BEN STANSALL/AFP/Getty Images | مهاجرون يصلون إلى ضفة قناة بحر المانش
BEN STANSALL/AFP/Getty Images | مهاجرون يصلون إلى ضفة قناة بحر المانش

خلال شهر كانون الثاني/يناير الجاري، تمكن 1,302 مهاجراً من عبور بحر المانش باتجه المملكة المتحدة، ما يمثل خمسة أضعاف العدد المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي.

على الرغم من درجات الحرارة المتجمدة، فإن محاولات عبور بحر المانش لم تتوقف هذا الشتاء. ففي كانون الثاني/يناير الجاري، أبحر ما مجموعه 1,302 مهاجراً إلى الساحل البريطاني، ما يمثل خمسة أضعاف عدد الوافدين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البريطانية، يوم الأربعاء 26 كانون الثاني/يناير، إن 183 مهاجراً وصلوا إلى المملكة المتحدة، خلال يوم واحد فقط، موزعين على سبعة قوارب.

استقبلت السلطات المهاجرين ونقلتهم إلى "توغ هافن" في دوفر.


خلال يومي الأحد 23 والإثنين 24 كانون الثاني/يناير، وصل بالفعل أكثر من 150 شخصا إلى المملكة المتحدة. وفي 18 كانون الثاني/يناير، أنقذ خفر السواحل البريطاني 168 مهاجرا موزعين على 26 قاربا. وقبل ذلك بثلاثة أيام، عبر القناة 197 مهاجراً آخرين على متن ستة قوارب.

 للمزيد >>>> في ناد مهجور شمال باريس.. مهاجرون يهربون من برد الشتاء بحثا عن "بعض الكرامة"

"تجنبنا مأساةً جديدة"

على الجانب الآخر من المانش، أنقذت السلطات الفرنسية 77 شخصا بين الثلاثاء والأربعاء 26 كانون الثاني/يناير. تم استخدام طائرتين، إحداهما بدون طيار، تابعة لخفر السواحل لرصد القوارب المحتملة، حسب صحيفة "ديلي ميل". وأنقذت الجمعية الوطنية للإنقاذ في البحر، عند منتصف الليل، 24 كرديا، بما في ذلك امرأة حامل وطفل يبلغ من العمر عاما واحدا، وطفلين يبلغان من العمر خمس سنوات وآخر يبلغ من العمر 12 عاما. عندما وصلت المساعدة إلى مكان الحادث، كان زورقهم المطاطي مليئا بالمياه.


 

لكن ذلك لم يخل من الحوادث المأساوية، إذ لم ينج مهاجر سوداني أثناء محاولته في 14 كانون الثاني/يناير عبور المانش. السلطات أنقذت 32 شخصا كانوا معه على نفس القارب، وكانوا جميعا يعانون من انخفاض في درجات حرارة أجسادهم.

حل محاولات العبور "ليس في البحر"

لمنع عمليات العبور هذه، تجري حاليا مناقشة مشروع قانون اللجوء الجديد في البرلمان البريطاني، ومسألة الوسائل المستخدمة لمكافحة الهجرة غير الشرعية هي محور النقاش. وأشارت السلطات، مطلع شهر كانون الثاني/يناير، إلى أنها تدرس تدخّل الجيش في عرض البحر. ونصت وثيقة موقعة من رئيس الوزراء بوريس جونسون، على أن وزارة الدفاع يجب أن تتولى قيادة القوات التي تحكم مراقبة الحدود.

للمزيد >>>> المملكة المتحدة: القوات المسلحة تجهّز للسيطرة على منطقة القناة الإنكليزية

لكن سرعان ما تم رفض الاقتراح من قبل البحرية الملكية، حيث تخشى المؤسسة أن تكون عمليات الإعادة هذه غير قانونية وتؤدي إلى وفاة المزيد من المهاجرين. وطمأن القائد البحري السابق توم شارب، أعضاء البرلمان أن الحل لإنهاء الأزمة "ليس في البحر"، وأن الجيش لا يملك بأي حال من الأحوال القدرة المادية للتعامل مع عدد المهاجرين العابرين في القناة.

من جهة أخرى، أشار إلى أن الجيش يمكن أن يعرض خدماته في مهام "تنسيق" و"استخبارات" و"مراقبة".

ومع ذلك، أكد وكيل وزارة الخارجية لشؤون الهجرة، توم بورسجلوف، أن "مشروع القانون [...] سيجعل من الوصول عن قصد إلى المملكة المتحدة بشكل غير قانوني جريمة جنائية، وفرض عقوبات بالسجن مدى الحياة لمن يسهل الدخول غير القانوني إلى البلاد". وسيتم تعزيز سلطات قوات الحدود "لوقف وإعادة توجيه السفن"، وسيتم اتخاذ ترتيبات جديدة "لترحيل طالبي اللجوء، بحيث يمكن معالجة طلباتهم خارج المملكة المتحدة".

 

للمزيد