد على الحدود التركية اليونانية وأنباء عن وفاة 3 مهاجرين غرقا

تُعرف منطقة إيفروس بأنها عسكرية بالكامل، ويحظر على المنظمات الحقوقية أو حتى الصحافيين الاقتراب من النهر الحدودي.

وبالتالي بقي المهاجرون عالقين على هذه الجزيرة الصغيرة من دون أي دعم، ويقولون إن حرس الحدود التركي لا يسمح لهم بالدخول إلى تركيا.

يتركون المهاجرين في هذه الجزر الواقعة بين البلدين

خلال حديثها مع مهاجرنيوز، أعربت منظمة "جسور" التركية غير الحكومية عن استيائها من هذا الوضع وحذرت من تدهور حالة المهاجرين في ظل تدني درجات الحرارة وتساقط الثلوج في المناطق المحيطة. وقالت المتحدثة باسم الجمعية، ناتالي جروبر، "تيارات النهر قوية في الشتاء. لا يمكن تصور السماح للناس بالدخول إلى المياه".

عموما، تدفع السلطات اليونانية "المهاجرين غير المرغوب فيهم" إلى الضفة التركية مباشرة. "لكن منذ عام 2020، لم يعد اليونانيون يُنزلون المهاجرين على الجانب التركي، ولم يعودوا يقتربون من الشواطئ المجاورة، بل يتركون المهاجرين في هذه الجزر الواقعة بين البلدين"، بحسب ناتالي جروبر. موضحة، أن الشرطة اليونانية تأمرهم "بعبور إيفروس للوصول إلى تركيا".

تعتبر ناتالي جروبر، أن عناصر الحرس التركي يمنعون أيضا المهاجرين من العودة، وليس من الغريب أن يحاولوا ترهيب المهاجرين والتلويح بأسلحتهم لإخافتهم. "إنهم ممنوعون بالتالي من المرور من جانب إلى آخر". وبذلك يبدو أن كلا البلدين يرفضان تحمل مسؤولية هؤلاء المهاجرين، ويتبادلان الاتهامات.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها المهاجرون أنفسهم في وضع مماثل. في آب/أغسطس الماضي، بقي حوالي 50 شخصا عالقين في النهر دون مأوى أو طعام أو مياه شرب، لأكثر من أسبوع.


وبحسب المتحدثة باسم منظمة جسور "في كثير من الأحيان يدعهم الأتراك يمرون في النهاية، لكن ذلك بعد أن يكون أمضى الأشخاص أيام عدة مروعة".

في أيلول/سبتمبر 2021، اتهمت جمعيات يونانية بصد عشرات الأشخاص وإعادتهم إلى تركيا، التي أجبرت بدورها المهاجرين على السباحة في النهر الحدودي رغم خطورة الوضع. وبحسب شهادة أحد المهاجرين السوريين، توفي مهاجران سوريان وأفغاني غرقا في النهر.


وتعد منطقة أيفروس نقطة رئيسية للمهاجرين على طريق البلقان، وانتشرت تقارير حول تعرض آلاف الأشخاص لانتهاكات عدة على يد حرس الحدود التركي واليوناني في الأشهر الماضية.

خلال العام الماضي، توفي ما لا يقل عن 40 مهاجرا في منطقة إيفروس على الجانب اليوناني، بحسب الطبيب الشرعي في مستشفى ألكيسندروبولي اليوناني.

 

للمزيد