لاجئون ومهاجرون يتظاهرون أمام مخيم إليوناس للاجئين في أثينا يوم الخميس 4 نوفمبر 2021
لاجئون ومهاجرون يتظاهرون أمام مخيم إليوناس للاجئين في أثينا يوم الخميس 4 نوفمبر 2021

منذ أشهر لم يحصلوا على طعام، هذا هو حال آلاف الأشخاص الذين يعيشون في مخيمات المهاجرين على الجزر اليونانية. هذه الشهادات وثقتها منظمات تنشط في مجال العمل الإنساني. عمال الإغاثة التابعين لهذه المنظمات أكدوا أنهم رأوا أطفالاً يبكون من شدة الجوع.

حذرت منظمة إنسانية من أن آلاف الأشخاص في مخيمات المهاجرين واللاجئين في اليونان يعانون من الجوع منذ شهور، على الرغم من الدعوات المتكررة للحكومة لتزويدهم بالطعام الكافي والضروريات الأساسية الأخرى. 

تقول الاحصائيات، إن هناك حوالي 16560 شخصًا يعيشون في مخيمات اللاجئين المنتشرة في جميع أنحاء اليونان، وفقًا لوكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، من بينهم أشخاص ينتظرون البت في طلبات لجوئهم، بالإضافة إلى أولئك الذين قُبلت طلباتهم أو رُفضت. وتقول لجنة الإنقاذ الدولي (IRC) ومقرها نيويورك إن أولئك الذين هم خارج إجراءات اللجوء، هم حوالي 40 في المائة من المهاجرين المقيمين في المخيمات، ولا تشملهم مساعدات عقود التموين الحكومية.

فبموجب السياسة التي تم تنفيذها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما تم نقل مسؤولية المساعدة النقدية للمهاجرين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى الحكومة اليونانية، فإنه يتم توفير الغذاء فقط لأولئك الذين لم يتلقوا بعد قرار لجوء نهائي، ويقدر عددهم بـ حوالي 10200 شخص.

ووفقا للجنة الإنقاذ الدولية فإنه من بين الباقين الآلاف من الأشخاص المستضعفين، وكثير منهم من الأطفال، الذين يعانون من نقص الغذاء. إذ أفاد المعلمون في المدارس الابتدائية المحلية أن أطفالا وصلوا إلى المدرسة دون تناول وجبة الإفطار وبدون أي شيء يجعلهم يستمرون في الدروس طوال اليوم.

لا يتم تزويد اللاجئين في اليونان بالطعام في مخيمات طالبي اللجوء
لا يتم تزويد اللاجئين في اليونان بالطعام في مخيمات طالبي اللجوء


أزمة جوع

وقد دعت مجموعات المساعدة ومهاجرون مرارًا وتكرارًا إلى عمل شيء حيال هذه المشكلة. ففي منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، رفع مهاجرون في معسكر استقبال نيا كافالا في شمال اليونان لافتات كتب على إحداها "هل يذهب أطفالك إلى المدرسة بدون طعام؟"، فيما قال رجل في المخيم، من جمهورية الكونغو الديمقراطية، لمهاجر نيوز عبر الهاتف: "رأيت امرأة تتسول من أجل الحصول على زجاجتين إضافيتين من الماء لأطفالها. وقيل لها "لا.. لأن طلب لجوئها قد رُفض".

في الشهر نفسه، وجهت 33 منظمة رسالة مفتوحة إلى المفوضية الأوروبية والسلطات اليونانية زعمت فيها أن ما يقرب من 60 في المائة من سكان مخيمات المهاجرين لا يحصلون على طعام كافٍ ومناسب نتيجة استبعادهم من برنامج توفير الغذاء. فيما أصرت مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي، إيلفا جوهانسون، في ديسمبر/ كانون الأول، على أن الحكومة ملزمة بتزويد "جميع الأشخاص، بغض النظر عن وضعهم"، بالطعام ومستلزمات النظافة. وعلى الرغم من ذلك، فقد حذرت ديميترا كالوجيروبولو، مديرة لجنة الإنقاذ الدولية باليونان، في بيان صادر يوم الاثنين (24 كانون الثاني/ يناير 2022) من أن الناس الآن "يتم دفعهم إلى الهاوية". وقالت إن "المنظمات المحلية على الأرض تلتقي أطفالا يبكون لأنهم لم يحصلوا على وجبة لائقة منذ أيام". واضافت "إننا نشهد ظروفا قد ترقى إلى مستوى أزمة الجوع".

عدم وجود دعم التكامل

في مارس/آذار 2020، قامت الحكومة اليونانية بتعديل القانون، بحيث يُمنع الناس من المزايا المادية بمجرد منحهم وضع الحماية الدولية والفرعية. وبموجب هذا التعديل، فقد طرد آلاف الأشخاص من منشآت سكنية تديرها الدولة، كما تم استبعاد الأشخاص الذين تلقوا قرار لجوء سلبي أيضًا من برامج توفير الغذاء. قالت جماعات حقوقية إن هذا يثير قلقًا خاصًا لدى الأشخاص القادمين من سوريا وأفغانستان وباكستان والصومال وبنغلاديش.

تقول الحكومة إن أولئك الذين تم الاعتراف بهم كمستفيدين من الحماية يجب أن يتقدموا بطلب للحصول على أشكال أخرى من المساعدة، مثل دعم الإسكان من خلال برنامج هيليوس. لكن الجماعات الناشطة في مجال العمل الإنساني ومجموعات من اللاجئين أشارت باستمرار إلى النقص الحاد في دعم دمج اللاجئين لتمكينهم من كسب لقمة العيش واستئجار سكن.

هذا وأفاد تقرير نشر الأسبوع الماضي من قبل لجنة الإنقاذ الدولية، والمجلس اليوناني للاجئين ومركز ديوتيما، وهي منظمة نسائية غير ربحية، أن التشرد يؤثر على "أعداد كبيرة" من اللاجئين وطالبي اللجوء، خاصة وأن "مئات اللاجئين المعترف بهم، وحتى الأمهات والأطفال والحوامل وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة (...) مجبرون على العيش في الساحات العامة في ظروف مأساوية لفترات طويلة من الزمن ".

 

للمزيد