شاحنة الموت في النمسا والتي مات فيها 71 لاجئاً في عام 2015
شاحنة الموت في النمسا والتي مات فيها 71 لاجئاً في عام 2015

"صندوق رعب".. هو الاسم الذي أطلقه المهاجرون الأتراك على الصندوق الخشبي الذي اختبؤوا داخله في رحلة خطرة للوصول إلى الأراضي الأوروبية. وفي تفاصيل الخبر، قالت الشرطة النمساوية إنها عثرت على ثمانية مهاجرين مختبئين داخل صندوق خشبي ضيق كان مثبتا في أسفل شاحنة، حيث عانى العديد منهم من انخفاض في درجة حرارة الجسم، كما أن بعضهم فقد الوعي بسبب تعرضهم لأبخرة عوادم الشاحنة لساعات.

أعلنت الشرطة النمساوية في بيان الأربعاء 8 شباط/فبراير أنها عثرت، الشهر الماضي، في جنوب العاصمة فيينا على ثمانية مهاجرين أتراك مختبئين داخل صندوق خشبي ضيق كان مثبتا في أسفل شاحنة.

واكتشف محققون نمساويون المهاجرين، واعتقلوا السائق، الشهر الماضي في استراحة على طريق سريع بالقرب من Schwechat (جنوب فيينا)، وذلك بعد أن تلقوا بلاغا من السلطات الألمانية. إلا أنهم لم يكشفوا عن الحادث إلا يوم الأربعاء.

كما اعتقلت السلطات شريك السائق يوم الجمعة 4 شباط/فبراير، في مدينة غراتس النمساوية.

للمزيد>>>النمسا: مهاجرين ميتين في شاحنة تهريب!

وأضافت الشرطة أن المهاجرين الأتراك، بدأت رحلتهم من رومانيا عبر المجر إلى النمسا، وإن العديد منهم عانى من انخفاض في درجة حرارة الجسم أثناء الرحلة وسط درجات حرارة شديدة البرودة، وفقد بعضهم الوعي بسبب تعرضهم لأبخرة عوادم الشاحنة لساعات.

وذكرت الشرطة أن المهاجرين وصفوا مكان اختبائهم بأنه "صندوق رعب"، وقالت إنها اعتقلت سائق الشاحنة التركي الذي يبلغ من العمر 39 عاما، كما ألقت القبض على شريك له، وهو تركي يبلغ من العمر 56 عاما. ولم تكشف الشرطة عن أي تفاصيل أخرى حول المهربين أو المهاجرين.

وقال المحققون إن السائق اعترف بتهريب ما يصل إلى 40 مهاجرا إلى النمسا في ثماني رحلات، وإنه كان يتقاضى من كل مهاجر مبلغ يتراوح بين 15 و16 ألف يورو مقابل الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

للمزيد>>> النمسا تعارض مقترحاً من ألمانيا في سياسة اللجوء الأوروبية

وتنتهج النمسا سياسة مقيدة للهجرة منذ سنوات عديدة. ومثل ألمانيا تعد النمسا واحدة من الوجهات الرئيسية للمهاجرين الراغبين بالوصول إلى دول أوروبا الغربية.

بحسب بيانات المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية النمساوية، قُبض خلال العام 2021، على 40 ألف شخص في النمسا بعد أن دخلوا إليها عبر الحدود بشكل غير قانوني وأحياناً بمساعدة مهربين، وهو ضعف عدد الموقوفين في 2020.

 

للمزيد