مهاجرون ينتظرون النزول من سفينة تابعة لخفر السواحل الإسبانية، في ميناء أرغوينغوين في جزيرة غران كناريا، 26 يناير 2022. الصورة: رويترز
مهاجرون ينتظرون النزول من سفينة تابعة لخفر السواحل الإسبانية، في ميناء أرغوينغوين في جزيرة غران كناريا، 26 يناير 2022. الصورة: رويترز

أنقذت أمس الأربعاء السلطات الإسبانية أكثر من 300 مهاجر أثناء محاولتهم بلوغ جزر الكناري، فيما قالت منظمات غير حكومية إن 18 شخصا توفوا غرقا في المحيط الأطلسي.

أعلنت السلطات الإسبانية عن إنقاذ 319 مهاجر كانوا على متن سبعة قوارب متهالكة قبالة جزر الكناري، أمس الأربعاء، بعدما عبروا المحيط الأطلسي انطلاقا من سواحل شمال غرب أفريقيا.

وأثناء تدخل فرق الإنقاذ، كان هناك تسعة أشخاص في المياه متعلقين بقارب انقلب كان يوشك على الغرق، ويبعد 45 ميلا بحريا من جزيرة لانزاروت. وكان أحد القوارب يحمل ما يصل إلى 120 شخصا.

للمزيد>>> توافد أكثر من 500 مهاجر إلى جزر الكناري الإسبانية خلال اليومين الماضيين

من بين الناجين 59 امرأة و24 طفلا، نقلتهم السلطات إلى ميناء جزيرتي لانزاروت وغران كناريا، وأرسلت عشرة أشخاص، بينهم امرأة حامل وطفل، إلى مراكز صحية، لكن لم تكن حالتهم خطرة.

ولم تعلن السلطات عن حدوث وفيات، إلا أن الناشطة الإسبانية هيلينا مالينو التي تدير منظمة "كاميناندو فرونتيرا"، أشارت إلى أن 18 شخصا، كانوا على متن قارب يحمل 27 شخصا، توفوا غرقا قبالة جزيرة لانزاروت.


استمرار رحلات عبور المحيط الأطلسي

بحسب قناة "كناري 7" المحلية، تدخلت السلطات من جديد صباح اليوم الخميس وأنقذت 56 شخصا ونقلتهم إلى ميناء جزيرة فويرتيفنتورا.

وتبعد جزر الكناري في أقرب نقطة لها من إفريقيا حوالي 100 كيلومتر (60 ميلا بحريا). وتعد رحلة عبور المحيط الأطلسي محفوفة بالمخاطر وأودت بحياة مئات المهاجرين العام الماضي.

وفقا لإحصاءات السلطات الإسبانية، وصل أكثر من 22 ألف مهاجر إلى الكناري خلال 2021. وحسب تقرير منظمة "كاميناندو فرونتيرا" غير الحكومية، قضى أو اختفى 4,016 مهاجرا على تلك الطريق، في إشارة إلى أنه من بين كل ستة أشخاص يصلون سواحل الجزر، يموت أو يختفي واحد.


تقديرات "كاميناندو فرونتيرا" تفوق بمرات عدة تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، التي قدرت العدد الإجمالي للغرقى أو المفقودين على طريق الكناري بـ 955 شخصا، دون أن تغفل في معظم تقاريرها أن الرقم الحقيقي قد يكون أعلى من ذلك بكثير، نتيجة عدم وجود آليات لرصد كافة القوارب التي تنطلق باتجاه الكناري وأعداد المهاجرين على متنها.

الأرقام التي جمعتها "كاميناندو فرونتيرا" مستمدة من الأنشطة الأساسية التي تقوم بها، أي تلقي مكالمات استغاثة من المهاجرين أو عائلاتهم لتنبيه خفر السواحل وخدمات الإنقاذ البحري. كما تعمل المنظمة على إحصاء القوارب المفقودة وتساهم مع الأقارب بالتعرف على المفقودين والغرقى.

 

للمزيد