أسرة لاجئة تسير بمحاذاة نهر صغير في وسط مدينة أدرنة التركية، في محاولة للوصول للحدود اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ تولغا بوزأوغلو.
أسرة لاجئة تسير بمحاذاة نهر صغير في وسط مدينة أدرنة التركية، في محاولة للوصول للحدود اليونانية. المصدر: إي بي إيه/ تولغا بوزأوغلو.

رفضت الحكومة اليونانية بشدة مزاعم تركيا حول وفاة 12 مهاجرا في المنطقة الحدودية بين البلدين، وقالت إن هؤلاء المهاجرين لم يصلوا أبدا إلى الحدود اليونانية، ولم يتم إعادتهم قسرا إلى تركيا، وكانت أنقرة أكدت أن المهاجرين تجمدوا حتى الموت بعد قيام قوات حرس الحدود اليونانية بتجريدهم من ملابسهم وإعادتهم إلى المياه التركية.

نفى وزير الهجرة واللجوء اليوناني نوتيس ميتاراكيس، الاتهامات التي وجهها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو يوم الأربعاء الماضي في بيان إعلامي.

ميتاراكيس: الوفيات مأساة والتصريحات التركية دعاية كاذبة

وكان صويلو قال في منشور على "تويتر" إن 12 شخصا تجمدوا حتى الموت، وأنهم كانوا جزءا من مجموعة تضم 22 شخصا، تم تجريدهم من أحذيتهم وملابسهم من قبل قوات حرس الحدود اليونانية، إلا أنه لم يحدد جنسية المهاجرين. 

وقال الوزير التركي إن وحدات الحدود اليونانية أبعدت الضحايا من الحدود "وتجمدوا حتى الموت". مضيفا أن "الاتحاد الأوروبي ضعيف ومجرد من المشاعر الإنسانية".

ونشر صويلو صورا مشوشة لثماني جثث تم العثور عليها، من بينها جثث ثلاثة رجال كانوا يرتدون سراويل قصيرة وقمصانا.

ورد عليه ميتاراكيس قائلا إن "مقتل 12 مهاجرا على الحدود التركية بالقرب من إيبسالا هو مأساة، لكن حقيقة هذا الحادث لا تشبه الدعاية الكاذبة التي أطلقها الوزير صويلو". وأضاف الوزير اليوناني أن "هؤلاء المهاجرين لم يتمكنوا أبدا من الوصول إلى الحدود"، ونفى وصولهم إلى الأراضي اليونانية. 

وأكد وزير الهجرة في اليونان "القيام بتحقيق حول الحادث"، وأنه "لم يثبت أي دليل أن هؤلاء الأشخاص دخلوا الأراضي اليونانية". وتابع أن "القول بإعادتهم قسرا إلى تركيا هو محض هراء، وبدلا من تقديم تلك المزاعم التي لا أساس لها من الصحة، فإن تركيا تحتاج إلى الوفاء بالتزاماتها، والعمل على منع هذه الرحلات الخطرة من المصدر". 

وختم أنه "بدلا من إلقاء اللوم على الآخرين، يجب على تركيا أن تتحمل مسؤولياتها إذا أردنا منع حدوث مثل هذه المآسي مرة أخرى".

صويلو: الاتحاد الأوروبي خال من المشاعر الإنسانية

كما سيّس صويلو الحادث المزعوم بقوله إن الاتحاد الأوروبي "خالٍ من المشاعر الإنسانية"، مضيفا أن "وحدات الحدود اليونانية كانت قاسية تجاه الضحايا، لكنها متسامحة تجاه منظمة فيتو"، في إشارة إلى الحركة الدينية التركية سيئة السمعة التي يتهمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتدبير محاولة انقلابية ضده في العام 2016.

و"فيتو" هو الاسم الذي تطلقه الحكومة التركية على حركة "خدمة"، التي يقودها الداعية المنفي فتح الله غولن، والتي تعتبر تنظيما محظورا في تركيا، باعتباره جماعة إرهابية، وفر المئات من أتباعها من تركيا إلى اليونان المجاورة ودول أخرى في السنوات الأخيرة، في محاولة لتجنب الاعتقال.

وتخضع تركيا لحالة طوارئ مستمرة منذ الانقلاب الفاشل، قبل أكثر من خمس سنوات، ما أعطى الشرطة والجيش والقضاة والمحاكم سلطات استثنائية لمحاكمة أنصار غولن.

واتهمت الحكومة التركية، في العام الماضي، اليونان مرارا وتكرارا برد طالبي اللجوء، الأمر الذي يعد انتهاكا واضحا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

للمزيد >>>> تركيا: السطات توقف مئات المهاجرين نحو اليونان وتكشف وفاة آخرين بسبب تعرضهم للجليد

اتهامات لليونان بمنع المهاجرين من دخول مياهها الإقليمية

وأصدرت منظمات غير حكومية، بيانات تزعم بأن اليونان تحاول، بمساعدة من الاتحاد الأوروبي، منع المهاجرين من دخول المياه اليونانية، وإعادتهم إلى المياه التركية. 

وعلى الرغم من ذلك، كانت هناك أيضا اتهامات مضادة بأن تركيا تنقل المهاجرين الذين تعترضهم في مياهها إلى المياه اليونانية. وبينما أعرب الاتحاد الأوروبي، عن قلقه بشأن مزاعم عن عمليات الإعادة القسرية في البحر، لكن بعد سلسلة من التحقيقات، برأت بروكسل وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس" من أي تواطؤ في عمليات الإعادة المزعومة.

ونفت الحكومتان اليونانية والتركية، مرارا وتكرارا، إجراء مثل هذه التكتيكات المتعلقة بالترحيل القسري. 

 

للمزيد