لقطة مصورة من مقطع فيديو لبارافين. المصدر: @ForensicArchi Twitter feed
لقطة مصورة من مقطع فيديو لبارافين. المصدر: @ForensicArchi Twitter feed

أمس الأربعاء 2 شباط/فبراير، أعلن المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان (ECCHR)، تقدم لاجئة إيرانية بشكوى إلى إحدى هيئات الأمم المتحدة ضد اليونان، إذ كانت عرضة للضرب والتعذيب والصد مرات عدة.

في عام 2017 وصلت "بارافين أ" إلى تركيا قدوما من إيران، وفي 2020 وصلت إلى ألمانيا، بعد رحلة قاسية ومصاعب واجهتها كادت أن تتسبب بمقتلها أثناء محاولات العبور برا من تركيا إلى اليونان (بين شباط/فبراير وحزيران/يونيو 2020). هكذا بدأت اللاجئة الإيرانية حديثها عبر مقطع مصور على الانترنت.

"كل هذا يحدث سرا"

تحدثت بارافين عن الأضرار النفسية والجسدية التي أصابتها أثناء محاولات العبور الست، عن التعذيب والضرب والاحتجاز في زنازين قذرة من دون طعام أو حتى هواء، وروت ما شاهدته من عنف بحق المهاجرين من بينهم طفل وامرأة حامل. مؤكدة، تحطيم حرس الحدود هواتف المهاجرين ومصادرة ملابسهم وأطعمتهم "كل هذا يحدث سرا".

"أريد إيصال قصتي لأنني أريد العدالة"

ما مرت به بارافين دفعها إلى رفع شكوى (عبر المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان) أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد اليونان. 


اللاجئة الإيرانية أعلنت عن رفع الشكوى أثناء بث مباشر عبر الانترنت، بحضور ممثلين عن أربع منظمات غير حكومية منها منظمة العفو الدولية ”أمنستي“.

للمزيد>>> وفاة 12 مهاجرا على الحدود اليونانية التركية جراء البرد الشديد

المستشارة القانونية للمركز الأوروبي، قالت إن الشكوى المرفوعة هي ضد الاحتجاز التعسفي الذي تنفذه السلطات اليونانية ضمن ظروف غير إنسانية، يزاد على ذلك إجراءات سوء المعاملة والطرد.

وندد مدير منظمة العفو الدولية ”أمنستي“، نيلز موزنيكس، بالـ"الموت والتعذيب على حدود أوروبا“. وأسف لميل المناخ السياسي الحالي في أوروبا إلى ”الصفح“ عن تلك الانتهاكات.

الجمعيات لا تزال واقفة في وجه الانتهاكات

اتهمت وتتهم منظمات عدة غير حكومية اليونان بسوء معاملة المهاجرين، سواء الذين يحاولون العبور أم من يعيشون في المخيمات وهو أمر تنفيه أثينا. وعلى مر السنوات الأخيرة وثقت جمعيات أخرى ممارسات الصد والعنف على الحدود اليونانية التركية.

ففي عام 2021 وثقت المفوضية العليا للاجئين نحو 300 حادثة إعادة قسرية في منطقة بحر إيجه ومنطقة نهر إيفروس. وكانت تقدمت شبكة "هلسنكي للمراقبة"، بشكوى إلى محكمة العدل الأوروبية، في أيار/مايو 2021، ضد وكالة حماية الحدود الأوروبية ”فرونتكس“ لتورطها بعمليات صد وإعادة قسرية. 

كما أرسلت مجموعة ”فرونت ليكس“ ومنظمة ”المركز القانوني في ليسبوس“ رسالة إلى وكالة ”فرونتكس“، تطلب منها إيقاف عملها في منطقة بحر إيجه بعد تسجيل عدد كبير من انتهاكات الحقوق الأساسية وقانون الحماية الدولي.

 

للمزيد