السلطات التركية تعثر على جثث مهاجرين ماتوا بردا على الحدود. الصورة: Gokhan Balci/AA/picture alliance
السلطات التركية تعثر على جثث مهاجرين ماتوا بردا على الحدود. الصورة: Gokhan Balci/AA/picture alliance

عثرت السلطات التركية على سبع جثث جديدة لمهاجرين قرب حدودها المشتركة مع اليونان، لترتفع حصيلة الضحايا إلى 19 شخصا ماتوا جراء البرد الشديد.

بعد أن أعلنت السلطات التركية، أمس الأربعاء، وفاة 12 مهاجرا تجمدا، اكتشفت سبع جثث ضحايا جدد قرب حدودها المشتركة مع اليونان.

وأعلنت محافظة أدرنة (شمال شرق)، أنه "بعد عمليات البحث التي أجريت في المنطقة، عُثر للأسف على أربع جثث أخرى لمهاجرين"، دون ذكر مكان العثور عليهم بدقه. وعادت لتحدد أنها عثرت على ثلاثة ضحايا جدد.

وقالت المحافظة في بيان إن "عدد الجثث التي اكتشفناها في عمليات البحث اليوم وأمس يصل إلى 19، وتخص مهاجرين طردهم اليونانيون وتجمدوا حتى الموت للأسف".

للمزيد>>> عنف وحدود محصنة بين اليونان وتركيا.. "لا أحد يعلم حقيقة ما يجري في نهر إيفروس"

وكانت أعلنت السلطات الإقليمية أمس الأربعاء، عثورها على 12 جثة مهاجر في قرية تدعى “باشا كوي” قرب معبر إبسالا الحدودي مع اليونان. وأوضحت أنها أنقذت مهاجرا واحدا كان على وشك التجمد من البرد. وواصلت تمشيط المنطقة بهدف العثور على مهاجرين آخرين قد يحتاجون إلى مساعدة طبية عاجلة.

الحدود البرية اليونانية التركية
الحدود البرية اليونانية التركية


تبادل الاتهامات

تستمر تركيا واليونان بتبادل الاتهامات حيال مسؤولية الحادثة في ظل علاقات متوترة بين البلدين، يُستخدم فيها المهاجرون كورقة ضغط.

وقال الرئيس رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس 3 شباط/فبراير، "من غير المقبول ترك 12 شخصا يموتون من البرد. لكن هذه ليست المرة الأولى التي نواجه فيها هذا السلوك من اليونان"، مستنكرا "صمت" الاتحاد الأوروبي. في حين وجه وزير الداخلية سليمان صويلو اتهامات لحرس الحدود اليوناني بأنه جرّد المهاجرين من ملابسهم وتركهم في المناطق الحدودية.


نفت اليونان من جانبها الاتهامات التركية الأخيرة. وردّ وزير الهجرة اليوناني نوتيس ميتاراشي، أمس الأربعاء، قائلا إن "مقتل 12 مهاجراً على الحدود التركية بالقرب من إيبسالا مأساة". وأضاف أن "أي تلميح بأنهم أُعيدوا إلى تركيا لا أساس له على الإطلاق. لم يصلوا إلى الحدود قط" ، منتقدا "الدعاية الكاذبة" لتركيا.

مهاجرنيوز يتلقى باستمرار شهادات لمهاجرين تعرضوا للعنف على يد حرس الحدود التركي واليوناني على حد سواء.

للمزيد>>> شرطي يوناني سابق: نقلت ألفي مهاجر إلى تركيا عبر نهر إيفروس قسرا

ويزداد سلك المهاجرين لهذه الطريق مع تشديد المراقبة على جزر بحر إيجه، وتردي الظروف المعيشية في مخيمات الجزر. خلال العام 2021 ولأول مرة، كان عدد الوافدين إلى اليونان عبر هذه الحدود البرية يفوق عدد أولئك الذين يصلون إلى الجزر اليونانية عبر البحر، بحسب أرقام مفوضية اللاجئين. إذ دخل اليونان حوالي 4,800 شخص عبر منطقة إيفروس، بنسبة 53% من إجمالي عدد الوافدين.

أثناء عبور نهر إيفروس الحدودي من تركيا إلى اليونان، يخاطر المهاجرون بحياتهم بين الغابات والجبال. ويلقى البعض مصرعهم، في مناطق شبه نائية تكسوها الأشجار ولا تزورها سوى بعض الحيوانات.

 في كثير من الحالات وبعد أن يعبر المهاجرون النهر تبتل ثيابهم، وفي الشتاء أو حتى الربيع والخريف تنخفض درجات الحرارة ليلا، ومن الممكن أن يتعرض الأشخاص لانخفاض حاد في درجة حرارتهم (Hypothermia)، ما يؤدي إلى موتهم.

 

للمزيد