حلاق سوري يقص شعر أحد زبائنه في مخيم الزعتري للاجئين، الأردن. تصوير: إي بي إيه / محمد علي
حلاق سوري يقص شعر أحد زبائنه في مخيم الزعتري للاجئين، الأردن. تصوير: إي بي إيه / محمد علي

أصدرت الحكومة الأردنية، عددا قياسيا من تصاريح العمل للاجئين السوريين خلال العام 2021، بلغ 62 ألف تصريح، من بينها 31 ألف تصريح مرن، يسمح للاجئين بالتنقل بين الوظائف والمحافظات، وهو ما اعتبرته المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقدما كبيرا في ملف إدماج اللاجئين السوريين في سوق العمل بالأردن.

رحبت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتقدم الكبير الذي أحرزه الأردن في ملف إدراج اللاجئين السوريين في سوق العمل في البلاد.

إصدار 62 ألف تصريح عمل

وكشفت المفوضية، في بيان عن إصدار 62 ألف تصريح عمل للسوريين في عام 2021، وهو ما يعد أعلى عدد سنوي منذ إصدار تصاريح العمل للاجئين السوريين في الأردن، وذلك وفقا للبيانات التي نشرتها الحكومة الأردنية والمنظمة الأممية.

وأوضح البيان أنه تم السماح للاجئين السوريين بالعمل في عدة قطاعات من الاقتصاد الأردني منذ عام 2016، بعد أن التزم المجتمع الدولي بتمويل وتوسيع تيسير التجارة بموجب اتفاق الأردن، وهو مبادرة لزيادة فرص الحصول على التعليم والعمل القانوني للسوريين الذين أجبروا على الفرار من ديارهم.

 ونقل البيان عن دومينيك بارتش ممثل المفوضية في الأردن، قوله إنه "يمكن للاجئين أن يلعبوا دوراً هاماً في الاقتصاد الأردني، وعليهم أن يفعلوا ذلك، خاصة أن السماح للاجئين بالعمل يقلل أيضا من الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، مثل المنح النقدية، التي يمكن توجيهها لدعم الفئات الأكثر ضعفا بينهم".

وكان بارتش قد عبر في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء عن قلقه "من عدم عودة وشيكة للاجئين السوريين إلى بلادهم، معتبرا أن برنامج "إعادة توطين" أولئك اللاجئين هو تقاسم للمسؤولية مع دول اللجوء".

وأشارت المفوضية، إلى أن الأردن يستضيف 760 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لديها، من بينهم حوالي 670 ألف شخص من سوريا، مما يجعل الأردن البلد الذي يضم أكبر عدد من اللاجئين السوريين على مستوى العالم بعد لبنان.

وشملت تصاريح العمل التي تم إصدارها، والتي يبلغ عددها 62 ألفا، 31 ألف تصريح مرن، وهو رقم قياسي آخر، يسمح للاجئين بالتنقل بين وظائف مماثلة في نفس القطاع، وكذلك بين أرباب العمل والمحافظات.

مساهمات كبيرة للاجئين

وأكدت مفوضية اللاجئين، أن "المبادرة تضع الأردن في طليعة الجهود العالمية لمنح اللاجئين والمجتمعات المضيفة على حد سواء الوصول إلى عمل كريم، على النحو الذي يروج له الميثاق العالمي بشأن اللاجئين".

وأظهر تقرير حديث للمفوضية، عن التقدم الذي تم إحرازه في المؤشرات بموجب الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، أن العديد من اللاجئين لا يزالوا غير قادرين على الوصول إلى وظائف لائقة.

ولفتت المنظمة، إلى أن 38% فقط من اللاجئين على مستوى العالم يعيشون في بلدان تتمتع بوصول غير مقيد من الناحية العملية للوظائف الرسمية، بما في ذلك الوظائف بأجر أو العمل الحر.

وأشارت تغريدة لمفوضية شؤون اللاجئين إلى أن "أكثر من ٩٠% من الأردنيين متعاطفون مع اللاجئين لكن هناك بعض التغيرات في الرأي بسبب التحديات الاقتصادية في الأردن".

>>>> للمزيد: أكثر من 5 آلاف لاجئ سوري غادروا الأردن إلى بلدهم العام الماضي

وقال أيمن غرايبة المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية اللاجئين، إنه "حتى في البلدان التي تسمح قوانينها للاجئين بالعمل، يكون الحصول على وظيفة أمرا صعبا للغاية، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة في البلدان المضيفة".

وتابع أن "التأثير المدمر لكوفيد - 19 على الاقتصادات المضيفة يعد عقبة أخرى أمام اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى سوق العمل، وزيادة الدعم للبلدان المضيفة أمر بالغ الأهمية لمساعدة الاقتصادات على التعافي، وهو ما من شأنه أن يسهل على اللاجئين العمل".

وختم أنه "إذا أتيحت الفرصة للاجئين، فيمكنهم جلب الابتكار والمصداقية والشبكات الإقليمية والمعرفة الفنية إلى مكان العمل، وتقديم مساهمات كبيرة محليا".

 

للمزيد